خاطرة

 

بقاياهم المؤلمة ... !!

محمود أبو كويك



 

كسائح غريب كان يمشي في طرقات

كانت البرودة عنوان لها ...

وسواد الليل يسدل ستاره فيها

خطوات من خطواته الثقيلة

التي اتعبته  ... حد الاحتضار ...

جلس على مقعد من مقاعد انتظار  الحافلات

تتوقف الحفلات بالتوالي

يشيح بنظره الى ابوابها

علهم ينزلزن من احدها

اتهموه بالغياب

وهو الذي افترسه الغياب

ينهض لينفض من احضانه الام تركوها له

ينهض ليكمل خطواته المرهقة

تابع طريقه بين ابواب اوصدت

وشوارع ابتلعها الصمت

وجمدها الشتاء

انعكس القمر على أحد واجهات المحلات الكرستالية

رسم ابتسامة .. سرعان ما تلاشت بملامحه المرهقة ...

"لن أعود لمحادثة القمر ما دام أنهم لم يعودوا يذكرون ... "

حاول برغم تعبه اكمال خطواته

يتجنب العودة الى كوخه  الذي عج بذكرياتهم

التي نسوا أن يطعموها لحقائب رحيلهم ... فهي موجعه أكثر من فراقهم

وصل الى شجره كبيرة

لم تكن بافضل حال منه

شاركها المكان

رفع رأسه للسماء

انه القمر من جديد

وآثار بسمة تحاول أن تعود

ولكن لا مجال لها هذه المرة

فالدموع سبقتها

شاركته الشجرة اوراقها

فصمت المكان حولهم

ليسدل الستار

لينتهي بهم مشهد صاخب

من غير تصفيق الجمهور

ولا حتى

بكاءه ... !!

 




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home