قصيدة

 

من أجل قصيدة حزينة

صلاح عليوة



 

 

 

 

من أجل قصيدة حزينة

 

***

 

فلابد من مطرٍ هادئ

 

في جوانب أمسيةٍ

 

كي أفجر في ذكرياتي

 

شوقا قديماً

 

لأقوال محبوبتي

 

أو أحن إلى صمتها

 

في طريقِ الرجوع

 

و لابد من مطربٍ عاطفي

 

ليأسى على سوء طالعهِ

 

في الغرامِ

 

و يبكي على صخرةٍ

 

فوق شط فسيحٍ

 

وينثر ألحانه

 

في رنين الكؤوسِ

 

و بين ارتجاف الشموع

 

و لابد من شجنٍ في المقاهي

 

و عابرةٍ تحت ليل قديمٍ

 

لتنبض في وحدتي نغماتي

 

و أمضي

 

إلى منزل فارغٍ

ألف نهر الدموع

 

 

 

و لابد من قمر حالم

 

يتناسى طفولته

 

و يغوص بغربتهِ

 

كي يمر شريداً

 

على مشهد لبيوتٍ

 

و أشجار سروٍ

 

مبعثرةٍ في حواف النجوع

 

و لابد من عتمة

 

أو شموسٍ

 

تحيط بلوحات صيفِ

 

و تلويحةٍ

 

من نوافذ منفى

 

و رفة ضوءٍ

 

على رجفةٍ

 

في ارتحال القلوع

 

و لابد من دقة لطبول خرافية الوقعِ

 

في مطلع الحربِ

 

لابد من كلمات معطرة برنين المآسي

 

و لابد من ألم و بكاءٍ

 

و من ألم و بكاءٍ

 

و جوع

 

و لابد من صمت محبوبتي في خيالي

 

و أشجانها تتكوم حولي

 

غماما

 

و تسقط مثل الأغاني

 

و مثل الأسى

 

قطرةً

 

قطرةً

 

في الضلوع

 

صلاح عليوة

 

مصر / هونج كونج

 

 ***

ك.خ

 

 

 

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home