القلم السياسي

 

سلام الخريف بأقلام كوندا – أوز!؟

جميل حامد



 

 

سلام الخريف بأقلام  كوندا – أوز!؟

جميل حامد

 

سؤال مشروع في ظل اللامشروع الذي فرضته الأدوات الغير شرعية في فلسطين ، هذه الأدوات التي شرعنت  الانتخابات على مساحة ترزح تحت احتلال ظالم واستعمار إجرامي  تشارك به  كافة القوى  الاستعمارية والظلامية في العالم ، هذه الأدوات التي  نفذت  الخطط الرامية لطمس معالم  قضية أحرجت  العالم الغربي الذي تراوحت مواقفه بين مؤيد لجزء من الحقوق الفلسطينية " إعلاميا " وبين   متبني  للاحتلال بكافة  استراتيجياته وبرامجه وإجراءاته ، هذه الأدوات التي ما زالت تصر على أن الوصول إلى سنغافورة في  حي المصرارة بالقدس يمر عبر بوابة الكنيست الإسرائيلي ...فماذا لو جرت الانتخابات التي شرعنتها الأدوات  ..من ينتخب المواطن الفلسطيني من الفصائل  "والتنظيمات"...!؟

 

هل سينتخب الناس أمراء الإمبراطورية التي  تلفظ أنفاسها الأخيرة على  نعش كلف القضية الفلسطينية الأرض  التي استباحها اتفاق اوسلو ...!؟

أم سينتخب  الناس  أمراء الخلافة التي أصبحت قاعدة من قواعد اللعبة القذرة التي طالت العقيدة والإنسان على حد سواء ...!؟

أم سينتخب كوندليزا رايس التي تمثل السواد الأعظم من مثقفي  النخبة التحررية  التي تنادي بفلت عقال الجسد ليحرر الإنسان من براثن الاستعمار الأخلاقي والقيمي والوجودي  أولا  قبل  تحرير الأرض  من البلدوزر الإسرائيلي والإنسان من  الإنسانية الأمريكية ...!؟

 

لا يخفى على مراقب  بان  فتح انتخبت حماس في الانتخابات السابقة سواء بصورة مباشرة أو بصورة غير مباشرة ، سواء انتقاما من أمرائها  أو  ظنا مؤيديها الغاضبين أن تقوى الله  ما زلت  تتربع على جباه  الشيوخ بمعنى أن العاطفة لعبت  دورا مهما في  اكتساح  حماس  لانتخابات المجلس التشريعي  وفوزها بثقة  عاطفة الجماهير الفلسطينية التي وجدت  بهذه الحركة متنفسا  وبديلا لعصر الإمبراطوريات.!

 

  كما لا يخفى على مراقب بان  المستفيدين من دعم الشعب الأمريكي  اقتنصوا الفرصة لتأسيس لوبي  داخل أروقة التشريعي الفلسطيني وان كلف هذا الأمر  إنفاق مئات الملايين من الدولارات ...إلا أن هذا اللوبي نجح في تأسيس الخطوة الأولى  نحو القيادة  المستقبلية للشعب الفلسطيني  وهذا ما أشارت إليه  السيدة كوندليزا في زيارتها الأخيرة لرام الله  بتركيزها على المجتمع المدني ..!!

 

 .لكن اليوم إلى من يهرب المواطن  من هشيم  الفصائل والمنظمات والأحزاب والسياسات  ولمن سيمنح صوته الانتخابي  في حال أجريت انتخابات على افتراض أننا شعب   سيبت في أي حل قد يفرزه رواد الخريف ...!؟

 

السيدة رايس  تدرك أن المجتمع المدني  الذي تروج له  غير موجود في دولة الاحتلال وهي  ترمي بثقلها  لإنهاء فصول  صفقة الطائرات الحربية الجديدة  لدولة الاحتلال بالتالي من هو المجتمع المدني الذي تسعى رايس  لتمريره على الشعب الفلسطيني  وما هو المستقبل الذي ينتظر الحالة الفلسطينية  واقصدها حالة  في الوقت الراهن لانعدام التأثير الفلسطيني  على الساحة الدولية  وحتى المحلية أيضا ..!؟

