للنساء فقط

 

اسباب كثيرة أصابتهن بالإحباط.. تقرير يؤكد : 72%من النساء زاه



اسباب كثيرة أصابتهن بالإحباط.. تقرير يؤكد : 72%من النساء زاهدات في العمل

 

رغم تأكيد الدراسات العلمية على أن المرأة أكثر قدرة على التحمل ، وأنها الأصلح لريادة الفضاء ، وأن أبناء المرأة العاملة أكثر تفوقاً من أبناء ربة المنزل ، إلا أن محاولات تثبيط همة حواء مازالت مستمرة .
حيث أكد تقرير صادر عن مركز المعلومات بمجلس الوزراء يفيد بأن 72% من السيدات في مصر زاهدات في المناصب ويفضلن البقاء في المنزل، خاصة إذا كانت الحالة الاقتصادية للأسرة جيدة.

الدكتورة ليلي عبدالوهاب أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة المنوفية ، تؤكد أنها منذ فترة أجريت دراسة علي شباب الجامعات من الطالبات حول تفضيلهن العمل أو الزواج، وكانت الغالبية العظمي منهن يفضلن الزواج من الشخص صاحب الإمكانيات والطموح بدون مجهود، كما أن هناك أزمة في العمل وفرص التوظيف وعدم توافرها وانتشار البطالة بين الشباب.

لكن الزواج المبني علي إمكانيات الزوج أدي إلي ارتفاع نسبة الطلاق بين المتزوجين حديثاً. لأنه اعتمد على أهداف مادية أكثر منها معنوية، عكس الماضي كان الزواج أقوي من ذلك.

وتتابع أستاذ علم الاجتماع قائلة ، بحسب مجلة "حريتي" : بصراحة هناك فتيات استطعن أن يثبتن مهاراتهن فحصلن علي دورات الكمبيوتر واللغات وعملن في البنوك والشركات الكبيرة وأثبتن كفاءة عالية، وإذا كان هناك بالفعل نسبة 72% من السيدات في مصر يفضلن البقاء في المنزل ويزهدن المناصب فهذا مؤشر خطير جداً علي المجتمع المصري سواء من الناحية الاقتصادية أو الثقافية أو الاجتماعية.

حرب الإعلام
========
وكأن الإعلام يشن هجوماً على نجاح المرأة العاملة فيحملها دائماً مسئولية خراب البيت وتشرد الأطفال، من هذا المنطلق تقول الدكتورة ليلى عبدالوهاب : للأسف للإعلام دور كبير في هذه النسبة عن طريق خلق نموذج للفتاة التي تحصل علي كل شيء بسرعة وبدون مجهود، وتناسي تماماً التحدث عن الفتاة المكافحة، هذا بالإضافة إلي عنصر البطالة حتى لو كانت مؤهلة تأهيلاً عالياً علاوة علي الواسطة في شغل المناصب، كما يجب ألا ننسي أن هناك تحفيزاً في المجتمع بزواج البنت وتكريس هذا المفهوم بدلاً من التأكيد علي دورها في المجتمع، وهذا يمثل ظلماً للفتاة.

وترى الدكتورة ليلى أيضاً أنه من الصعب تشبيه المرأة المصرية بالأوروبية فالأخيرة تتطلع للمناصب القيادية والرئاسية مثل هيلاري كلينتون في أمريكا ورويال سيجولين في فرنسا، فالحياة السياسية هناك ممهدة أمامها. لكن في مصر لم نصل إلي هذه المرحلة بعد ، في تولي المرأة هذه المناصب القيادية. إلا أننا نتمني أن تتقدم المرأة وتعمل وتشارك حتي تصل إلي أعلي المناصب.

بعيداً عن الواقع
=========
هذه الدراسة لا تنم إطلاقاً عن الواقع، فالمرأة بوجه عام عندما تتقلد أحد المناصب تجيد وتتمسك به وتثبت كفاءة عالية، هذه وجهة نظر ابتسام حبيب رئيس مصلحة الشهر العقاري وعضو مجلس الشعب.

مضيفة : لكن مازال هناك بعض المطالب للسيدة العاملة لم يتم تحقيقها حتى الآن، وتمثل معوقات أمامها، منها عدم وجود دور حضانات كافية لرعاية الأبناء.. فلابد أن تهتم كل وزارة بإيجاد دور حضانة لأطفال السيدات العاملات، فالسيدة المتزوجة حديثاً لديها طفل لا تعرف كيفية التعامل معه، وكانت السيدة العاملة في الماضي تترك الأبناء عند والدتها وبالتالي ظهرت مشكلة رعاية الأبناء وأين ستتركهم الأم في مكان تثق فيه.

هناك أيضاً ضغوط تتعرض لها السيدات العاملات لأنه علاوة علي عملها مطلوب منها رعاية بيتها والعمل به ورعاية أبنائها وخدمتهم هي وزوجها، إذا كان الزوج لديه مسئولية العمل فقط فالسيدة العاملة لديها مسئولية العمل والمنزل معاً، ويجب ألا ننسي أن دخل المرأة يمثل جزءاً أساسياً من دخل الأسرة، لذلك لن تلجأ إلي ترك عملها من هنا علي الدولة حل هذه المشكلات، فالمرأة حريصة علي عملها، لكن إذا قارنت بين عملها ومنزلها فسوف تختار مضطرة العمل.

