قصة

 

قصص قصيرة جدا

ذ- المصباحي عبد الرزاق



أرسل لصديق

تمنـــــــــــــــــــــــــــــــــع

 

 في غفلة من جدار كل النصوص وسجن اللغة ألتقيك  على مرآى من العصور و مرمى من محراب  الكلام حيث صلينا معا ذات لقاء عابر . وقتها غادرت المحراب و غادرت، ترجلت و تقفيت خطاك كمخبر حب محترف، و حين شعرت بحرارة أنفاسي تقترب من ثلجك يا باردة الأعصاب توقفت .

أطرقت برهة ثم اقتحمتني برؤية فارغة عيناك . برأت – يا صانعة صمت عالمنا و صمت عالمنا، لكن

لغة العيون – كعادتها – تفضح شوقنا الغائب:

إن أتيت إلي تمشي أتيتك هرولة، حسبتك تعترفين همسا  و أنا أوتيك عرش الشعر مهرا . همست

بصوت سمعته . بغنج العذارى ابتسمت ’ قلت: ألقاك ’ متى، قلت . و لا راد إلا صداي حكت رداء

بنيلوب" و جاراتها و نساء العالم، أنتظر لقياك و ما أوفيت يا مخاتلة و متمنعة ... يا قصيدة  الوجد

المحلقة من لا حسي و من جدار نصي .

 

اغتيال

 

قال شاهد " عيان ":  كان السكين يبقر بطن الشاعر المسكين ’ و كان يصرخ قبل أن يستكين إلى الصمت الرهيب .  

قاطعه الذي  سلم  من كل عي و خلة: بل اخترقت رصاصة  قلب الصريع أطلقها الشاب النحيف الجالس إلى يسار القاعة و اختفى .

 تدخل الذي له علم من الكتاب: أنا آتيكم به .

بينما أفادت مصادر مطلعة أن التحقيق جار و ملابسات الجرم لا محال تنكشف

في مساء  اليوم  ذاته  أعلنت شرطة الآداب العالمية و مكاتب التحقيق في حكومة" النقد " اعتقال الجاني " بارط* " و للقصاص قدم . 

استدراك من الراوي: قبل النطق بالحكم أطيح بحكومة النقد و علقت كل قوانين المتابعة .

  بارط : ناقد فرنسي اشتهر في مجال النقد بنظرية "موت المؤلف ."  

 

يتبعهم الغاوون 

 

وقف قرب كشك الجرائد يتصفح جريدة تتصفحها أنثى، فاتنة كانت، غائبا عنها كان، إلى اختلاس نظرات لجريدتها

مع تقليب كل صفحة . و حين ينتبه إلى   الذين  تمتصه حملقاتهم من فضوليين و حراس جذران، يعدل من بدلته في

خيلاء مصطنع إلى أن يحس انشغالهم عنه ’ فيبادرها بالسؤال:

-  هذا  إعلان عن حفل شعري .؟

-  أجل، بمناسبة اليوم العالمي للشعر .

-  من يحضره ؟

-  الشعراء ...  حصريا  .

- سأحضره . 

-  شاعر أنت ؟

- صديقي شاعر .

- و أنت ؟

-   أنــــــــــــا غـــــــاوٍ  .

 

ذ- المصباحي عبد الرزاق -المغرب




  قصص سابقة

اطبع الموضوع  

Home