القلم السياسي

 

إلي الشيخ شاكر الحيران .. رداً على مقال أيها الحمساوي أقبل

وئام مطر



الشيخ شاكر الحيران , مجهول الهوية , أسلوب آخر يستخدم في مواجهة الحركة الإسلامية في فلسطين , اليوم يتحدث الشيخ المجهول عن المساجد وكيفية إستغلالها من قبل حماس بما يتنافى مع الإسلام , وبدا الحريص على المساجد , الذي مل الكتابة عن رموز الفساد , وتاب عملاء العدو تجنباً لكتاباته اللاذعة , وتوقف سفك الدماء في المساجد والإعتداء عليها إستجابة لندائه الممزوج بالحزن والأسى والألم , وشر البلية ما يضحك ....

وبلغة تتناقض مع مقالته وهدفها وتتناقض مع فتواه السابقة يقول الحيران : (حول هذه القاعدة أخاطبكم أيها الأحباب في حركة حماس مؤيدين ومنتمين .. )  

بالأمس أصدرت فتوى لا تخرج عن عاقل , ولا حتى عن مستشرق بجواز قتل أبناء حماس , وتشركهم مع اليهود في صفات عديدة ذكرتها واليوم تخاطبهم بالأحباب , ولا ندري ما ستأتي به غداً .

ويستمر الحيران فيقول : (فهل ترون اليوم أن المساجد ترحم من لم يكن من أسرتها ، سواء أسرة المسجد السرية التي يدرس  فيه التحريض والتكتيت للقتل والتنكيل أو أسرة المسجد العلنية التي يقرأ فيها سورة تبارك ابتداعا من أنفسهم من غير دليل . ألا ترون أن الذي يدخل المسجد وهو يرفض أن يكون تحت إمرة أميره توضع عليه الشبهات والتحذيرات )

منذ متى أيها الشيخ الجليل خلت فيه المساجد من أبناء الشعب الفلسطيني بكافة شرائحه ؟

 وعن أي أسرة تتحدث ؟

 هل يقف أبناء حماس بالجنازير على أبواب المساجد لضرب من لا ينتمي لأسرة المسجد ؟

وهل سبق وأن دارت عليك الشبهات  وتم تحذيرك لأنك لست من أبناء أسرة المسجد ؟

ويواصل الحيران مقالته قائلاً : ( لقد جُعل المسجد مكانا لتصفية القلوب يبتعد المرء إليه عن مشاكل الدنيا ، فهل ترون أن المشاكل قد دخلت اليوم إلى ساحاته ؟! ، هل ترون كيف تستخدم جدرانه الداخلية والخارجية للصور والملصقات التي توافق أفكار الحركة فقط ؟! إن كنتم لا تشاهدون تلك الخربشات فلا تقرؤا هذه المقالات لعدم استفادتكم منها ، وإن كنتم ترون ذلك فاسمعوا لدينكم كيف يعلمنا كيفية استخدام المساجد .

قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ﴾  [الجن : 18] والدعوة للحزبية في بيوت الله وتفريق أمر المسلمين باب من أبواب الشرك بالله ) .

من قال لك أيها الحيران المجهول أن حماس تستغل المساجد  في أمور دنيوية ؟

 أم أنك تعتبر الحديث عن الجهاد في سبيل الله , والدعوة إلي الله تعالى , وممارسة النشاطات الدعوية , مشاكل دنيوية ؟

ثم تتجرأ على كلام الله تعالى وأحاديث نبيه صلى الله عليه وسلم وتصفها بالخربشات ...

أم أنك ما زلت لا تعلم أن هذه الملصقات تتضمن آيات من كتاب الله الحكيم وأحاديث نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟

ثم ما هو مفهومك للحزبية ؟

وماذا تعرف أنت عن أفكار حماس ؟

أم أنك تعتقد أن كل ما تتبناه حماس وتدعو له هو فكر خاص بها ؟

أما علمت يا شيخ أن حماس جاءت بفكر تستمده من الإسلام العظيم ؟ وبالتالي فإنها تعتبر نفسها وسيلة من وسائل نشر الدعوة وتطبيق حكم الله في أرضه ؟

إذا كانت حماس بفكرها تنتمي إلي ملة الإسلام فهل تمانع يا شيخ تبني هذا الفكر والدعوة إليه ؟

ثم ما تفسيرك للآية العظيمة التي جاءت في سياق مقالتك وهي قوله تعالى ( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً ) ؟

جاء في تفسير الجلالين أن المساجد مواضع الصلاة لله فلا تدعوا فيها مع الله أحداً بأن تشركوا كما كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا .

 هل حماس بتبنيها للإسلام نهجاً وفكراً تكون قد أشركت بالله جل وعلا ؟

كما جاء في تفسير القرطبي للآية العظيمة المذكورة أن فيها ست مسائل , من بينها المسألة الرابعة ونصها : (مع ان المساجد لله لا يذكر فيها إلا الله فإنه تجوز القسمة فيها للأموال. ويجوز وضع الصدقات فيها على رسم الاشتراك بين المساكين وكل من جاء أكل. ويجوز حبس الغريم فيها، وربط الأسير والنوم فيها، وسكنى المريض فيها، وفتح الباب للجار اليها، وانشاد الشعر فيها اذا عري عن الباطل. وقد مضى هذا كله مبيناً في سورة (( براءة)). و(( النور)) وغيرهما.

فماذا تقول بشأن ذلك أيها الحيران ؟ أم أنك ما زلت حائراً ؟

ثم تتحدث عن أمراء المساجد وتشترط فيهم أن يكونوا من بين خريجي الكليات الشرعية , فمن أين لك هذا الشرط ؟ كثير هم ممن تخرجوا من كليات شرعية أباحوا الربا , والزنا , حللوا ما حرم الله وحرموا ما حلل الله  وأفتوا بفتاوى ما أنزل الله بها من سلطان , وكثير هم الذين تخرجوا من كليات أخرى فقادوا الأمة وكانوا أعلم بشرعها .

ثم وضعت نفسك رقيباً على أمراء المساجد , وعلمت بأنهم لا يصلون الفرائض في المسجد وخاصة صلاة الفجر , فمن أين لك هذه المعلومات ؟

هل بحثت عن الأمراء ووضعت على كل منهم رقيباً لتعلم أنه يصلي الفجر أم لا ؟

ثم يواصل الحيران ويقول : (تحولت المنابر من منابر للوعظ والإرشاد إلى أماكن للتحريض وتمرير أفكار الحركة التي لا يرضاها الإسلام ، فكانوا علماء لسان لا يتحدثون للناس بفقه بقدر ما يحدثونهم تعصباً وحزبية )

كيف تحولت المنابر إلى أماكن تحريض وتمرير لأفكار حماس , أليست أفكار حماس هي أفكار إسلامية ؟

ألا تهدف إلى أقامة دين الله ؟

أم أنك تسعى إلى ترسيخ مفهوم العلمانية بطريقتك الخاصة ؟

هل تريد من حماس أن تقتصر في دين الله على ما لا يهم أمر المسلمين ؟ وأن تترك سياسة الدول لغير دين الله ؟

إذن هي العلمانية التي تهدف إلى تطبيق غير شرع الله وحصر الإسلام في شعائر تعبدية لا تخرج من داخل جدران المساجد .

 




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home