قصيدة

 

وجها لوجه

محمد عبد الفتاح



أحد أحد

والفجر شاهد

والسحب حانية تكفكف دمعها فى طرف شاله

أحد أحد

والأرض واجمة تغالب جرحها

وتلملم الأعضاء تحضنها وتلتقط الدماء

أحد أحد

والبرتقال أهتز فوق فروعه

التهلل الأغصان مبتهله

وتردد الأحجار رجع هتافها من كل صوب

أحد أحد

والموج يطوى صفحة البحر انحدارا هادرا

ويسابق القصف الخؤون ليحضن الشطآن

منهمرا وشاهد

أحد أحد

ومآذن الأسلم شاهدة للشيخ و الكرسى

كيف تحول الجسد النحيل خيوط عز تستر الهتك الرجيم

أحد أحد

وسماء غزة ترهف الأسماع صاغية

لصدى نداء يخترق الفضاء مرددا

هل من نصير ؟

أحد أحد

والصخرة الصماء جاثمة على الجسد النحيل

ورجال مكة يسمعون وينظرون

أحد أحد

والصخر مفرقه الوضيىء

والصوت لون المستحيل

والصمت طعم الخزى رائحة الخيانة

أحد أحد

فلتأخذوا من كل يعرب

رخصة بالصمت سارية

ولتقصفوه بصمتهم

وبحقدكم

فتنهدر الدماء

أحد أحد

برق ورعد يزلزل الأجواء

ممتدا من الشيخ المشظى جسمه عزا الى يوم القيامة

أحد أحد

وخفافيش التوسل ترتدى ثوب النصيح تدلسا

لاتفرق بين طعم الذل مجترا وطعم الصبر مبذولا

تلتمس الأمان

عل ملمس رفرفات عباءة الذل الهجين يدوم

أحد أحد

والفجر يحمل النسمات رائحة الشهادة

وتدق أجراس الخليل بشارة ممهورة بوضوئها

ومضائها لمقاعد الصدق المقيم

أحد أحد

والصمت شامة

والصمت ينقش فى فضاء الفعل تلميحا لمعنى الأبتسامة

تلك التى لم يلقها عن ثغره أبدا

ولانه بالعزم أعجز عجزه عن نفسه عن روحه

كان اليقين يقيم مؤتنسا لديه

كانت شهادته اصطبارا

كانت شهادته اختيارا

كانت وصيته دمه

لتكون  عز بلاده

مددا و نصر

مددا لأمته تواجه نفسها فى نفسها وجها لوجه

وجها لوجه

كى لا يزيغ الأحتقار زهاء لملمة الضمير تغافلا

كى لايجادل من يجادل

كى لايناظر من يناظر

كى لايهادن من يهادن

كى يستقيم الحد فينا

كى تقبل النفس الوضيعة أصلها لمصيرها وجها لوجه

ولإنه كان الوحيد زمانه ظهر الأصيل  ووجهه

يحمل ملامح فقده لقرينه فى الرأى و الراية و أبعاد القضية

مددا ونصر

نصرا لمن يبقى نصيرا للضمير و للقضية

نصرا لكل مجاهدين نفوسهم قبل العدا

نصرا لكل الحاملين صخورهم وضميرهم

مددا

يشق فضاء أمتنا

يزلزل الأصداء رجع هتافه

أحد أحد

أحد أحد

أحد أحد 

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home