القلم السياسي

 

مفاهيم تنتظر الجمركة

ابن فتاح حسن



مفاهيم تنتظر الجمركة المساواة ,,, العدل, الحرية، ،، ، كلمات تشع تحت سماءات اخرى,,. لكنها تطلع في تجمعاتنا;,, , في مهرجاناتنا . كمشانق تنتهي عندها كل المسارات. العدل, المساواة ,الحرية ., قيم تنتظم تدفق الحياة بمرونة . تبرز عند الحاجة ,وتنكسف عند اللزوم , فاعلةفي صيرورة المجتمع .تمتد في عمقه التاريخي تتفاعل مع غيرها من القيم, في تناسق صحي. . هذا العمق هو الذي يمدها بدلالاتها.لأنها ببساطة لا تملك دلالات ذاتية خارج السياق العام ,فكم من الشعوب العملاقة تتخلىفي فترة حرجة من مسارها عن المساواة. لترفع فرداً منها الى ذروة القداسةلتجني من وراء ذلك استقراراً,, أمناً , ,, وبقاءً ,, وكم هي الشعوب العملاقة التي رتبت الحرية عن قصد, وسبق اصرار في المرتبة الثانية بل ما بعد الثالثة واضعة السلم والوحدةفي سلم الأ ولويات. اين يكمن السر الذي يجعل هاته القيم تطفوتارة وتترسب اخرى;;! تعلو وتتقزم,, تشع وتخبو,,,,لتتراجع كلها امام قيمة سرمديةاسمها البقاء ..! . فان تعسر كشف سرالعظمة لدى الاقوياء فانه من اليسير رصد مكمن الداء لدى غيرهم .فمأساتنا في كوننانجزئ هاته القيم ,,, ونقتلعها من سياقاتها,, لننصبها تماثيل بلهاء.. ننتحر على مذبحها بتصميم و عناد فهاهي كل محرمات السماء تستباح باسم إحدى هاته القيم كما تدمر المؤسسات بهولاكية بإسم التميز الثقافي.او الولاء للعقيدة .,,, بل يتجرأ الفاعلون السياسيون بما فيهم التاريخيون لدفع البلاد الى مهاوي, الحرب والتمزق حتى لا يقال عنهم ,,, , باركوا الانفرادية ,,,! نفتقر لذلك النسق الذي يرتب القيم ليس كنصب معزولة فوق رف, في متحف . بل الى قيم يقاس نفعها او ضررها حسب موقعها في النسيج العام, فتحقيق التميز الثقافي لايكون ابداً ثمنه الانتكاس الى ما قبل العقد الاجتماعي , كما ان الولاء للعقيدة لايتحقق بنسف العمران من اساسه . والمثقفون مسؤولون قبل غيرهم على موقعية هاته القيم ( ,, , في غياب العمق التاريخي القمين بفعل ذلك نيابة عن الجميع ,,,, ) .لاكن للاسف نجد انجذاباًعاماً نحو الشعبوية كانجذاب العناصر في السماء نحو الثقوب السوداء الكل عاجزلقصر البصر عن تمثل هاته القيم حسب الحاجة اليها وليس داخل هذا الكيان الاصم حيث تصبح عبارة عن جداريات بلهاء في معبد وثني . . والامر ينطبق كذلك على استيرادالمصطلح.. فان كان الوعي السياسي لا يتاسس الا على قاموس اصطلاحي ينبع منه . ويعبر عنه, فالاشكال يكمن في في استيراد قاموس توّلد في سياقات زمانية ومكانية مغايرة بل ومناقضة جذريا للسياقات التي أريد اسقاطه عليها بتعسف, الخطيئة الأولى : لايختار المرء تاريخ ميلاده, وكذالك الدول. فالجزائر ولدت في فصل ساخن ومن رحم زاخم بالثورات.. العدوان الثلاثي على مصر,,, دخول هافانا, , ميلاد حركة عدم الانحياز ,,,,. اسماء واعدة , وبشائرتعد بغد باسم, فاستحت الجزائر