القلم السياسي

 

البطل ( ابراهيم الرفاعى ) اسطورة الصاعقة

ابراهيم خليل ابراهيم



من سجلات الشرف نقدم ايضا اسطورة الصاعقة البطل ( ابراهيم الرفاعى السيد الرفاعى ) الشهير بابراهيم الرفاعى وهو من مواليد 1931 بالقاهرة وترتيبه فى الاسرة الابن البكر .
التحق بالمدرسة الابتدائية وبعد حصوله على الثانوية العسكرية التحق بالكلية الحربية وتخرج فيها فتم تعيينه بسلاح المشاه وبعد حصوله على فرقة المظلات انتقل الى الصاعقة فاحبها وعشقها ولذلك عين معلما ومدربا لابطالها .. كما قام بتدريب قوات الصاعقة الليبية والفدائيين الفلسطينيين .. وبعد نكسة عام 1967 وانسحاب القوات المصرية تاركة بعض الاسلحة والذخيرة فكرت القيادة المصرية فى تدمير تلك الاسلحة حنى لاتستفيد منها القوات الاسرائيلية ولذلك تم تكليف البطل ( ابراهيم الرفاعى ) بهذه المهمة وبدوره اختار جماعة من قوات الصاعقة ثم تطورت الى مجموعة وقام بتدريبها وعرفت بالمجموعة ( 39 قتال ) وسبب تسميتها بهذا الاسم يعود الى عدد العمليات التى قامت بها المجموعة قبل تشكيلها الرسمى .
والبطل ( ابراهيم الرفاعى ) اكد لرجاله على ان ( الفرد لايموت دون ان يأخذ ثمن روحه من العدو على الاقل بعشرة ارواح .. فالقتال يجب ان يكون ببطولة والموت ايضا يجب ان يكون ببطولة )
ويذكر للمجموعة ( 39 قتال ) بقيادة البطل ( ابراهيم الرفاعى ) انها اشتبكت لاول مرة مع القوات الاسرائيلية بعد حرب 1948 كما قامت بزرع الالغام لاول مرة بشرق القناة وضرب القوات الاسرائيلية بالصواريخ داخل سيناء كما ابتكر البطل عمليات الاستطلاع بالمناضيد القديمة التى استخدمت فى الحربين العالميتين الاولى والثانية .
وبعد نكسة الخامس من يونيو عام 1967 بثلاثين يوما قامت جماعة الصاعقة باول عملية عبور للكوماندوز المصرى بهدف تدمير الذخيرة التى تركها جنود مصر بمنطقة الجدى .. وفى هذه العملية حمل كل بطل صاعقة معه مايشبه الملاءة البيضاء وعندما اقترب ابطال الصاعقة من مكان تشوين الذخيرة كان ظلام الليل داكن فقام الابطال بوضع الملاءات على اجسادهم وقاموا بحركات عشوائية وعندما شاهد جنود الحراسة الاسرائيليين ابطال الصاعقة المصريين بالملاءات البيضاء فزعوا واعتقدوا انهم اشباح وفروا هاربين .. وبعد هروب جنود اسرائيل فتحت الثغرات امام ابطال مصر وتمكنوا من وضع المتفجرات فى صناديق الذخيرة .. وبعد ساعة من كسر التيله التى تؤمن المتفجرات انفجرت تلك المتفجرات واصبحت سيناء كتلة من اللهب وتحول ظلام الليل الى نهار .
وفى الحادى والعشرين من شهر اكتوبر عام 1967 قامت القوات البحرية المصرية بضرب المدمرة الاسرائيلية ( ايلات ) وقام البطل ( ابراهيم الرفاعى) بالتسلل الى مكان حطام المدمرة واستطاع احضار الخزينة الى القيادة المصرية .
وبعد ذلك طلب من البطل ( ابراهيم الرفاعى ) تشكيل فصيلة صاعقة وتدريبها وفى ليلة الخامس من شهر مايو عام 1968 قام الابطال بزرع 12 لغما فى خمسة مناطق وكانت خسائر القوات الاسرائيلية فادحة .
وفى نهاية شهر يوليو عام 1968 تم زرع الالغام فى منطقة مياه بلاج كبريت و بمجرد نزول الجنود الاسرائيليين والمجندات بالمايوهات البكينى الى الماء انفجرت الالغام المائية وقتل القائد العام الاسرائيلى لمدفعية قطاع شرق كبريت ..وبعد استشهاد البطل الفريق ( عبد المنعم رياض ) خلال زيارته لاحد المواقع على الجبهة فى التاسع من شهر مارس عام 1969 صمم البطل ( ابراهيم الرفاعى ) على الاخذ بثأره وفى ليلة السادس من شهر اغسطس عام 1969 تسلل ابطال الصاعقة الى الضفة الشرقية وانطلقت الصواريخ من الارض والبحر وتم تدمير مركز الدفاع الجوى الاسرائيلى بمنطقة تل سلام وانطلقت الطائرات المصرية وضربت المعبر الاسرائيلى وتوجه ابطال الصاعقة الى الموقع الذى ضرب الفريق اول ( عبد المنعم رياض ) وتم قتل 26 من كل قوة بالموقع الاسرائيلى وتم نسف المخازن الاسرائيلية .. وفى صباح اليوم التالى قام الرئيس ( جمال عبد الناصر ) بمقابلة الابطال وحياهم .
وفى ليلة الثلاثين من شهر اغسطس عام 1969 قام الابطال بالهجوم على الرصيف الذى بنته القوات الاسرائيلية فى منطقة الكرانتينا
