القلم النقدي

 

حقوق المرأة .. هزيمة الانسانية

محمود ابراهيم ابو حية



 

حقوق المرأة .. هزيمة الانسانية كانت تعجبني اصداء كلمة حقوق المرأة , وعندما كان يمرني عبارة حقوق المرأة اثناء التحويل بين محطات التلفاز او حتى اثناء قراءة مقال ما كنت اتوقف عندها طالباً المزيد من الاصوات المنادية بذلك . كل ما كان يجول بخاطري في تلك اللحظات ان هناك ظلماً واقعا على المرأة من المجتمعات وينادي المصلحون لمساعدتها للخروج من دوامة هذا الظلم .. ولكن بعد النظر ملياً في وضع المرأة العربية التي ينادون بتحريرها وبحقوقها وجدت بطلان هذا الادعاء , فقد كفل الله لها كافة حقوقها وفصلها في كتابه وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلننظر الى عصر ما قبل الاسلام كانت المرأة لا رأي لها ولا قيمة , كانت جارية وكانها مخلوقة لامتاع الرجل , وكان من يستبشر من الرجال ببنت اسود وجهه وفضل وأدها على تربيتها. جاء الاسلام فكرمها ورفع شانها وساواها بالرجل فلها حقوق ولها واجبات وجعل الجنة تحت اقدام الامهات. اذن ماذا تريد هذه المرأة؟ وماذا تريد هذه الاصوات المنادية بما يسمى حقوق المرأة من هذه المرأة؟ ولمن هذه الاصوات وتتبع لمن؟ وهل هنالك ظلم على المرأة كما نسمع ؟ ظهرت بعض الاجابات بعد تحقيق بعض ما تصبو اليه الاصوات المنادية بذلك , فقد تحقق جزء من مطالب المرأة التي ينادون بها , فها هي المرأة المظلومة تخرج متبرجة متفننه في الالوان ومواد الدهان , متميزة للغاية في اختيار ملابس عظيمة على آخر موضة متفننة في اظهار مناطق حساسة من جسدها , ها هي تخرج من بيتها ولا تريد ان يقول لها ابوها او اخوها او حتى امها الى أين , تريد ان تمشي في شارع عام بكل هذه الزينة وهذا العري وتشعر بالنشوة لانها تجذب انظار المارين على يمينها ويسارها وان كانت تظهر العكس . اما عن ردود الفعل فهي منقسمة بانقسام شرائح المجتمع وتعدد اتجاهاته واغراضه. بعضهم ينظر الى هذا على انه عصرية فلكل زمان (نساء) , وبعضهم مسرور لذلك فهذا يسهل عليه ما يريده من فجور او اغراض فكرية اخرى وآخرون منزعجون بسبب او من غير سبب . اما رجال الدين المسلمين الذين يريدون صلاح الدنيا يقفون امام هذه الظاهرة وهم يعلمون ان الحل في الاسلام , فلا يوجد جور او ظلم لاي فئة في ظل الدين الاسلامي الحنيف , ولكن كيف يتم توصيل هذه الرسالة وخاصة لمن لا يريد ان يسمعها وهم معنيون بذلك . مثال المرأة العصرية كاملة الحقوق هي المرأة الامريكية , فهي تنفصل عن اهلها عن سن السادسة عشر ان ارادت , وتستطيع ان تجلب عشيقها الى بيتها وان حدث وتكلم احد افراد الاسرة نادت الشرطة ليزجوا به في السجن و ليتعهد بتركها وعدم التدخل في (امورها الشخصية) , وتلبس ما تشاء وتعمل ما تشاء وتقول ما تشاء فهي ليست بمؤمنه , وتحمي نفسها ب(حقوق المرأة). اذا ماذا تكون لدينا , امرأة ساقطة لا دين لها ولا اخلاق , ولا تقف عند حدود , تمشي كالحيوان تغذي شهوتها في اي وقت بدون حدود ولا ميزان . فهل ينفع ان يكون هذا المثال موجود في مجتمعنا المسلم؟ انت يا منادي بما يسمى بحقوق المرأة.. هل هذا ما تريد؟ وانت ايتها المرأة.. هل هذا ما تريدين؟ اخوتي لا تنجروا وراء هذا التيار المدمر الذي يريد القضاء علينا وعلى ديننا واخلاقننا والذين ينادون بهذه التفاهات فهذا حق يراد به باطل وينادي به من يريدون ان نتبعهم على باطل , من اراد حقوقه فالحل في الاسلام واي شيء يخرج عن الاسلام لا يكون حلاً .




  أرشيف القلم النقدي

اطبع الموضوع  

Home