ان تعلن للعالم ان هاته الثورة العملاقة ذات التداعيات الكبيرة, وراءها شعب لم يعرف من النظم الاجتماعية الا العشيرة ولم يتجاوز حسه السياسي تخوم القبيلة . في حين اعلنها اشقاؤنا في الاردن والسعودية دون خجل وجاهرت بها موريطانيا وغيرها من الدول الافريقية دون وجل , فكان هاؤلاء الأشقاء اشبه بشعوب آسيا, الذين اقروا بوجود الفيلة فزادوا على ذلك تدجينها ثم تسخيرها لحمل اثقالهم ,وتيسير مشاقهم . فالدائرة الانتخابية منذ البدء لديهم كانت تتموقع في الحيز الاثني وبالتالي لم يكونوا بحاجة الى صناديق إقتراع ولا قوائم, فكان انتخاب الاعيان يتم وفق اصدق انتقاء,فالعشائر لا تخطئ لان ذواتها مسكونة بالذاكرة الجماعية التي تصنف المترشح حسب اصله وفصله, ولهم علم بمنبته وطفولته ان كان ذو اثرة او ايثار, ذو شجاعة اوجبن , ورع او فسوق ,,, اما نحن وجراء تلكةالخطيئة الأولى فقد اسقطنا على كياننا كسوة من نسيج سياقات زمانية ومكانية تبتعد عن واقعنا ( بعد السحاب عن نبيح الكلاب ) ,. فسطر مقررونا دوائر انتخابية تبدأ من جبل ما, الى نهرما , او من نهر الى طريق.... تعتمدعلى ابعاد الهندسة.. ومعايير المساحة والكيلومترات,,, حتى وان كانت هاته الدوائر تجمع في جنباتها عشائر متنافرة منذ حرب داحس والغبراء. وبا التالي كنا كسكان ادغال افريقيا: اداروا ظهورهم للفيلة وتركوها تهلك الحرث وقد تهلك النسل,,, فإسقاط المصطلح السياسي الناتج عن افرازات زمانية ومكانية . مغايرة لسياقنا الحظاري , هي اقرب الى زرع انسجة فيسيولوجية من كهل لصبي . فلنأخذ الوحدة الوطنية مثلاًعند الدول المتطورة. نجدها تتأسس على مجموعة من المصالح المشتركة تعطيها من الحصانة ما يمنع عنها تداعيات التمزق الثقافي ,العرقي, او العقائدي.فالقفز على هاته الحقائق ماهو الا نزعة انتحارية جماعية .. إذ كيف يعقل ان نخرج ملفات التميز الثقافي بتقليد اشبه بتقليد القردة , وبخطاب اشبه بترديد الببغاءات لا لشئ الا لنتزامن مع رزنامات الغرب... ونتموقع ببلاهة في منتديات الغرب.... ونحن لم نعبر مع هذا الغرب لا التفكيك الذي احدثته الرأسمالية في بنياته الاثنية .. ولم نستفد من التراكم المالي الناتج عن السيطرة الاسعمارية , بل المفارقة المبكية هي كوننا نحن ضحية هاته السيطرة .ومصدر هاذا التراكم.. وبعد إغتراب الساسة,.هاهي جموع المثقفين تترى على آثارهم فمن مبشر بالعبثية لمناصر للامعقول لمؤمن بنهاية التاريخ,,ومستشرف لما بعد الحداثة,,,, للتناص, لتفكيك النص ,,لتفكيك اللوحة, , ,وتفجير التفعيلة ,,, للإيغال في الغرابة.,, من أجل الغرابة ... ,,صاروا زبيباً قبل أن يكونوا عنبا... !!! والإغترب لا يطال المصطلح الغربي فقط , بل يطال كذلك المصطلح الثراتي القادم من اعماق الذات. فالولاء للحاكم او الخروج عنه , نزع البيعة,,, ,التفسيق ,,,, الخوارج الجدد,,, الروافض , ,كلهامفاهيم من إ فرازات الماضي وإن كانت ذاتية إلا انها , تولدت استجابة لحاجات محددة في الزمان والمكان . وإسقاطها بدلالاتها على خضم معاصر ينطوي على مخاطر أهونها تشكيل الوعي الحاضر بمفاهيم عقيمة لن تساعد على تأسيس هذا الحاضر. ولا خلاص إذن إلا بتكريس وتأصيل ( الآن ) و ( الهنا ) لأن الهنا في رحاب الماظي كارثة.,, والآن بأنساق ,, الغرب إنتحار!!. الحك بعيداً عن موضع اللسع .