القلم العلمي

 

طيور فلسطين

اشراق جمجوم



طيور فلسطين المقيمة والمهاجرة

تشير بعض التقارير المحلية والمتعلقة بالطيور البرية بأنه يوجد في فلسطين ما يقارب500 نوعاً من الطيور تنتمي لنحو 206 جنساً وما يزيد على 65 عائلة ونحو 21 رتبة(حتى الآن لا توجد المعلومات الدقيقة عن الأنواع الموجودة في فلسطين ،سواء كانت في الضفة الغربية أو قطاع غزة).

    وبشكل عام يمكن القول بأن  أكثر أجناس الطيور شيوعاً في البلاد هي:

                 الزريقة،  والدرسة ، والنورس ، والأبلق وخطاف البحر والصقور الأصلية.

  وأما أكثر العائلات انتشاراً في فلسطين فهي الهوازج ، والشحرورية ،  والبطية والكواسر .

   وأما الرتب الممثلة بأكبر عدد من الأنواع في فلسطين فتشتمل على الطيور المغردة (حوالي 190نوعاً) والطيور الزقزاقية (القطا طية) (85 نوعاً) والوزيات (  30 نوعاً).  ويعيش في فلسطين ما يقارب 170 نوعهاً من الطيور المفرخة، منها المائة نوع تقريبا من الطيور المقيمة و 50 نوعاً من الطيور المفرخة الصيفية.

 وتشكل الطيور المفرخة العرضية نحو 15-20% من الطيور التي تفرخ في فلسطين.

 

    وقد جُمعت هذه العائلات في إحدى وعشرين رتبة Order  ، وأما الرتب التي تحوي أكبر عدد من أنواع الطيور فهي :  الطيور المغردة / الزقزاقية /الصفريات / الوزيات .

  

  وكما يوجد ما يقارب 45 نوعا من الطيور المفرخة   ويعتبر هذا العدد كبير بالنسبة لمساحة فلسطين الصغيرة ، خاصة عند مقارنتها بمناطق أخرى من العالم،

 

 ويعود هذا التنوع  لعدة عوامل منها :

1)                               موقع فلسطين الجغرافي المتوسط بين ثلاث قارات(أسيا وإفريقيا وأوروبا)  والبحر المتوسط وصحراء المنطقة القطبية القديمة العظمى  ووجود نهر الأردن في الجهة الشرقية من فلسطين.

                            2) التنوع الشديد لتربتها وطوبوغرافيتها ،  ومناخها الذي يمكن للأنواع التي نشأت في مناطق

                                    أخرى من ترسيخ نفسها في هذا الشريط الضيق من الأرض الذي يعتبر كعنق زجاجة لهجرة

                                    الطيور  حسب تصنيف مفاهيم المناطق المهمة للطيور العالمية.

 

وتشير بعض  ملاحظاتنا الميدانية إلى وجود تناقص في نسبة الطيور الصيفية المفرخة كلما اتجهنا من الشمال إلى الجنوب ، ويدل هذا أيضا على أن معظم هذه الطيور تتكاثر في المنطقة المتوسطية الواقعة بين خطي عرض 26-31 .

    

 وتدل هذه الملاحظات  أيضا على أن نسبة الطيور المقيمة إلى إجمالي الطيور المفرخة تقل بصورة خطية مع النقص في درجة خطوط العرض .

 

تقسيم الطيور
 

  نظرا لتعدد أنواع الطيور الممكن مشاهدتها في فلسطين ، وتنوع مصادرها ، يمكننا تقسيمها إلى خمس مجموعات هي :

 أولا :الطيور المستوطنة (المقيمة )  :  Resident Birds

 وهي الطيور التي تتوالد وتربي صغارها وتمضي فترة حياتها في هذه البلاد ،ومنها ما يقارب مائة طير مستوطن، منها ما هو كبير الحجم مثل عقاب الرمم /النسر الأسمر والصقر الذهبي ، ومنها ما هو صغير الحجم مثل عصفور الشمس الفلسطيني .  

 

ثانياً: الطيور الزائرة /الشتوية Winter Visitor  

 الطيور التي تصل إلى البلاد ما بين شهري أيلول وكانون الأول قادمة من أوروبا، وتغادرها ما بين شهري شباط وآذار، وتضع هذه الطيور بيضها وتربي صغارها في أوروبا وتأتي إلى فلسطين زائرة شتاءً لتعود إلى مواطنها الأصلية بعد انتهاء الفصل. ويصل عدد أنواع الطيور الزائرة حوالي المائة وأهمها الزرزور والنورس أسود الرأس،  وقد لوحظ في السنوات الأخيرة أن بعض أنواع هذه الطيور تحولت إلى طيور مقيمة.

