القلم السياسي

 

أين أنت يا فياض من ذلك المختل ؟

وئام مطر



أين أنت يا دولة رئيس الوزراء من ذلك المختل ؟

 

بالأمس دخل ضابط صهيوني كبير يعمل في القيادة الوسطى في الجيش الصهيوني مدينة جنين متعمداً كان أو بالخطأ , الأجهزة الأمنية التابعة للرئيس عباس في الضفة الغربية سارعت إلي السيطرة على المكان واستطاعت تخليص الضابط من أيدي رجال المقاومة وتحديداً سرايا القدس , الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين , وأثبت الإعلام بما لا يدع مجالا للشك هذه الحادثة بالصوت والصورة , سواء عبر مواقع الإنترنت الإلكترونية أو عبر الفضائيات  .

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي استهجنت قيام الأمن الوقائي الفلسطيني في مدينة جنين بمحاصرة مجموعة من مجاهديها تمكنوا من اختطاف ضابط صهيوني تسلل إلى المدينة وهو يرتدي بزته العسكرية واستولى عليه ثم سلمه للاحتلال الصهيوني. 

وأوضحت السرايا في تصريح صحفي الاثنين 27-8-2007، أن إحدى مجموعاتها في مدينة جنين تمكنت من اختطاف ضابط صهيوني تسلل إلى المدينة، وبعدما قامت مجموعاتها المجاهدة بالاستيلاء علي الضابط تفاجئوا بأن الأمن الوقائي قام بمحاصرة المجاهدين والاستيلاء علي الجندي. 

وأضافت أن الضابط الصهيوني كان يرتدي البزة العسكرية، وبعد دقائق معدودة دخلت أربعة جيبات عسكرية صهيونية  إلى مقر المقاطعة في جنين واستلام الضابط من قبل الأمن الوقائي الفلسطيني، واعتبرت السرايا ذلك طعنه في ظهر المقاومة ولا يعبر عن خيار الشعب الفلسطيني.

و طالبت السرايا قيادة السلطة الفلسطينية بحماية المجاهدين وأبناء الشعب الفلسطيني من بنادق الاحتلال الإسرائيلي، وليس حماية جنود الاحتلال من بنادق المقاومة.

وعبرت عن استيائها من موقف أحد المطلوبين لقوات الاحتلال من كتائب أبو عمار بحماية الضابط والعمل على تسهيل عملية تسليمه للأمن الوقائي عن بعد 40 متر فقط من اغتيال الاحتلال منذ أيام اثنين من أبرز قادة سرايا القدس في جنين.

كما وجهت لقيادة السلطة الفلسطينية رسالة أخرى، قالت فيها:" إن حماية الوحدات الصهيونية الخاصة وجنود الاحتلال تعتبر طعنة كبيرة في حق المقاومين الأشاوس الذين يقدمون يومياً أرواحهم فداءً لله"، معبرة عن امتعاضها من حماية الاحتلال وجنوده.

وأكدت السرايا في هذا الإطار أن هذه الأعمال لن تمر بسلام وسيكون لها رد عملي في الوقت المناسب والقريب على مواصلة هذه الأعمال.

والجميع شاهد الحدث عبر الفضائيات عندما تحدث ضابط صهيوني إلى ضابط فلسطيني عبر الجوال وكان يناديه بإسم أبو الوليد , وشاهدنا أيضاً كيف هو حرص أمن الضفة على هذا الضابط حينما كانوا يصرخون بعدم التعرض لهذا الضابط بأي أذى , المشهد كان غريباً أمام ما تشهده الضفة من حوادث مبرمجة ضد حركات المقاومة وتحديداً حركة حماس , حيث الإعتقالات , والتعذيب داخل زنازين الضفة , وما الحوادث عنكم ببعيد .

  جملة من الثناء والتقدير , لعسكر الضفة على وفائهم تجاه الدولة العبرية ومواطنيها , حيث أشادت الخارجية الصهيونية بهذا الدور لحكومة فياض .

واليوم قوبل هذا الوفاء الفلسطيني بوفاء الجيش الصهيوني لدولته المسخ , حيث قام بقتل فلسطيني أقترب بالخطأ من السياج الفاصل وتبين أن هذا الفلسطيني مختل عقلي . فأين أنت يا دولة رئيس الوزراء من ذلك المختل الذي قتل ظلما ً؟

نكرر : بالأمس تم تسليم ضابط في كامل قواه العقلية ويرتدي بزته العسكرية للكيان الصهيوني وبررت حكومة فياض أن الضابط دخل مدينة جنين بالخطأ , واليوم يقتل مختل عقلي برصاص الجيش الصهيوني وجريمته أنه إقترب من السياج الفاصل .

وحتى اللحظة لم نسمع إدانة أو تعليق , أو حتى عتاب يوجه من حكومة رام الله إلى حكومة أولمرت .

ثم عجبي على هذا الإعلام , بالأمس شارك في جريمة بني عودة , وجعل قصته شغله الشاغل , حتى أن وكالة تدعي إستقلالها نشرت خبر بني عودة على مدار يومين على صفحتها الرئيسة بل والخبر الأول , واليوم تفاجأت بأنها تنشر خبراً مفاده أن الجيش الصهيوني يقتل مختلاً عقلياً لمجرد إقترابه من السياج الفاصل بعد أن قام الأمن الوقائي بالضفة بتسليم ضابط صهيوني , فسعدت لنشر هذا الخبر الحق , عدت إلى صفحات الوكالة بعد قليل فلم أجد الخبر , بحثت عنه في كل الأخبار فلم أجده , علمت أن ناشر الخبر قد تلقى  ( دش بهدلة ) وأمرت الوكالة بحذف الخبر .

 

 

 




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home