مقال

 

اغمد سيفك أيها القاتل،،،فبت عبئا على وطنك

خيريه يحيى



اغمد سيفك أيها القاتل،،،فبت عبئا على وطنك

 

اغمد سيفك أيها القاتل في غزة فأنت اقتربت من الهاوية إن لم تكن وصلت قعرها، وأصبحت عبئا على هذا الوطن بل شوهت قضيته وألحقت بالشعب الأبي الفلسطيني العار، هذه الكلمة لكل من مد ويمد يده سافكا لروح أخيه وابن جلدته وبلده بل وأخيه.

 

حان الوقت لنعت القاتل لأخيه بالخائن علانية، فلا يمكن أن يكون ابن هذه الأرض أو الحريص عليها من يثير الفتن ويفتعلها وينفذها معيدا الشعب الفلسطيني إلى العصور الجاهلية وما قبلها إذ كانت لغة الدم دارجة، فنحن الآن في زمن العولمة والخصخصة زمن المطالبة بالحق والدعوة إلى تطبيق الديمقراطية، فأين نحن من الزمن الحديث؟؟ أم نحن فيه فعلا لتتجسد عندنا ديمقراطية أمريكا في العراق والحرب الأهلية التي خلفها الاحتلال هناك؟؟.

 

كلمة خائن قليلة بحق سفكة الدماء، ومتاجيري الأوقات الضيقة والأيام الحالكة، هؤلاء من يُنسون ويُبعدون العالم ورأيه عما تفعل إسرائيل المحتلة، والمعاونين للفقر على أن يودي بالأرواح، والداعمين للحصار الاقتصادي العالمي على هذا الوطن بجهلهم أو بعلم فالنتيجة سواء متعاونين وداعمين ومؤثرين سلبا وقاتلين للتاريخ النضالي الفلسطيني الطويل والمجتثين للقضايا الساخنة.

 

وعلى ماذا هذا؟؟ ما الإرث الذي يقتتل عليه أبناء شعبنا في غزة؟؟ إذا كانوا ينظرون إلى مقاعد الحكومة فهي مقاعد ليست بأكثر من هذا فالاحتلال للجميع بالمرصاد ولن يتمكن احد من ممارسة مهامه ما دام الاحتلال جاثم، وان اعتقد البعض أن هذا الفصيل فاق ذاك الفصيل بقبوله المجتمعي والشعبي فبكل أسف نقول اخفق الجميع وباتوا في الهواء سواء، وان كان المال فقد نضب ولم يعد له سبيل للوصول فهذا الحصار العالمي قطع عليه الحدود ليضحى الشعب الفلسطيني فقير الإمكانيات والموارد لا يجد قوته وهذه السمة هي الغالبة على هذا الشعب، أما من يرى أن ذاك الفصيل يمتلك السلاح بما يفوق الفصيل الآخر فما هي إلا مسابقة الموت وأدواته ليس إلا،، فلتستيقظوا أيها السابتون، ولتتعقلوا مجانين البندقية الباطلة، وليتنحى من يجد في نفسه عاجزا عن ضبط من هو مسئول عنهم فهذا يزيده شرف ولا يقلل من مستواه بل سيذكره التاريخ بالمصداقية والحفاظ على حياة وطن وأبناءه.

 

فلمن اتخذ من دق الأعناق سبيلا لينظر حوله وليرى الحدود المقفلة وليرى الاحتلال الذي يعد عدته لغزة هاشم فعله يعود إلى ذاكرته بأنه أسير إسرائيل،، هذه إسرائيل التي ترفعت عن ضرب غزة رغم تهديداتها المكثفة وإعلانها لهذا لا لأنها أشفقت على الأبرياء ولا لأنها أرادت تطبيق القرارات أو احترمت الاتفاقيات بل لأنها معجبة بأداء القتلة وباثي الفتنة من قدموا ويقدمون لها الحلم على طبق من ذهب دون عناء تقدمه، فلتنظروا لمن تقدمون القرابين وتودون بالأرواح وفي سبيل من تقاتلون، انتم من تشهرون بنادقكم في وجوه إخوتكم وتصوبون رصاصكم لرؤؤسهم إنما تساعدون عدو فلسطين وغاصبها، فلتستيقظوا ولتعودوا أدراجكم عاملين بجهد وجد على تحقيق وحدة الشعب ورص صفوفه فالعدو ينتظر زلاتكم لا بل يتلذذ في رؤية دماء أبناء فلسطين تسيل على غير أيديهم كي يقدمون قضيتنا بوجهها الذي يريدون،،  ولا ننسى أن الخطر الإسرائيلي الحتمي محدق بغزة هاشم محدق بأهلها وشعبها وبيوتها وشجرها فهم يتوعدون وينتظرون رص الصفوف كي تقول الدبابات كلمتها فلما لا نفوت عليهم الفرصة ولن يكون هذا إلا بالوحدة وتطبيق ما تم الاتفاق عليه،، ولكل المقتتلين كلمة:- رفعتم أسهم اولمرت عاليا بعد أن ضاقت إسرائيل عليه وثارت ليتنحى كونه فشل في الحرب على لبنان، فمنذ تجدد الاقتتال الفلسطيني والإسرائيليون يترقبون النتائج حينا ويطالبون باقتحام لا بل اجتياح غزة حينا آخر بدعوى امن المستوطنات،، فلصالح من تضعون شعب غزة بين مطرقة الاحتلال وسندانتكم؟؟.

 

السبيل الوحيد للخلاص من مظاهر ونتائج البؤس هو التعقل والعودة أدراج الهدوء والى الوحدة الوطنية الشريفة التي هي مطلب كل فلسطيني بل كل شريف في هذا العالم، السبيل الوحدة ووقف الاقتتال ليكفكف الشعب كاملا برجاله ونساءه وأطفاله وشيوخه دموعهم التي انهمرت جراء رؤية شباب المستقبل يقتلون زورا وبهتانا دون جرم يرتكب، ولمن ينظر إلى الحزبية في فلسطين تهمة ويقتل لهذا السبب إذا نحن في طريق الانقراض فجميع الفلسطينيين أن لم ينتموا فهم مؤيدون لهذا الفصيل أو ذاك، لا رغبة في الحزبية والتكتل بل عشقا وفداءا لفلسطين.

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين-فلسطين

 

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home