 

ثالثا :الطيور الصيفية   Summer Resident and Breeders :

الطيور التي يبدأ وصولها إلى البلاد ما بين شهري شباط وحتى أيلول، ويأتي معظمها من أفريقيا أما القليل فمن الهند، وتصل هذه الطيور بلادنا يافعة وتمكث حتى تصل سن البلوغ، ثم تعود إلى مواطنها الأصلية لتبيض وتتكاثر، ويصل عدد أنواعها حوالي الاثنين وسبعين نوعاً منها الذعرة الصفراء ، الشقراق الأوروبي ، والرخمة المصرية.

 

رابعاً: الطيور المهاجرة الحقيقية The migrants:

 وهي الطيور التي تعبر البلاد مرتين سنوياً في طريقها من والى إفريقيا وأوروبا ضمن مسار محدد، حيث تمكث عدة أيام أو أسابيع لتعاود الرحيل، ويتراوح عددها حوالي 100-120 نوعاً ومنها اللقلق الأبيض، والذعرة البيضاء (أم سكوكع) الكر كزان، وبعض أنواع الطيور الجارحة.

 

 خامساً: الطيور المشردة Vagrant or Accidentals:

 وهذه الأنواع على عكس الأنواع السابقة تزور البلاد في فترات غير منتظمة وليست ذات مسار أو توقيت محدد، حيث يكون ظهورها واختفاؤها مفاجئاً، ومنها ما يقارب 100-130 نوعاً، منها الإوزة الأوروبية - ، والبجع الصاخب الذي يمر من فوق سماء غزة.

 

الطيور المائية
 

تتزايد أعداد الطيور المائية على طول شاطئ البحر المتوسط ،   ومن المعتقد أن الطيور المائية تعبر شرقي البحر المتوسط في اتجاه شمالي غربي في جبهة عريضة وبكثافة متشابهة من امتداد الجبهة،  وعندما يتجه طائر معين إلى الشاطئ فإنه لا يعبر إلى عمق اليابسة ولكنه بدلاً من ذلك يستمر في الطيران جنوباً على امتداد الشاطئ أو قد يستقر لبعض الوقت في منطقة وادي وشاطئ بحر غزة بحثا عن الراحة والاستقرار والطعام ثم يعود إلى منطقته أو إلى منطقة هجرته الجديدة.

وأحيانا مثل طائر البجع الأبيض الكبير فانه يعبر سماء قطاع غزة وعلى طريق الساحل من مصر إلى الساحل الفلسطيني ومن ثم جبال رام الله الغربية في طريق عودته من إفريقيا إلى أوروبا .

 

الطيور الجارحة Raptors
 

    تعتبر الطيور الجارحة من أكبر وأهم عائلات الطيور الموجودة في فلسطين ، لما تبذله من جهد في خدمة المزارع بشكل مباشر أو في خدمة البيئة بشكل عام ، وذلك لعدة أسباب:

 ·           قضائها على الثدييات والآفات المضرة بالزراعة والمزروعات وخاصة في المناطق الزراعية الكثيفة .

 ·           في اعتمادها على بقايا الحيوانات الميتة (الجيف ) والتي تُترك في الطبيعة  نتيجة الموت الطبيعي لها أو قتلها من قبل الإنسان وخاصة كبيرة الحجم مثل الحيوانات المستأنسة/ الكلاب الضالة أو الدابة أو الأغنام .

 

وقد  أصبحت الأنواع التالية التي كانت مفرخة بشكل شائع  ، مفرخات نادرة جدا، بسبب استخدام  المبيدات الحشرية والكيماوية من قبل المزارع في وقاية مزروعاته من الآفات والحشرات الضارة:

        الاسم العربي
 الاسم الإنجليزي
 الاسم اللاتيني
 
الحدأة السوداء-
 Black Kite
 Milvus migrans
 
عقاب بونيللي
 Bonnelli's Eagle
 Hieraaetus fasciatus
 
الرخمة المصرية
 Egyptian Vulture
 Neophron percnopterus
 
النسر الأسمر

        (عقاب الرمم)
 Griffon  Vulture
 Gyps fulvus
 
العويسق(الباز الأحمر)
 Lesser  Kestrel
 Falco naumanni
 
الصقر الحوام/

      طويل الأرجل
 Long-legged Buzzard
 Buteo  rufinus
 

      والطيور التالية تعتبر من المفرخات الأقل وجودا أو النادرة (شبه منقرضة في فلسطين في الوقت الحاضر)  ،

