مقال

 

المحكمة الحركية

منير الجاغوب



نظرت المحكمة الحركية التي أنشأتها اللجنة ألمركزيه لحركة فتح في عدد من القضايا التي تخص الانضباط الحركي بأشكاله الإدارية والمالية المتنوعة. وفي هذا الإطار جاء قرار من المحكمة بإعادة حق العضوية الكاملة لعدد من الأعضاء الذين فصلوا على أرضيه ترشحهم كمستقلين في الانتخابات التشريعية السابقة. وجاء إنشاء المحكمة أصلا في إطار الإصلاح الذاتي والمحاسبة الداخلية بعد انتقال فتح إلى المعارضة وتفرغها لإعادة ترتيب الصفوف. ويعتبر أعضاء المحكمة واللجنة المركزية للحركة أن الإصلاح يجب أن يتحول إلى ممارسه وعملية طويلة لا تتم إلا على أساس المحاسبة الفعلية وانتهاج طريق المساءلة بدون عوائق.

ولا يزال مبكرا الحكم إن كان إنشاء المحكمة وروح المحاسبة التي أسست لها اللجنة المركزية من خلالها له ضلع في سلسلة النجاحات والانتصارات الانتخابية التي حققتها فتح في الآونة الأخيرة, غير أن مراقبين يعتبرونها خطوة في الاتجاه الصحيح. وقد وضعت المحكمة يدها على عدد من الملفات التي لم تخرج بخصوصها أي تقارير لأن الأعضاء فضلوا معالجتها بهدوء. ويختلف أعضاء في فتح مع نهج السرية التي تمشي عليها المحكمة لأن المحاسبة تتطلب المكاشفة والشفافية وإطلاع الناس على ما يجري لكي يكون في القصاص عبرة لمن لم يعتبرون.

ومؤخرا عكفت المحكمة على النظر في العديد من القضايا  التي تهم المؤسسات الفتحاوية .. ويرفض أعضاء المحكمة الحديث عن ذلك بالإعلام بينما يرى آخرون أن نجاح المحكمة هو في الإعلان عن تلك القضايا وفضحها للجمهور  ما يفيد سمعة الحركة ويعيد الهيبة لمبدأ المحاسبة. ويتوقع أن نجاح المحكمة في عدد من القضايا سيحسب للجنة المركزية لفتح وهي التي اعتاد أبناء الحركة على التشدد في التعامل معها. ومما لاشك فيه أن المحكمة  شكلت لكي تنظر في أي قضية ترفع من أي كان ضد أي من أبناء الحركة وضمن نطاق القانون الحركي،  ويجب على الجميع التعاون مع المحكمة لكي تحقق النتائج المرجوة منها.
و يجب على أبناء الحركة  أن يقبلوها كما هي وان يحترموا قراراتها وسيادتها ضمن الأطر الشرعية،  كخطوة أولى على صعيد العمل على تطويرها.
وفي النهاية أرجو من الله أن تنصف محكمة فتح جميع المظلومين وأن تعيد المال الذي تم إهدارة وأنا متأكد من أن المحكمة بكادرها الموجود من مهنيين ومختصين  سوف يضعون النقاط على الحروف لتصحيح حركة فتح ونبذ المسيئين لفتح وتاريخها العريق والمتسلقين وإعادة الهيبة لأم الجماهير لتبقى نبراس لجميع من ينشدون الحرية والديمقراطية

بقلم / منير الجاغوب

الناطق الإعلامي لمنظمة الشبيبة الفتحاوية في الضفة

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home