 

من الواضح أن حقبة فتح بطريقها للزوال  رضي  قادتها أم  رفضوا  كما هو حال  حماس التي  بدأت بتشييع نفسها  عندما  داست على ثقة  الناخب الذي رأى بها مخرجا لأزماته  بالتالي لم يبق سوى التيار المتاسرل داخل حركة فتح والذي أسس أول لبناته في الانتخابات الأخيرة ودعم  بكل قوة فوز حماس عندما شرخ حركته طمعا في الوصول  لرضى السيدة  وللوصول إلى أموال دعم الشعب الأمريكي  للفلسطينيين حسب ما  تنطق به اللافتات المنصوبة على  مداخل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية  وبالتالي  وصوله  لقيادة الشعب من خلال منظور فتحاوي مستحدث يقابله  في الجهة الأخرى  قادة المجتمع المدني  من  التوجهات الحزبية الأخرى ومن  المستقلين  ...!

 

هنا يكمن المغزى الحقيقي  من تصريحات كوندليزا رايس حول دور منظمات المجتمع المدني في المرحلة القادمة والتي جاءت  تهيئة   للمتفائلين من خريف أمريكا القادم  من انابوليس فما هو موقف اللجنة المركزية لحركة فتح  وهل هي  نتوافق بمواقفها ورؤيتها  للقيادة المستقبلية على النحو الذي تسعى أمريكا وإسرائيل لتحقيقه

بترتيب البيت الفلسطيني حسب الرايزيسية وتسمية من

  ينطق باسم الفلسطينيين بعد سقوط آخر الأوراق في الخريف الأمريكي  ومعها سقوط حكومة اولمرت  ودخول دولة الاحتلال  في التحضير لانتخاب حكومة حرب تتلائم  مع خطط أمريكا  وحلف الناتو ككل الرامية لعزل إيران وسوريا أو إعلان الحرب عليهما ...!؟

 

 

وهنا نعود لذات السؤال الذي سيجر وراءه حبلا من الأسئلة من سينتخب الفلسطيني لقيادته في المرحلة القادمة ..!؟

 

هل سينتخب الشرعية  أم الإمبراطورية  أم  سيرضى بالأمر الواقع وستجنده الدولارات الانتخابية  وينتخب  الخطة الإسرائيلية – الأمريكية...!؟

 وهل سيتمخض الخريف عن سلام  وعن أي سلام سيتمخض ...!؟

هل سيتمخض عن دولة رايس داخل حدود الجدار لكن أي جدار من جدران  رايس ستقام الدولة  فهل ستقام  في حدود جدار رام الله أم جدار  البلدة القديمة في الخليل  وأين تقع نابلس  في أجندة الدولة  الموعودة بعد أن دمرها  اوسلو وجعل منها أفقر مدينة على وجه الأرض بعد أن كانت لعقود عاصمة الاقتصاد الوطني  التي بدلها اوسلو بوزارة الاقتصاد الوطني التي تنتظر تسديد  الأمريكان  لفواتير هواتفها ...!؟

هل سيصمت هذا الشعب  أمام الإجرام الداخلي الذي تمارسه أدوات  تسعى  للبقاء في إمبراطورية الوهم القيادي ام سينتهج نهج بتهوفن ويمزق سيمفونية التبعية لإمبراطوريات المتاجره بهمومه الوطنية ويقول لا للمرة الأولى في تاريخه ويقطع الطريق أمام  أولئك الذين حشروا  فلسطين في حدود جدار  قبل أن يوقعوا على  إعلان جديد يفصل ارض فلسطين عن سمائها ....بمعنى قد  نشهد  في المرحلة القادمة  إقامة حواجز طياره في السماء وشق طرق أمنية والتفافية وقد يصل الأمر إلى  سقف ما تبقى من فلسطين بالأسلاك الشائكة والقضبان الحديدية ...!

 فمن سينتخب الفلسطيني ...!؟

 

 

Hjam32@hotmail.com

كاتب وصحفي فلسطيني / رام الله المحتلة




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home