قصيدة

 

حديث المواسم

سامي العامري



حديث المواسم

*-*-*-*-*-*-*-*

سامي العامري

-----------------

 

جاءَ الجوابُ : تَفَضَّلوا , فانقادوا

مُتدافعينَ يزينُهم حُسّادُ !

دخلوا الدِّيارَ على غِرار جروحِهم

مُتَبَسِّمينَ وللجروحِ رُقادُ

ما ضَرَّ لو وَفّى بوعدٍ واعدٌ

وأتى على قَدْرِ النَّوى الميعادُ ؟

شَهَقَتْ كرومٌ واحتَمَتْ صَفصافةٌ

مِن شوقِهم وتمارضَتْ أورادُ !

لَهَفاً أعادهمُ الشَّذا لعرينِهِ

وتسابقتْ لفِخاخهِ الأكبادُ

يا لَلرياحينِ الغَداةَ وقد سَعَتْ

بضَحيَّةٍ , إقرارُها مُعتادُ

وانا الضحيَّةُ ما أضاءَتْ أنجُمٌ

واستعجَلَتْ أعيادَها الأعيادُ !

ما لي أراكَ موَزَّعاً يا خافقي

بينَ الأُلى ... أتشُوقُكَ الأصفادُ !؟

فيُجيبُ : إني قد فُتِنْتُ بنجمةٍ

حَلَّتْ هنا وسماؤُها بغدادُ !

طَلَعَ الشروقُ من الغروبِ لأجلِها

والصيفُ حَرْثٌ والشتاءُ حصادُ !

والناسُ سَهْواً ما جَنوا إلاّ دمي

أَكْرِمْ بِهم , قد أحسنوا وأجادوا !

بغدادُ , لي رئةٌ صَبَتْ فتثاقَلَتْ

وعلا على غيماتِها مِنطادُ

كلُّ الذين رفَعْتِهِمْ في خِيفةٍ

نزلوا لمُعتَركِ الهوى ليُبادوا !

ويردُّني عن وصفِ مجدِكِ كُلِّهِ

بحرُ امتنانٍ غامرٌ مَيّادُ

ولزحمةِ الحَسَناتِ فيكِ يُعيقُني

فيما يُعيقُ الأهلُ والميلادُ !

أمواسمي ياباحةً من أدمُعٍ

أرتادُها والمُشتَهى يُرتادُ

إني خَبِرتُ حمامةً تجني الحَيا

حَبَّاً وتغفو , والغيومُ وِسادُ

فَتَأمَّلي وتَخَيَّلي وتَمَثَّلي

وهَلُمَّ خَمراً , والغِناءُ يُزادُ !

 

******

كولونيا – آب – 2007

***

ك.خ

 

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home