قصيدة

 

قصائد الى راشد حسين

نمر سعدي



قصائدْ الى راشد حسين

 

نمر سعدي

 

حُبّها أبجدية

*****

حُبّها أبجدية ُ وردٍ وضوءٍ

وعطر ٍوأقواس ِ طير الحمامْ

وزهر ِ دم ِ العاشقاتِ

القديماتِ

يملأُ بالأرجوان ِ المُشعِّ

بياضَ الرخامْ

حُبّها منذ سبعة آلاف عامْ

أبجديّةُ روحي.......

هنا في حضور ِ أنوثتها

وغيابِ حواسي البريئةِ

في وجهِ طفلٍ ينامْ.

 

 

 

 

أنسنة ُ الحُبِّ والمستحيلْ

********

للحياةِ سؤالان ِ في قلبهِ

عندما يقرأُ الوقتَ

 من غير ما إمرأةٍ

تتبنّى قناديلَه

مثلما تتبنّى طيورَ إنتحاباتهِ

في الصباحِ

لأنسنةِ الحبِّ والمستحيلْ

في إنعتاقِ الجليلِ

بأشيائها في العناقِ الأخيرِ

هناكَ..........

بلا روحها

في مرايا العذاب الجميلْ

للحياة سؤالانِ

 في قلبها

عندما تقرأُ الصمتَ

في سِرِّها

مثل نورسةٍ هدَّها شغبُ البحرِ

أو مثلَ نرجسةٍ للحنينِ المُباغتِ

تملأُ عينيهِ منها

بوردٍ ثقيلٍ ثقيلْ

للحياةِ كلا الآخرين ِ

وما شفَّ روحيهما

من بياضٍ جميلٍ قليلْ

في عناقٍ طويلٍ طويلْ.

 

 

 

 

صوتُهُ الداخليّْ

********

لم أشأ أن أفوهَ ببنتِ شفه

عندما كانَ يجلسُ في حضرتي

كانَ معنى الحياةِ صفه

لعينيهِ حين َ تمرّانِ

فوق دمي كالبحارِ الغريبةِ

تحملُ إغماءةَ الأرصفه

كالنوارس ِ تحملُ نظرتَه

للبعيدِ كما تحملُ العاصفه

شعوري الى زمن ٍ سابق ٍ.....

لم أشأ أن ابوحَ ببنتِ شفه

كنتُ أصغي الى صوته ِ

الداخليْ...

 

 

 

 

قصيدة راشد حسين الأخيرة

********

نيويورك نائمة ٌ في سريري

على غيمةٍ من دخان السجائرِ

تعدلُ كُلَّ كؤوس النواسيِّ

يرحمه ُ اللهُ........

لا وقت َ لي فالحياةُ هلامية ٌ

والفراشاتُ في ناطحاتِ

السحابِ حديدية ٌ

تذبحُ القلبَ مثل عيون ِ

ميدوزا ...تُحجِّرُهُ.........

إغلقي البابَ يا من تُسميّكِ عيناي

سُدِّي نوافذ َ روحي

إفتحي شهوة الغاز ِ

كي أتنفسَّ موتي

وعطرَ حدائقِ مصمصَ....

كي أصعدَ الآن َ

من قاع ِ رؤيايَ

من طهر ِ فوضايَ

روحي هُوّية ُ منفايَ

تسقطُ في حضرةِ اللهِ كالكلمهْ

لتبكي البراءةَ والشعرَ والحُبَّ

في عصر ِ سخرية العولمهْ

نيويورك تملأني بالفراغِ الملوّنِ

مثل كؤوس النبيذ الرخيص ِ

الضياعُ يجسّدُ معنايَ

ماذا أُسميّكِ أفعايَ

راحيلُ ؟ مريامُ ؟

ياعيلُ ؟ سيفانُ ؟

كُلُّ القصائدِ لولا غموض ِالشتاءِ

بديهية ٌ كالنساءِ أو العكس........

في أيِّ ليلٍ مُضيءٍ بعينيكِ؟

في أيِّ قافيةٍ سأُخبّىُ

روحي إذا داهموني

لصوصُ الحقيقةِ؟

أو أطلقوا النارَ صوبَ

طيور ِ خطايَ

الأخيرةِ تعبرُ شط الأبدْ

أنا أنتَ أنا...

وأنا لا أحدْ

أنا إثنانِ في واحدٍ

وأنا كبشُ روما الجديدةِ

جلجامشُ الحُبِّ في زمن ِ الكوليرا

وأنا وطنٌ في جسدْ.

 

 

 

 

سيّدي راشدُ / المعمدانْ

********

رجعُ  روحي  إمتدادٌ

لأصواتِ روحكَ

دمعٌ لنهري يتمّمُ ما فاضَ

من وجعٍ أبيضَِ اللونِ

ملءَ متاهاتِ بحركَ..

كُلُّ النساءِ اللواتي

قطفتَ غواياتهنَّ

كما تقطفُ الأقحوانَ

عن الشجرِ القمريِّ القديمِ

قصصنَ ليَ الشَعْرَ عند المنامِ

وأحرقنَ حتى دفاترَ شِعركْ

أما أنا

 فإذا قتلتني

 سالومي غداً

فسأمشي بروحي على

لهفةِ النيلِ وقت العشاءِ

ستغفو رؤايَ

على نهرِ هدسنَ

روحي هناكَ وجسمي هنا....

سأتمتمُ دون فمٍ حينها

سيّدي....سيّدي .....سيّدي

 آهِ......

يا سيّدي المعمدانْ...!

 

 

بسمة طبعون

 

شباط 2007

 

 شاعر من الجليل

 

 

 

 

 

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home