قصيدة

 

فسيفساء

حمدي حسنين



( فسيفساء )

 

فراشةٌٌ

مُلونةُ الشَّوْقِ ترتاحُ حيناً

تحوم كأن النسيم تمادى

كأنَّ الرِّياحَ الغَيورَةِ

قَدْ أثْقَلْتها التّباريحُ

مُثْقَلَةً بالأماني

تَطيرُ بأفْقِ النُعاس

تدَخِّنُ لَهْفَتَها

أوْ تُوَزِّعُ بَهْجَتَها للبَنَفْسَجِ

باحت ْ

وناحتْ

وَمَرَّتْ على دَوْحَةِ العِطْرِ

تَحظى بِهَمْسِ العَبير

هلموا

لِصَمْتٍ تَسَرَّبَ منها

تَشَّعَبَ فَوْقَ سَلالِم دَهْشَتِها

واسْتَمالَ الرَّحيقَ

استقالَ البريقُ مِنَ الشَّمْسِ

كَيْ يَزرَعَ النورَ فى شُرُفاتِ الغِناءِ

قَديماً

حَكَتْ لى الفَراشَةُ عَنْ سِرِّها

أشْعَلَتْ وَهْجَ قَلبي

وَدَسَّتْ بِدَربي انتباها

فما عُدْتُ أذْكُرُ أُنثى سِواها

هِيَ الوقتُ

والبَعْثُ

والمَوْتُ

والصَّمْتُ.. والصَّوْتُ

والأمنياتُ المعادةُ.

مِنْ كُوَّةِ الذّاكِرة

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home