قصة

 

خجل

رولى بتكجي



كنت أرقب وجومه بعين متسائلة ورحت أستعرضه من أم رأسه حتى أخمص قدميه . كانت خصلاته مسرّحه بعناية شديدة ، عيناه سوداوان تلمعان كمئة أمنية وقد توردت وجنتاه بينما ضاعت ملامح الفم الذي كان منكمشاً كوردة جورية صغيرة ، وراحت أصابعه الدقيقة تعبث بزر قميصه . كان هندامه مفرطاً في الترتيب وبدا لي أنه قضى ردحاً من الوقت في اختيار ثيابه وردحاً آخر أمام المرآة .

تكسّرت كل محاولاتي وايماءاتي وابتساماتي الموزّعة في كل اتجاه، أمام صلابة صمته فكلما تلاقت نظراتنا كان يشيح بوجهه عني .

كنت قد بدأت أشعر باليأس ، وعندما فتح فمه ليتثاءب لمحت غياب سنه الأمامية ... ففهمت وعذرت خجل طفولته الطريّة!




  قصص سابقة

اطبع الموضوع  

Home