مقال

 

رؤية الإخوان للأقباط

سيد يوسف



 

رؤية الإخوان  للأقباط 

 

سيد يوسف

 

هيأ القدر أن نعرض رؤية الإخوان للإصلاح السياسى والاقتصادى والقضائى

بما لهذه الرؤية من ميزات وأوجه قصور.

وكان الهدف من ذلك رؤية فصيل يمكنه أن يُحدث حراكا سياسيا فى الشارع المصرى للإصلاح العام.

من أجل هذا تأتى تلك الرؤية من خلال أدبيات الإخوان وتحديدا من خلال المبادرة التى أطلقها  المرشد العام أ/ مهدى عاكف نعرضها ثم نذكر بعض التعليقات عليها.

 

جاء فى المبادرة فيما يتعلق برؤيتهم للأقباط :

 

إننا نؤكد أن موقفنا من الأخوة الأقباط موقف مبدئى ثابت مفروض على المسلمين بموجب إسلامهم وإيمانهم مؤكد بنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة (قولية وعملية) وهذا الموقف يتلخص فى النقاط التالية :

 

1. هم جزء من نسيج المجتمع المصرى .

 

2. هم شركاء الوطن والمصير .

 

3. لهم مثل ما لنا وعليهم مثل ما علينا .

 

4. حرية الاعتقاد والعبادة محترمة للجميع ، والتعاون فى كل ما يخدم الوطن ويحقق الخير لكل المواطنين أمر لازم.

 

5. الحرص على روح الأخوة التى ظلت تربط على مدى القرون بين أبناء مصر جميعا مسلمين وأقباط وإشاعة الأصول الداعية إلى المحبة والمودة .

 

6. تأكيد الوحدة الوطنية وعدم السماح لأى نشاط يؤدى إلى إثارة مشاعر التفرقة الدينية أو التعصب الطائفى.

 

7. الحرص على روح الأخوة المصرية التى أظلت أبناء مصر على مر القرون مسلمين وأقباطا وإشاعة الأصول الداعية إلى المحبة والمودة بينهم لتمكين الأمة من العمل المتكامل لبناء مستقبلها وحماية لها من ويلات التعصب الطائفى المقيت وعدم السماح لأى محاولات تؤدى لإثارة مشاعر التفرقة أو التعصب الطائفى بين المصريين .

 

 

تأملات فى المبادرة

 

1/ للدكتور القرضاوى كتاب للتعامل مع الأقباط من أجمل وأروع ما قرأت فى حياتى فى تنظير هذه القضية.

الكتاب اسمه ( غير المسلمين فى المجتمع الإسلامى)

ومن فضل الله ان الكتاب منشور على موقع الدكتور القرضاوى وهذا هو اللينك الخاص بعرض وتصفح الكتاب

 

http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=439&version=1&template_id=93&parent_id=12

 

ونؤكد ان رؤية الإسلام  للأقباط بالصورة التى عرضها د/ القرضاوى تلجم أفواه الذين يتشدقون ويتشنجون بان رؤية الإسلام للأقباط رؤية يشوبها كثير من النقص.

هى رؤية يقف العقل الحر أمامها باحترام

( وأؤكد أننى أتحدث عن رؤية الإسلام ولا أقول رؤية الإخوان فإذا تبنى الإخوان أو غيرهم تلك الرؤية فنعم ما يكون وإلا فان الإسلام يعلو فوق الجميع:علو حكم ومبادىء لا سيما للذين يدينون به ويحتكمون إليه.

 

2/ تبقى قضايا مثل الجزية وبناء الكنائس وغيرها......من تلك القضايا التى يثيرها بعض الذين لا يفهمون حقيقة الدين ولا يتسع المقام لعرضها ولكن أحيل الذين يثيرونها إلى كتاب د/ القرضاوى ففيه مزيد شرح نخلص منه إلى ان مرونة وسعة وتقدير الإسلام لغيره فوق  أفهام العلمانيين والشيوعيين وأمثالهم

 

3/ حينما تنضم رؤية الإخوان للرؤية التى طرحها د/ القرضاوى وغيره من الفاقهين يمكن ان نصدر حكم بالارتياح لمبادرة الإخوان وبان نظرتهم لهذا الفصيل تستحق التقدير.

 

4/ والحق ان التاريخ المصرى يشهد بان تعايشا سلميا قد نشأ بين الجانبين وان مشاكلا ما يصعب ان تستمر بينها لو نشأت والحق أيضا ان فترات التعايش السلمى بينهما ههنا فى مصر أعمق وأوثق من أى علاقة أخرى حدت ببعض كتاب التاريخ  الفاقهين إلى القول بان مصر أضفت فهما حضاريا للإسلام حينما اقبل الإسلام إلى مصر واستقبله أهلها بترحاب ودون مشاكل تذكر.

 

5/ قد تكون رؤية الإخوان اختزالية باعتبار ذكرهم لعبارة تستغرق الكثير من الوقت عند تفسيرها وهى عبارة

 ( إننا نؤكد أن موقفنا من الأخوة الأقباط موقف مبدئى ثابت مفروض على المسلمين بموجب إسلامهم وإيمانهم مؤكد بنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة (قولية وعملية)

وارى انه أمر يحتاج إلى مزيد شرح

 

6/ فى اعتقادى ان تلك المفردات التى أوردها الإخوان فى مبادرتهم وسيمة تستحق الإشادة وليس فيها ما نرفضه إلا ان نحاكم النيات.....وهذا أمر مرفوض عقلا وخلقا.

لكن

من حق أى فرد الاختلاف والرفض سواء للإخوان أو لفكرهم ولا سيما إذا كان الرفض مبررا وعقلانيا .

 

فى النهاية

أسأل الله ان يهيىء لمصرنا أمر رشد

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home