                  أو أن مجتمعاتها قد قلت إلى درجة كبيرة ولم يبقى منها أعداد في الطبيعة:

         الاسم العربي
 الاسم الإنجليزي
 الاسم اللاتيني
 
النسر ذو الأذن Lappet-faced Vulture
 Torgos tracheliotos
 
العقاب المرقط /

باقي بأعداد قليلة جدا منه، يعتبر عابر ويمر بأعداد قليلة أيضا

 
 Eagle Spotted
 Aquila clanga
 
العقاب لأسود

سجل في بداية هذا القرن،ولم يسجل في السنوات القليلة الماضية
 Verreaux’s Eagle
 Aquila verreauxii
 
النسر الملتحي

باقي بأعداد قليلة في الطبيعة
 Bearded Vulture Gypaetus barbatus
 
الدريعة ( مرزة المستنقعات)
 Marsh Harrier Circus aeruginosus
 

     لقد أثر اختفاء الكثير من الطيور الجارحة على  نحو غير مباشر في المجموعات الحيوانية في البلاد  ويمكن أن يعزى ازدياد أعداد الشحرور ، والبلبل ، وحمامة النخيل (فاختة النخيل) ونقار الخشب السوري وأبو زريق ( القيق ) إلى نقص أعداء مفتر سها الرئيس الباشق ( باشق العصافير).   

وأثرت كذلك بعض المبيدات الكيماوية مثل كبريتات الثاليوم على الطيور الجارحة الشتوية التي نقصت مجتمعاتها كثيرا ، كما اختفى بعضها مثل الباشق  لسنوات عدة ،  وذلك لأن الطيور التي تتغذى على الحبوب بشكل عام كانت تتغذى على الحبوب المسممة أيضا.

    وكما أثر اختفاء الكثير من الطيور الجارحة على  نحو غير مباشر في المجموعات الحيوانية في البلاد - Fauna - ويمكن أن يعزى ازدياد أعداد الشحرور ، والبلبل ، وحمامة النخيل (فاختة النخيل) ونقار الخشب السوري وأبو زريق ( القيق ) إلى نقص أعداء مفتر سها الرئيس الباشق ( باشق العصافير).

الطيور أكلة الحشرات
 

يؤثر التسميم الثانوي بمبيدات الحشرات التي تستعمل في الزراعة على بعض الطيور الآكلة الحشرات ، وبخاصة الأنواع التي تعيش بالقرب من الحقول الزراعية ، أو الأحياء السكنية.

   فقد نقصت بعض أعداد مجتمعات الطيور التالية، بقدر كبير جزئيا:

      السنونو ،  الصرد الرمادي( أبو العلا) ، الشرقرق ( الوروار الأوروبي).

 

بعض الطيور المنقرضة من فلسطين

Struthio cameleus

 النعامة

 Ostrich

طير النعام من الطيور المنقرضة من فلسطين ، سجلت أخر مرة في فلسطين في عام 1914، حيث كانت تستعمل من قبل البدو في ترحالهم من منطقة لأخرى ،وهي من أكبر الطيور حجما،  وتعتبر بيضتها أكبر خلية حيوانية في الوجود في الوقت الحاضر.

 

Ketupa zeylonensis

بومة السمك البنية

Brown Fish Owl

انقرض هذا النوع من البوم من طبيعة فلسطين منذ بداية هذا القرن ، كان أخر تسجيل له في بداية هذا القرن من قبل الأب شميدت الألماني هو والأب غوستاف دلهام (توجد عينة وحيدة  باقية منها في متحف التاريخ الطبيعي/ بيت جالا) الذين قدموا  إلى  فلسطين لدراسة الحياة البرية وقد قاموا بدراسة معظم الطيور والحيوانات البرية في فلسطين من خلال إمساك معظم الأصناف التي تواجدت في تلك الفترة وقاموا في تحنيطها  وتركها في بعض المدارس الخاصة في القدس، وتم نقل معظمها إلى متحف التاريخ الطبيعي/مركز التعليم البيئي في بيت جالا والى جامعة تل أبيب.

 وتم تسجيل هذه البومة في مناطق بحيرة طبريا وفي مناطق امتداد نهر الأردن كونها تتغذى على الأسماك.

 

 




  أرشيف القلم العلمي

اطبع الموضوع  

Home