قرارات عشوائية
==========
مشاكل حواء الهادمة لنجاحها لا تتوقف عند عدم اهتمام الدولة بدور حضانات أبناء المرأة العاملة ، وتعدد المشاكل نهاد أبو القمصان رئيس مجلس إدارة المركز المصري لحقوق المرأة قائلة : من المشكلات الأخرى التي نعانيها كعاملات ، القرارات العشوائية للدولة وعدم التنسيق على أي مستوى ، ولتكن الأجازات مثالنا وزيادة العطلة الرسمية يوم مقابل ساعات عمل إضافية ، هنا نجد فجوة وعائق أمام الأم العاملة التي تنتهي من عملها بعد موعد خروج أبنائها من المدرسة بساعة أو أكثر ، هذا معناه أن الأطفال سيمكثون في الشارع فرق التوقيت وبطريق غير مباشر يكون النظام طرد المرأة من سوق العمل بهدوء .

كما أن قانون العمل يؤكد على ضرورة وجود حضانات أبناء المرأة العاملة ، وعدم توفيرها ينم عن مدى عدم رعاية الدولة للمرأة العاملة ، وغياب تطبيق المادة (8) والمادة (11) من الدستور ، هذا بالإضافة إلى القرارات العشوائية التي تؤخذ دون الالتفات إلى تأثير هذه القرارات على المرأة مما يؤدي إلى انسحاب الكثيرات من سوق العمل .

وتري نهاد أبو القمصان أن هناك خلل في تطبيق الحكومة المصرية لقوانين العمل مؤكدة أن الحكومة لديها كم كبير من الدراسات والتقارير تتطرق إلى هذه الموضوعات جيداً وتكشف لهم حقيقة الأمر ، حيث تقول : لقد اكتشفت أن هناك تعمد لطرد النساء من سوق العمل ، بسبب عدم استيعاب الحكومة لفرص عمل الخريجين الجدد لا نساء ولا رجال ، لذا تعمد تحريك الثقافة وتشغيل الإعلام سواء كان مكتوباً أو مرئياً أو كاست ، لتتحدث برامج التلفزيون والراديو ليل نهار عن الأطفال المشردين في الشوارع بسبب عمل أمهاتهم ، فتتحمل النساء ذنوب البشرية لأنهن فقط يعملنّ .

المنطق لا يؤكد هذه الخرافات إطلاقاً ، لأن تقرير حديث لليونيسيف أثبت أن أطفال المرأة التي تقوى على اتخاذ القرار سواء في العمل أو المنزل يتمتع أطفالها بالصحة النفسية .

خطة للتقاعد
=======
تقول الدكتورة زينب عفيفي أستاذ علم الاجتماع وأمين عام المجلس القومي للمرأة بالمنوفية: من الواضح أن هناك حملة لتشويه إنجازات المرأة ومحاولة إجبارها علي الجلوس في منزلها دون عمل، لقد استطاعت المرأة علي المستوي القيادي وفي كل المجالات إثبات كفاءتها، وأدي ذلك إلي إثارة حفيظة بعض الأشخاص الذين يحاولون العودة بالمرأة إلي عصور الظلام.

وتتابع: قالوا إن المرأة لا تصلح لتولي المناصب السياسية العليا أو حتى الجلوس علي منصة القضاء لأنها مخلوق عاطفي وطبيعة تكوينها الجسماني كأنثى يحول بينها وبين بعض الوظائف غير الملائمة لها لكن ما حدث هو العكس حيث استطاعت إثبات أنها قادمة وقادرة علي منافسة الرجل علي القمة وهذه المنافسة لن تقتصر علي أوروبا وأمريكا فقط.

اعتقد أن الرجل يسعى لتحجيم دور المرأة ليصرف الاهتمام بإنجازاتها التي حققتها، وهذه أفكار رجعية، وأنا شخصياً لا أري أن هناك سيدة تفضل البيت، لأنها استطاعت أن يكون لها شخصيتها وكيانها الفكري والثقافي والاقتصادي والاجتماعي والعقلية المستنيرة، وقد تحقق كل ذلك من خلال الاحتكاك بالعمل والتعليم والخدمة، من هنا كان المد الكبير لعمل المرأة عاملاً ضاغطاً علي توجهات بعض الرجال.

متفوقات في الفضاء
===========
قد يكون الحقد النابع من الجنس الآخر على حواء بسبب قدرتها على إثبات تفوقها على أرض الواقع ، لكن بعضهم لا يدري أنها تفوقت عليهم في الفضاء أيضاً .

حيث كشفت دراسة جديدة أجراها الباحثون في ولاية أوهايو بالولايات المتحدة الأمريكية، أن اختيار النساء بدلا من الرجال لتيسير رحلات الفضاء يعتبر من أفضل القرارات التي يجب علي الوكالات الفضائية الالتزام بها فقد وجد الخبراء أن الرحلات الفضائية الطويلة تزيد من خطر الاصابة بأمراض القلب والتي تعتبر أكثر الأمراض شيوعا بين الرجال لذا فإن النساء أكثر استعدادا من الناحية النفسية والصحية للمهمات الصعبة المطلوبة لتسيير المركبات الفضائية.
 




 

اطبع الموضوع  

Home