قصة

 

سائق أعمى

محمود إبراهيم أبو حية



مساءاً , توجه الى سيارته متأخراً كالعادة , حمل نفسه الى ان وصل اليها ليفتح الباب ويلقي بنفسه في احضان الكرسي الناعم , وينطلق مسرعاً فهو لا يحب التأخير. يمضي بسرعة البرق وهو في مكانه, واخذ يدندن ويغني , فهو فنان موهوب , توقف , أخذ راكباً ليوصله الى نهاية الشارع , توقف ثانية امام اشارة حمراء.. نظر الى الراكب الجالس بجانبه وعلى وجهه البريء علامات التعجب والغضب وقال " انظر الى ذلك السائق الاعمى صاحب السيارة الزرقاء لقد قطع الاشارة الحمراء , سائق غبي , لا اعلم كيف حصل على شهادة ركوب السيارة , هذا لا يستحق اكثر من حمار ليركبه " اجابه الراكب " انه يستحق مخالفة " . نظر اليه السائق وقال "وانت اين ستنزل؟" اجابه " بعد الاشارة التي امامك" نظر الى الاشارة وقال " انها حمراء الا تنزل قبلها؟" اجابه الراكب"لا , فانا انزل دائما عند ذلك الموقف المخصص للنزول" امتعظ السائق وكأنه سمع سُباباً , اخذ نفساً وضغط على دواسة البنزين قاطعاً الاشارة الحمراء حتى وصل الى مكان موقف نزول الركاب , ونظر الى الراكب وقال .. " تفضل" نزل الراكب من السيارة وفي خاطره يردد " فعلا لا يستحق اكثر من حمار ليركبه,,"....




  قصص سابقة

اطبع الموضوع  

Home