القلم الفكري

 

التجربة الروائية عند توفيق الحكيم

مناصر عطيفة



مقدمة يعد توفيق الحكيم رائدا من رواد الرواية العربية و هو من مواليد 1898من اسرة مرموقة اخدت مواهبه الادبية تتفتح في القاهرة عندما اتيحت له فرصة العناء بالموسيقى و التمثيل اتم دراساته العليا في الحقوق ب فرنسا سنة 1928 كتب توفيق الحكيم في الملهاة و المشجاة و الماساة والمهزلة وغاص في بحر من المسارح حيث عالج عدة قضايا ومواضيع تمس المجتمع العربي عامة و المجتمع المصري خاصة سواء كانت قضيا سياسية او اجتماعية او ثقافية...كتب في الواقعية و الرومانسيةكما ابدع في كتابة الرواية و كان له مقام فيها فاعطى لنفسه الحرية في ابداع نظم جديدة بنى عليها قواعد الرواية العربية في الادب الحديث بالاضافة الى انه كتب في النقد الاجتماعي و في العلاقات الانسانية و ادلى بدلوه مشكلات عصرهالسياسية و الاجتماعية و الفكرية الكبرى اما عن تجربته الروائية فقد عرض في كل ما كتبه من مسرحيات و روايات صورا عن اشخاص واوضاع و تقارير و عن كل ما صدر عن وحي المجتمع المصري لانه وليدهدا الجتمع اكثر مما هو وليد الادب بدليل انتمائه الى الاسرة الراقية وسط هدا المجتمع الفقير و الضعيف مما اكسبه صفة الجراة و روح الدفاع عن المظلوم وخاصة اثناء فترة انتشار الظلم و فساد الحكم في مرحلة الحرب العالمية الاولى و قد امتد هدا الوضع الى غاية الحرب العالمية الثانيةلان المجتمع المصري كان تحت السيطرة الاستعمارية وقته بالاضافة الى انه كان يهتز لامرين 1) الخلاص من الحجاب 2)التخلص من الاحتلال كتب في دلك الوقت قصة الضيق الثقيل عام 1919 ثم المراة الجديدة عام 1923 وقد مثلتها جوقة عكاشة ثم اهل الكهف و شهرزاد و الخروج من الجنة وبعد مرور خمس سنوات تقريبا عن انتهاء الحرب العالمية 2 رجعت الاوضاع تهتز من جديد فبدات المنافسة العامة بظهور رجال الاعمال و الشركات و ظهر اثرياء تالحرب حينها دخل توفيق الحكيم في الكتابة في السياسة اما في مجال الادب الروائي فقد ابدع توفيق الحكيم في الرواية الاجتماعية و الواقعية اد اعتبر رائد من رواد المسرح العربي و رائد ثاني بعد نجيب محفوظ في الرواية الواقعيةو تعد مواضيعه عبارة عن دراسات تصور لنا الواقع المعاش و الحياة الاقتصادية و الاجتماعية باعتبارها صورة حية عن اوضاع هدا المجتمع الدي عايش مختلف الاحداث كقضية الثار المنتشرة في الصعيد المصري و قد جسدها في رواياتهالمشهورة يوميات نائب في الارياف و اللتي كانت ضمن الروايات التى تنتمي الى الاتجاه الواقعي في الرواية العربية ككل و هده الرواية ايضا مثال حي لهدا المجتمع العريق و التي كتبها بعد عصفور من الشرق و عودة الروح و الرباط المقدس وقد صور توفيق الحكيم هده البيئة الريفية كنمودج من الوسط المصري في الثلاثينات الى الخمسينات من القرن 20 من خلال تخلف و جهل و ظلم و سيطرة و كل انواع القهر و الاستبداد البشري و قد ابتعد توفيق كل البعد عن الرومنسيات و نسيج الخيال ادن توفيق الحكيم يعتبر عنصر فعال من خلال دوره في ادخال الاحداث الجارية بمصر على رواياته الواقعيةسواءا كانت احداث سياسية او اجتماعية فهي كلها شاملة لاوضاع حقيقية كان يعيشها المصريون انداك.(يتبع)




  أرشيف القلم الفكري

اطبع الموضوع  

Home