خاطرة

 

المدينة المشتعلة

محمد محمد البقاش



بغداد:

يا أيتها المدينة المشتعلة

متى يحلّ عليكِ الأمان؟

الطير من بعيد تبكيكِ

هجرت بيضها

ولم تعد تعهده

الدم والرفات يئنان فيك

طفلك مروَّع

ونساؤك مروَّع

دم العراق ينزف

وجيش الاحتلال السبب

للإرهاب أسباب

والأسباب إرهاب

أنبتها الاحتلال

ثم دجّل على الناس

ابتدأ التمثيل هنالك

في بلاد العمين

بإسقاط رمزين

للشموخ الزائف

ولم ينته بعد

انفضح التمثيل 

وبفضيحته ستسقط الدجالة

شعب أمريكا في قارته سالم

وشعب العراق في قارته مفزع

بوش على أريكته ممدّدا

يتفرّج

يشرب وحمّالة الحطب

نخْب القتل

في يده إنجيل أسود

وفي الأخرى هرّ مذبوح

للقدّاس الأحمر

بإمرة أمير الشر

يقرأ في الإصحاح الثامن

آية ذبح فتاة

مخطوفة من الطرقات

في سنّ ثلاث عشرة

’تذبح و’يتقرَّب’ بدمها إلى

أمير الظلام

في دير عبدة الشيطان

ينتشي الأتباع بشرب الدماء

كالوطاويط والبراغيث والقمَّل

بلير فوق ديمقراطية فوبيا

يرقص

وبكفَّيْ عهره يصفِّق

عجبا من سادِّيَيْن طغيا

وأعجب منه صمت العالم

الكتيتبون والأديدبون

جبناء

إذا كتبوا عليه اتّهِموا

وإن كتبوا عنه أدينوا

فلمن ينتصرون؟

أنا لا أنتصر لبوش

ولا أنتصر لغلامه

أنتم تنتصرون للقاتل

وأنا أنتصر للقتيل

فانتصروا له

انتصروا

وخير لكم أن ’تتَّهَموا

كونوا مع الشعب

وعلى العدو

ستضحي التهمة وساما

وستصبح المذمَّة مدْحا

يا أحرار العالم:

هبّوا إلى الإنصاف

حتى لا تدانوا من المستقبل

أقيموا للقتلة

منصّات الإعدام

أقيموها ولو في كتاباتكم

حتى تبرأ ذممكم

حتى لا يسبّكم طفل العراق

وبنت العراق

وامرأة العراق

وشيخ العراق

وماء وذرّ وهواء العراق..

 

 




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home