الفتن : تبدأ كالقطر, تتراكم كالقطر. تشكل جداول . ،، الجداول , تلتقي في سواقي, السواقي تصبح انهارا لتنتهي الى سيول طوفانية عارمة ، وما الاقتتال والتفجيرات،، الحرائق والحواجز المزيفة. ,الا المرحلة التي تنضج فيها عثرات الامة, و تتظافر نهاياتها لتتجلى في عرضها الأخير. فتصبح عنوة ذات عنوان سياسي, يصادرونه الساسة و يحتكرونه, بعناد وأبوية .. يدعون امتلاكهم للاكسيرالسحري الذي يختزل تناقضات الأمة تحت تسميات يوظفونها حسب الاهواء. ,, والمصالح الآنية المقيدة باملاءات الاستحقاقات الانتخابية. فلا تنفروا للفتنة في تجليها الأخير. لأنها تكون قد تحصنت بثنائية ، الظلم والإنتقام,, الفعل ورد الفعل. بل ترقبوها في طورها الجنيني ، فتعالوا نرصد اعاصير الشتاء القادم من تراكم غيم الحاضر حتى وان كان الحاضر : موسم ربيع فإذا ابتنى شخص سكنا من ثلاثة طوابق,,, للسكن .وآخراً للاصطياف,,ثم حشر ملفا ً مع الملفات ودعمه بالشفاعات وحصل على سكن اجتماعي. فحرم منه عازب على مشارف الأربعين. وعانس تتقطعها أنصال ما بعد الثلاثين. فاعلموا أن الفتنة مؤجلة ,,,,, الى حين,,, والطوفان معلق الى اجل مسمى .وإذا توظف الزوج والزوجة . و توظفت بنت ,, وبعدها احد الأ بناء,,. ثم إمتدت أيديهم إلى كشك موجه للشباب العاطل. فاعلموا أن صبر العاطل سيتمدد كالمطاط,,, وينقطع كالمطاط,,, ويوجع إذا انقطع كالمطاط كذالك. واذا أبٌ حصن ابنته بالحجاب, والخمار,, وعمرة,, في العشر الأواخر من رمضان... وأقراص مضغوطة لعمرو خالد وغير عمرو خالد . ثم افرغ على نجله فيضاً من وسائل الإغراء ودعمه بلوازم الدنجوانات : مصاريف وسيارة , نقال ,واستوديو في عمارة,,, وأتبع هذا كله بإبتسامة و نظرات اعجاب لفحولة الإبن التي هي إمتداد لفحولته هو . فيجمع تحت سقف واحد بنت بتول ونجل فاسق مريول و يشكل بذلك جملة فعلية يكون هو دائما فاعلاً فيها غير مفعول به فليعلم ولنعلم ان الكازمات سيعاد بناؤها وأن الحواجز المزيفة قرار قضائي صادر لكنه موقوف التنفيد وإذا بلغ الشاب مبلغ الرجال واحتقن الشبق بداخله كالحمم وتدافعت نزواته ورامت الخروج من أتونها كالحمم,,, كذلك فطرق أبواب الحلال فصدت في وجهه وكانت مرجعية الصد والرفظ:, مادية جاهلية., لعدم توفر مواصفات العريس الفارس : الرصيد,, الوظيفة , ,السكن,,,, وبعد الصد يلجأ لأبواب الحرام يلجها, فيصدثانية من نفس الجوقة هاته المرة باسم ,,, الورع والدين ,, الفظيلة ,, واليقين ... مرجعيةتخالف الأولىفي الأصول والفروع . لكنهما يلتقيان في ذبح فطرة الإنسان وخنق ما أودعه فيه الديان . ثم اذا رام المنافذ الإفتراضية,, التعويضية,,!