قصيدة

 

إلى ديوتيما - فريدريش هولدرلين

زهير سوكاح



ترجمة و تقديم: زهير سوكاح

28 ماي 2007 / دسلدورف

ـ  إلى ديوتيما* ـ

 

أيتها المخلوقة البهية! 

إنك تَحيين,

مثلما تَحيا في الشتاء الأزهار الغضة:

في عالم مُتهَالِكٍ تُزهِرين,

بصمتٍ و في عزلة.

و بِحُبٍ, نحو الأعلى تتطلعين,

لِتَتَدَفَّئِي بشعاع الشمس الربيعية,

و في دفئه عن صَبَاءِ العالم  تبحثين.

لكن شمسكِ, الأمدُ الأبهى, قد دَلَكَت بغير رجعة.

فالآن الحَاصِبَات يُعربدن,

في لَيلةٍ هوجاء باردة.

 

* ديوتيما: إسم الكاهنة التي علمت سقراط الحكمة.

ـــــــــــــ

رابط إلى النص الألماني  الأصلي:

 

http://gutenberg.spiegel.de/hoelderl/gedichte/andiotim.htm

  

ــــــــــــــ

نبذة عن الشاعر الألماني  هولدرلين:

 

يعد فردريش هولدرلين  (1770 1843 - )  من بين أشهر شعراء ألمانيا.

آمن  هذا الشاعر الكلاسيكي  بالسعي إلى المثل العليا  التي تتجلى ـ حسب رأيه ـ  في تحقيق الانسجام المنشود بين "الإله" (Gott) و"الإنسان" (Mensch) و"الطبيعة" (Natur) على أرض اليونان القديمة.

اشتغل هولدرلين في منزل المصرفي ياكوب غونتارد (Jakob Gontard)  معلماً لأولاده في فرانكفورت ، حيث وقع في حب زوجة المصرفي زوزيت (Susette)  والتي ظهرت في ما بعد في البعض من أعماله الأدبية تحت الاسم اليوناني: ديوتيما (Diotima) , لكن سرعان ما اضطر هولدرلين إلى مغادرة المنزل بعد افتضاح علاقتهما, لكن رغم ذلك  استمرت بينهما رسائل كثيرة.

في سنة 1802 أصيب هولدرلين بانهيار عصبي قاده فيما بعد إلى الجنون بعد تلقيه خبر وفاة زوزيت.  عاش  هولدرلين إلى حين وفاته سنة 1843 في توبينغن حيث تكفل برعايته نجار بسيط  وخصص له مسكناً على نهر النيكار أُطلِقَ عليه: "برج هولدرلين".

 

 

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home