خاطرة

 

رحلة....

محمد بدوية



                                        آتٍ إليكِ

 

    أنا آت ٍإليك .......أنا آتٍ

   فتهيئي لي.......لن أتأخر

   ولم لا آتي ... وليس بيني وبينك إلاّ هذه البحار والجبال والوديان وبضع كيلومترات من المستحيل .

   وماذا تساوي كل هذه أمام شوقي إليك

   وإيماني بك .......

   لاشيء يقف في وجه الإيمان ........

   تأكدي من هذا ..فالإيمان أكبر من كل شيء ..

   الإيمان أكبر .

   فلم لا آتي إذا.......

   أنا في الطريق إليك يا خير من تشد إليها الرحال

   ويا أيتها الحقيقة الخيالية والخيال الحقيقي

   ويا من اقتنعت بها دون أن أراها . . كل القناعة

   مقتنع أنا بك مقتنع .. ولا أطالب تفسيرا .

   أنا في الطريق إليك ...

   طويل.. هو الطريق ... وموحش...ومظلم

   وصعب هذا الطريق.........

   ولكنني آتٍ .. فكلما ساء بي الحال

    أشعلت اسمك على شفتي  

   فيصبح طريقي بكل ما فيه نزهه .

   منذ متى وأنا أمشي إليك يا ترى

    لم أعد أذكر ...........

   وكيف أذكر وقد ألقيت ذاكرتي منذ أن

   بدأت رحلتي هذه..

   فلم يعد لي ماض ولا تاريخ ولا ذاكرة

   كيف أذكر .. .وقد ضاعت وتداخلت  الأيام , وانعدم الزمن

   منذ بدأت الرحلة وصرت أنت العمر ...

   كل العمر ............  

إليك أمشي ... ياغايتي ومبتغاي ...

ويا بهجة طلّقت كل ما سواها لأذوقها يوماً ما

لم أرك بعد ....  ولكنك مذهلة ٌمذهلة ...

 لم أشتمّ عطرك بعد .... ولكنك شهيّة ٌشهيّة ...

لم أقبّلك بعد .... ولكنك لذيذة ٌ لذيذة ...

لم أرك بعد ....ولكنني أحبّك.

وأحب أن أمشي إليك ...ويكفيني الآن أن أمشي إليك...

امشي إليك...

وتشتد حرارة الشمس ...تدنو مني بغضبها ولهيبها ...

فأتصببّ عرقاً ...يغرقني عرقي ...فأشربه...أشربهُ دفعة واحدة...وأمشي إليك ...

ساقاي تؤلمانني وقدماي قد تآكلتا من طول ما مشيت...

يشتدّ أ لم ساقيّي يشتد ويشتد ...فأقطعهما ...

وأحبو إليك ....

أحبو إليك ....  نعم .... فلا شيء يمنعني من الوصول إليك

وساقاي ليسا هما الوسيلة الوحيدة إليك ياغايتي ..

ولا بأس إن فقدتهما فإيماني بك سيوصلني إليك ... ولو حَبْوَاً ...

ما زال الطريق طويلاً ...وأنا لم أقطع من هذه الرحلة إلاّ مترين مترين ضوئيّين وساقين  فقط ...!!.

ولكنني أزداد بك حبّا وإيماناً كلّما ازداد هذا الطريق طولاً

فليمتد هذا الطريق كما يشاء ...طالما أنّه لأجلك وإليك...

 

ليست دموعاً هذه الّتي تتدافع كأمواج على وجنتي ...

وليس دماً هذا الّذي يتدفق كشلاّل من جسدي ...

فأولهما اسمه ماء الحب ... وثانيهما شراب الشوق ..

وقد أدمنت منذ بدأت رحلتي شربهما ...

أتريدين الحقيقة ... هما أطيب ما يمكن أن يذوقه عاشق ...

وقد أدمنتهما ...

أنا آتٍ إليك ...يا من لا أعرف عنك سوى اسمك والطريق إليك ...

ولكنني مؤمنٌ بك ... وإيماني بك يكفيني ...

أنا آتٍ إليك بشوقي يا خير مجهول يُشتاق إليه

آتٍ إليك بتعبي ولا راحة لي إلاّ بك ...

بك يا ملهمتي ويا جنّتي ........  .

                                      أنا آتًٍ إليكِ .............

                                    

 

 

 

 

 

   

           

 




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home