وفى السادس من شهر اكتوبر عام 1973 قام البطل ( ابراهيم الرفاعى ) مع 31 من الضباط والجنود بالاشتباك مع القوات الاسرائيلية فى رأس محمد .. وفى يوم الاحد الرابع عشر من شهر اكتوبر عام 1973 دارت معركة بين الابطال وبين القوات الاسرائيلية فى منطقة شراتيم لتدمير حقول البترول التى بها ثم عاد الابطال الى الاسماعيلية وسمح لهم بالذهاب الى منازلهم وبعد وصول البطل الى منزله بالقاهرة وتناول الافطار مع اسرته تم استدعاؤه الى الجبهة نظرا لحدوث الثغرة فحضر البطل ( ابراهيم الرفاعى ) وصدرت الاوامر بتحرك البطل ورجاله الى تقاطع سرابيوم على طريق المعاهدة لايقاف تقدم القوات الاسرائيلية تجاه مدينة الاسماعيلية وعند الكيلو 62 من طريق المعاهدة اذا بالدبابات الاسرائيلية تهاجم احد مواقع الصواريخ المصرية فصعد البطل ( ابراهيم الرفاعى ) الى اعلى الموقع ومعه الابطال ( يحيى _ مصطفى _ عويضة _ شريف ) وبداوا التعامل مع القوات الاسرائيلية فركزت الدبابات ضرباتها نحو البطل ( ابراهيم الرفاعى ) وهنا قال البطل ( مصطفى ) : ياافندم انت كده واقف مكشوف للقوات الاسرائيلية وواضح ان الضرب مركز فى اتجاهك ثم مد يده ليجذب البطل ( ابراهيم الرفاعى ) لابعاده عن مرمى الضرب فاذا باحدى الشظايا تخترق قلب البطل ( ابراهيم الرفاعى ) وتخرج من ظهره دون ظهور اية دماء .. وهكذا استشهد البطل ( ابراهيم الرفاعى ) خلال رفه اذان صلاة يوم الجمعة الموافق التاسع عشر من شهر اكتوبر عام 1973 .
وقد قالت السيدة حرمه : ( ابراهيم الرفاعى اسم مركب وعندما تقدم لخطبتى عام 1961 قال لى : انا سوف اعيش معك 10 سنوات لاننى واهب حياتى لمصر وشايل روحى على كفى فهل توافقين على الارتباط بى ؟ فوافقت وتمت مراسم ةالزواج ورزقنا الله بسامح وليلى )
وقال سامح ابراهيم الرفاعى : ( فى طفولتى كان والدى يحضر لى انا واختى اللعب على شكل بندقية ودبابة ورشاش ثم يضع العلم الاسرائيلى ويقوم بتدريبنا على ضربه واسقاطه )
فتحية الى روح البطل ( ابراهيم الرفاعى ) وارواح الشهداء ولكل رجال الصاعقة قال التاريخ وسجلت سجلات الشرف :
قوات وصار صوتهم
على الملا مسموح
دول صاعقة تدريبهم
قوة مافيها خضوع
عارفين قضيتهم
حد البلاد .. ممنوع
وعدو لاوطانهم
دماره صار مشروع
كل بطل منهم
شال روحه على كفه
واللى يدوس ارضهم
فيها يكون حتفه
يوم العبور شغلهم
مااقدر على وصفه
فاق المحال وصفهم
فى شدته وعنفه
فى كل وقت
وفى حرب اكتوبر
كانوا رجال من نار
ولو تختفى .. اشباح
وظهورها كان اعصار
ضرباتها جت خاطفة
على العدو الغدار
تنزل كما الصاعقة
ماتخلى فيه الا دمار
كانوا لطلايع العبور
على امتداد القناة
فى قوارب المطاط
سيوف تشق المياه
طوفان غضب هادر
نار من العدو جواه
اتسلقوا الساتر
بحبال وضوافر
مستعجلين للقاه
نزلوا عليه صاعقة
والرعب على طول ملاه
ورفعوا اول علم
على ربوة شرق القناة
من البحر الابيض والاحمر
من الجو هجوم فى كل اتجاه
دا اللى يشوف زحفهم
يقول : ماشاء الله
حرقوا فى سينا البترول
ولا ان عجله يدور
سدوا الطرق على العدو
ويمنعوه من المرور
ويسيطروا على المضايق
ويرجعوه مقهور
وينصبوا له الكماين
ويوقعوه فى المحظور
وصار مجرد فريسة
مابين مخالب نمور
وتزيد خسارة العدو
وميزانه صار يختل
وهجومنا خاطف عليهم
ورجالنا مابتكل
صرخ العدو لقيادته
دى شراسة مالها حل
فرد يطارد دبابات
ابدا ماتدخل عقل ؟
ينادى : انت محاصر
سلم يامصرى افضل
فى لمحة كانوا يختفوا
فى السهل او فى التل
مانشوفش قدامنا
غير بس صخر ورمل
ونيجى نتقدم مانشوفش
غير جذوع النخل
فى لحظة صارت وحوش
نازلة فى جنودنا قتل
وجنودنا تصرخ : يامصرى
خدنى اسير افضل
دا مصر فيها رجال
وانا مهما اقول واعيد
او حتى فيهم اغنى
فى يوم مليون نشيد
ابدا مااوفى حقوف
اللى جابولنا العيد
كلمة بطل مش كفاية
لرجال تفوت فى الحديد
دول صاعقة فعلا وسحقت
عدانا فى يوم وعيد.
__________
موجز من كتاب : من سجلات الشرف .
للكاتب : ابراهيم خليل ابراهيم .

 




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home