قصة

 

فراق ونقطة

نهى غنام



فراق.. ونقطة

 

بقلم: نهى غنام

أعلم أن إسراعك إلى غرفتها كان بهدف رؤيتها

وأجزم أنك موقنة بعدم وجودها هناك

لعلك نسيت تلك الإشارة بكفك الصغير- كما يوصف دائما- التي اختصرت ما بينكما من صداقة عميقة دامت سنين؟؟؟؟؟؟

دموعك التي انهمرت بغزارة رآها الجميع إلا ... هي.

كلهم وقفوا محدقين بدموع سخية تخفي حزنا دفين ولوعة فراق مرير

هي لم تبك لأنها لا تحب البكاء لطالما أخبرتك بذلك؛ أتذكرين عندما فتحت النافذة ليلا وروت لك عن جمال القمر ؟؟؟؟؟؟؟

نصحتك حينها أن لا تتورطي بالسهر على ضوئه ... ستتعلقين به ولن تعودي قادرة على فراقه قالت لك ، ثم أردفت : البشر كذلك لا ينبغي التعلق بهم لأن فراقهم سيكون موتا

كانت ترى أن الفراق يعادل الموت ، أما أنت؟؟؟؟؟؟؟؟

فترينه أصعب من الثاني بكثير

أستطيع التكهن أنك ترددين ذلك في نفسك الآن ؛ تقولين أن الأول يعني موتا كل يوم وليس لمرة واحدة فقط.

جاء موعد الرحيل ولم تحضري لوداعها ، لم تغضب من ذلك لأنها تفهمك من نظرة واحدة ، لن تنسى إيماءة كفك الصغير –كما يوصف دائما- التي تلتها نظرة تقطر حزنا وتقول لن أقدر أن أقول وداعا ... سأبقى على أمل اللقاء وإن كان مستحيلا عاشرا.

ذهبت...

وتركت صورة كتبت عليها لعينيك سأشتاق و... نقطة.

 

 

 

 

 




  قصص سابقة

اطبع الموضوع  

Home