( السمعي البصري) قعى له في الطريق أوصياء يمنعون عنه الشيطان والغواية ويهدونه رغماً عنه ( بلا أمو )سبيل الرشد والهداية فلنعلم جميعاً ان الحمم الشبقية ان منعت عنهاالمخارج ستجد حتما بدائل تعويضية تكون كارثيتها وتدميريتها اكبر من لو أنهاصرفت في الحرا م والإفتراض مجتمعين. وإذا اخترقت الليبيرالية حدودنا ونزلت علينا ككتاب من السماء وتبنتها فعالياتنا بشكل إ نتقائي يأخدون منها ما يحقق المكاسب ويدعون ما يترتب عن المكاسب من التزامات كالضرائب مثلاً. فتلتقي بهجينية . المكسبية القادمة من الغرب بالعشائرية المنبعثة من صميم موروثنا اقتران لقيط يحقق المستثمر فوائد الليبيرالية ويتحصن عن واجباتها بمد اليد للعشيرةالمنبثة في دواليب الدولة يتحور بها منظومة الواجبات ويقتسم معهاريع المكتسبات.فلنعلم جميعا أن أرضنا لازالت حبلى بالحمم وان مآقينا لازالت مؤهلة للدموع . ابن فتاح حسن صحوة دينية أم سطوة ريفية المساواتية,,,هي الصفة المطلقة التي تميز شعبنا وتعطيه الخصوصية والإنفراد حتى عن أقرب جيرانه .,,ثم هي ايظاً التفسير المطلق لكل مراحل تاريخه .فنفوره من الطبقية أو البنية الهرميةهي التي منعته من تأسيس حتى الجيش الكفيل بحمايته من الإحتلال الأجنبي. رغم مايتميز به من فروسية وأعراف قتالية . فتوالت عليه الإ حتلالات التي تحملها بجلد رغم فضاعاتها,,لكنه لم يجرؤ قط على المساس بقيم المساواة والبنية الأفقيةلأن المرؤوسية هي احط صفة في مسلماته تهون دونها بشاعات الإحتلال ونوازله.,,, والمساواتية هاته هي التي تفسر كل التجليات الثقافية : من عمران,, نسيج,أومجوهرات . فالإنجازات الكبرى في العالم كسور الصين مثلاً اواهرامات مصر أو قصور أوروبا لم تتأسس الا بعد تأسيس منظومة إجتماعية طبقية هرمية اخضاعية تخدم الطبقات العليا وتسخر الفئات الدنيا في كيان أخلاقي وسلم مرجعي تتقبله جميع الشرائح مبني على أدبيات تسويغية تبيح تراكم الثروة وتحقيق الإ نجازات العملاقة أما شعبنا وجراء تلك الندية والمساواتية فلم ينجز من العمران إلا مايستجيب لحاجاته المباشرةويلبي ضرورات معاشه الآنية (باستثناء المدن التي جاءت في جراب المحتل) وهذا المنحى المساواتي تؤكده كذالك المصوغات التي لم تتجاوز استعمال الفظة والمرجان وهي مصوغات تنتشر بشكل أفقي لقدرة الجميع على اقتنائها. وهذا ينطبق كذلك على الطبخ الذي يتوقف عند المتوسط ولا يرقى مطلقاًإلى البذخ ثم تأتي الطفرة ,,, ثم تأتي الرجة,,, ولنقل ببساطة حادثة تصادم خطيرة ,,, ففي خضم أعراس الإستقلال وأفراح استرجاع السيادة ينسحب المعمرون جملة وينزح الاهالي الأصليون جملة أيظاً إلى مدن بنيت بأنماط غربية وأبعاد غربية وتوزيع مكاني داخل البيوت يستجيب لموروث أخلاقي غربي كذلك . وفوق هذا بنية المؤسسات كلها هرمية سواءًكانت إدارات , مدارس , شركات ,, أسلاك أمن : شرطة , درك , أو جيش,,,,هرمية صارمة ,.