موسوعة العقائد

 

الأيزيدية



تشكل الطائفة الايزيدية (بالكردية ؟zidîa)واحدة من اصغر الأقليات الدينية والقومية في العراق، وهي ممثلة في البرلمان ولجنة إعادة صياغة الدستور الجديد.
 
والايزيدية مزيج من ديانات عدة مثل اليهودية والمسيحية والإسلام والمانوية والصابئة وأتباعها لديهم طقوس خاصة بهم ويشتهرون بصناعة الكحول والحلويات المنزلية. ويقدر تعدادهم في العالم حسب أرقام لمنظمات تابعة للأمم المتحدة بحوالي 800 ألف ايزيدي يعيش حوالي 550 ألفاً منهم في العراق. و30 ألفاً في سوريا ولم يبق منهم أكثر من 500 نسمة في تركيا بعدما كان عددهم أكثر من 25 ألف نسمة في بدايات الثمانينات حيث هاجر غالبيتهم لأوروبا بسبب الأعمال العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني. كما توجد أقليات منهم في ارمينيا وجورجيا تعود أصولها لتركيا. كما توجد أقلية صغيرة من الايزيديين في إيران دون توفر معلومات عن تعدادهم.
 
وتعود جذور هذه الطائفة إلى القرن الثاني عشر ومؤسسها هو الشيخ عدي بن مصطفى الأموي الذي ولد في دمشق في 1162 وتوفي في لالش التي تبعد حوالي 10 كيلومترات عن شيخان (شمال غرب العراق).
 
ويبلغ عدد الايزيديين في العراق ومعقلهم منطقة سنجار (475 كيلومتراً شمال غرب بغداد) حوالي 500 ألف نسمة وفقاً لمصادرهم. ويعيش أغلبهم قرب الموصل وسنجار وسهل نينوى في العراق. ويعود انتماؤهم القومي إلى القومية الكردية وذلك بسبب العادات المشتركة بينهم وبين الأكراد المسلمين حالياً فأغلب الأدعية والنداءات التي يطلقها الأكراد المسلمون مستنجدين بالله تكون ايزيدية بحتة وحتى العادات، فيوم الأربعاء مكروه فيه السفر، وهذا إن دل فإنه يدل بأن الأكراد المسلمين حالياً كانوا ايزيديي الديانة ولكن تحولوا إلى الإسلام بعد الفتوحات. وهناك ادعاءات بارتباط أسمهم بيزيد بن معاوية من قبل بعض الباحثين الذين فاتهم أن تاريخ الأيزيدية سبق ولادة وموت يزيد الأموي بأكثر من ألف سنة.
 
وينقسم الايزيديون الذين يرفضون قبول أتباع جدد في طائفتهم، إلى ست طبقات: الأمير والشيخ والسيناتور والوعاظ والنساك والمؤمنين الذين يشكلون حوالي 70 في المئة من أبناء الطائفة. كما أن الزواج بين أفراد هذه الطبقات ممنوع كلياً.
 
ويتزعم الطائفة الأمير بابا شيخ الذي يترأس المجلس الروحاني المكلف إدارة أمور الايزيدية. ويجتمع هذا المجلس عند حدوث أي طارئ لاتخاذ القرارات المناسبة ويتشاور الأمير مع أعضاء هذا المجلس ورؤساء العشائر الايزيدية لاتخاذ قرار جماعي.أما الواجبات الدينية، فيؤدون قسماً منها بشكل فردي وآخر بشكل جماعي.
 
وللايزيديين كتابان مقدسان: مصحف رش أو مصحف ره ش (الكتاب الأسود) ألفه الشيخ عدي بن مسافر الهكاري الذي يعتبره الايزيديون مجدد ديانتهم ويتناول فيه مسألة الخلق وتكوين العالم وأصل الايزيدية. «كتاب الجلوة» الذي يتضمن القصائد والأدعية والأصول القديمة للايزيدية والكتابان باللغة الكردية.
 
وهم ينكرون وجود الشر وجهنم، ويرون أن انتهاك حرمة القوانين السماوية عندهم يكفر عنه بطريق التناسخ والذي يؤدي بالتدريج إلى صفاء الروح. ويدعون أن إبليس تاب عن تكبره أمام الله وقبل الله توبته وعاد إلى منزلته السابقة كرئيس للملائكة. ويرفض الايزيديون لفظ كلمة الشيطان لأنها مقدسة «فهو رئيس الملائكة» لكنهم يؤمنون بالله. ويتناول الايزيديون خلافاً للمسلمين، لحم الخنزير لكن يمنع عليهم أكل الخس.
 
وللطائفة مقعد واحد في البرلمان العراقي الحالي على لائحة التحالف الكردستاني بينما كان لديها ثلاثة مقاعد في الجمعية الوطنية التي أنشئت بعد سقوط نظام صدام في 2003. كما يمثل نائبان الطائفة في برلمان إقليم كردستان.




 

اطبع الموضوع  

Home