القلم السياسي

 

ستبكي ارض فلسطين دما على فراقك// منيب ابو سعادة

منيب ابة سعادة



ستبكي ارض فلسطين دما على فراقك// منيب ابو سعادة

بقلم/ منيب ابو سعادة
ستنزف دفاتر التريخ حروفها دما .... وهي تكتب عن سيرتك يا ابا عمار.
هكذا يرحل العظماء ... وعلى اعناقهم اوسمة العز والشرف والكرامة …هكذا يكون الرحيل عنوانا للرجولة والإباء… والرفض لكل دعاة الاستسلام و الهزيمة ...فارقنا جسدا قائداً و معلماً وبقى فينا سيرةً و نهج مقاومةٍ و عناد على طريق الحق و التمسك بحقوقنا...
نعم هو صاحب البندقية الثورية صاحب غصن الزيتون صاحب الكوفية الشهيد القائد المعلم الفذ/ ياسر عرفات "ابو عمار".
أحبه الكثيرون في العالم، فلقد برزقائدا فذاً بعد حرب الكرامة وظهر بالعنفوان كطائر الفينيق في حصار بيروت، وكان بطل فلسطين ورمزها في مقاومة الغزو الصهيوني للبنان، واعترف به العالم كرجل سلام حينما تسلم جائزة نوبل بعد أن أقدم على خطوة مثيرة للجدل فلسطينياً بتوقيعه على اتفاقات اوسلو وذلك في واشنطن عام 1994، لقد كان يغرس بيديه لواء فلسطين على سماء العالم ويصنع الغد القادم، غدا أفضل..
سيشهد التاريخ بأنك يا ابو عمار صانع المجد التليد صاحب الإرادة الفولاذية الذي لم يفرط بالقضية الفلسطينية رغم الضغط الشديد والحصاروالمؤمره إلا أنك انتصرت على جلادك، وحاصرت حصارك، وأثبت للقاسى والداني انه صاحب المبادئ لا يغيره كرسي ولا جاه ، نعم يا ابو عمار ضربت سلامهم الهزيل الذي لم يكن سلام شجعان كما تريد برجلك لأنك عرفت أن القدس لم تكن مرساة سفينة العودة الفلسطينية ،انتصرت على الزعامات الإسرائيلية عسكريا ،وسياسيا ،وانتصرت حيا ،وانتصرت عليهم وأنت محاصر ومريض وانتصرت عليهم شهيدا وعدت إلى ارض الوطن بعد تشيعك من ثلاث قارات ، حتى في مماتك يا سيدي جمعت شعبك والعالم على قضيتك العادلة وما زال صوتك فينا يقول أن العهد هو العهد والقسم هو القسم
كلما كتب الكتاب عنك يا ابا عمار، وأنشد الشعراء، ورسم الفنانون، وقال الأدباء، تظل الصورة والحالة أجزاء، ويظل الواقع أكثر دهشة وحيوية، وأكبر دلالة من كل دواوين الشعر وصفحات الروايات، وألوان الرسومات والتصاوير والتصورات، نعم انت الحلم الفلسطيني الذي ضاقت به صفحة الأدب، وكاد أن يموت شاعره، ما زال يتجرد حتى اليوم الذي سبق هذه الومضة .....
نعم ستبقى نبراساً مضيئا ينير لنا عتمة الليل يا ابا عمار....
رحلتا عنا جسا... وبقيت فينا نهجاًوروحاً ...
رحمك الله واسكنك فسيح جناته
وانها لثورة حتى النصر .. حتى النصر




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home