وطبقية غير مسبوقة . فيصطدم الجزائري بمرؤوسيته لبني جلدته ,دون أن تتوفر لديه تلك المرجعية الأخلاقية التي تبيح ذلك وتسوغه. فاستقر الجزائري بالمدن وكل ما بباطنه يتوجع , فأصبح يتحور المواقف المهنية(المهينة , المخجلة )كشغل وظيفة تحتل أدنى السلم الوظيفي . فيعتبرها ممراً ومعبراً مؤقتاً ريثما يجتهد لينفد لمقامات أقل هواناً. فالمرؤوسية وضع مؤجل إلى حين . فقديحدث هذا عند كل شعوب الأرض لكن بشكل فردي او فئوي . أما في حالتنا فقد كانت حالة جماهيرية سببها ببساطة تواجد شعب مساواتي في كيان حضاري مدني صناعي لايستقيم إلا بنظام الطبقات . وجاءت الإ شتراكية لتكريس المساواتية قدر المستطاع وكانت أداتها في ذلك الريع البترولي مادام هناك ريع. حتى إذا انقطع الريع إستيقظ ا لمارد في قمقمه ورام التمرد والخروج وهو بذلك في حاجة إلى مسوغ . لهذا لن يجد افظل من إستعارة المثالي ,و المقدس لتوظيف قيمه المساواتية في مواجهة التحول الى الليبرالية بعد أن استنفد الخطاب الشعبوي كل حيله بسبب انقطاع الريع لماذا إبن الخطاب , وليس إبن عوف ؟ أول من انبعث من سلفنا الصالح عمر رضي الله عنه وبقي ينتظر انبعاث الصحابة الآخرين. حتى استوفت سيرته كل محمولها من قيم المساواة ,التقشف, التواضع وكل مايشكل نقيظاً جدلياًلواقع الحكم آنذاك فتقزيم الحاكم كان أسهل ليس بمقارنته بمعاصريه ولكن,,, بعملاق قادم من عصر النبوة ,,,. وكانت إستعارة انتقائية فلم ينبعث من سلفنا الصالح إ لا مايكرس قيمنا البدوية فالحاكم عليه أن يقتدي بعمر والرعية لا تلتزم طبعاً بشمائل الرعية التي حكمها عمر . فترى التاجر مثلاًيشهر أمام الحاكم مناقب عمر لاكنه يسكت عن مناقب عبد الرحمان ابن عوف : التاجر الذي انتحر اقتصادياً عدة مرات ليفك ضائقة المسلمين. فكذلك كانت الانتقائية في قراءة النص فما حرمه العرف حرمه الشرع كالخمر مثلاً او سفور المرأة وماأباحه العرف باركه(الشرع) كالغيبة ,أكل السحت , أو قذف المحصنات. فالغيبة مثلاً لاتنبذها الأعراف عندنا بل تعتمدها كقسرية لتطويع كل من يتجرأعلى مخالفة الجماعة,,, . فينصاع الفردللمألوف حتى لا يقع تحت طائلة ( ماذا سيقال عنا ) من هنا نتبين ان الصحوة لم تكن هي الفاعلة أو الزناد القادح لكل التداعيات التي تسمت بها أو جعلتها أقنوماً لها بل كانت هي اداة تم توظيفها من طرف الجموع للتأقلم مع اكراهات اختراق الانماط الغربية لمجالنا الحضاري .فالصحوة كي تملك شهادة صدقها كان عليها ان تقتدي بما سارت عليه الدعوة المحمدية أي بخلخلة الموروث وتجاوزه عوض مباركته وتكريسه فاليقظة إذن لم تكن للعقيدة بقدر ما كانت للذات البدوية الكبيسة بعد أن تدثرت بمسوح عقائدية وذلك لعجز البداوة المطلق على تأسيس خطاب قادر على منازلة اوإسقاط السلم القيمي للنمط المدني . ابن فتاح حسن




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home