القلم النقدي

 

الفيلم الجزائري الباب

عزالدين شلح



فيلم " الباب "

في مهرجان الإسماعيلية 

 

 

 

 

                        

 

 

       

                                                   بطلة الفيلم            

                                           بقلم / عزالدين إسماعيل شلح

       فيلم الباب للمخرجة الجزائرية الصاعدة ياسمين الشويخ، والتي تنحدر من عائلة لها باع طويل في السينما، يحصل على شهادة تقدير من مهرجان الإسماعيلية الحادي عشر للأفلام التسجيلية والقصيرة، فقد يكون التصفيق الذي ناله الفيلم لفترة طويلة تعبيراً عن إعجاب صفوة من الجماهير  التي حضرت الفيلم، له دلالاته إلا أن ذلك لا يعني أن الفلم نال حقه، حيث أقتحم الفيلم قضيه خطيرة ومهمة يعاني منها المجتمع الجزائري والعربي بشكل عام، وهي تتمثل في المرأة، والتي يقع عليها الظلم داخل البيت دون أن يشعر بها أحداً، وتناولت المخرجة ثلاثة أجيال وهي بذلك تظهر بان المشكلة ما تزال تتكرر، وقد وفقت المخرجة في اختيار اسم الفيلم " الباب " حيث نشاهد كل أحداث الفيلم تدور خلف هذا الباب داخل منزل مغلق تماماً، تشعر وأنت  تشاهد الفيلم بإحساس غريب،  وكأنك  تتوحد مع شخصية البطلة، لم نشاهد في الأحداث إلا شعاع ضوء من أعلى الباب له دلالاته عند سامية بطلة الفيلم، التي انشغلت طول الوقت بشغل البيت وهمه، ولكن هذا الشعاع كان يعطيها الأمل في التحرر يوماً، مشاهد جميلة جسدتها المخرجة في فيلمها، ولقطات داخل البيت تعبر عن الجو الذي تعيشه الأسرة وتحديداً البطلة، ربطت المخرجة بين ماسورة المياه القديمة جداً وسامية، وكأنه تعبيراًَ عن الزمن الذي تمضيه سامية داخل البيت، كما وربطت المخرجة بين الطفلة الصغيرة أخت البطلة، حين كانت والدتها تسرح لها شعرها فبكت الطفلة من الم تسريح شعرها فطلبت الوالدة من سامية زيت ماكنة الخياطة الموجودة لديهم، ماكنه قديمة جداً، يساعد زيت الماكنه في تسهيل عملها، وبنفس الرؤية أرادت الأم الزيت لوضعه على رأس ابنتها الطفلة لتتوقف عن البكاء، كانت المخرجة رائعة في هذا الربط الذي عبر عن كثير من الأشياء، عن التفكير الذي يسود المجتمع، وعن المستقبل الذي ينتظر الطفلة، كان بالضبط كمن تود المخرجة أن تصرخ لتعبر عن قضية لها أهميتها في مجتمعها الجزائري والعربي.

وفي نهاية الفيلم تحاول سامية من خلال الشعاع الذي يعطيها الأمل دائما في التحرر أن تفتح الباب إلا أنها تفاجئ بأخ لها يقف خارج الباب يحمل شيئاً حاداً ويهجم عليها، ونلمس هنا خطورة الباب الذي تعيش خلفه، وكأنه سجن يقف أمامه سجان يمنعها من الخروج، وما أن رأته فأغلق الباب بسرعة وأنتهي الفيلم.    

 

                                               ناقد سينمائي فلسطيني

Samed_tv@hotmail.com                            

 

 




  أرشيف القلم النقدي

اطبع الموضوع  

Home