القلم السياسي

 

مقتدى الصدر بين المقاومة وطموح السلطة

عبدالله أحمد



المقاومة هي النتيجة الطبيعية لاي بلد او شعب يتعرض للاحتلال وهي حق مشروع ويبدأ ظهورها تبعا للظروف الآنية التي يمر بها ذلك البلد أو الشعب،و العراق هو احد هذه البلدان التي ابتلاها الله بالاحتلال ،وتعددت فيه اشكال المقاومة وأختلفت أهدافها ووسائلها رغم أن غايتها واحدة وهي خروج الاحتلال الامريكي؛ 

والتيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر هو احد اشكال هذه المقاومة ،فهو ومنذ بداية تشكيل مجلس الحكم البريمري تم استبعاده من( العملية السياسية )الموالية للاحتلال وذلك لعلمهم المسبق بعدم تأييده للاحتلال واهدافه المعلنة والمخفية فقام بتشكيل ما اسماه(حكومة الظل)كرد فعل على أستبعاده من المعادلة السياسية الجديدة من جهة واعتقاده بأنه الرقم الأصعب في الساحة (الشيعية)العراقية وعلى اساس الفرز الجديد الذي اعتمد التقسيم الأثني والعرقي الذي اعتمده المحتل؛وقام ايضا بتشكيل ما اسماه (جيش المهدي)وعلى اساس ظاهره عقائدي وباطنه يحمل فكرة المقاومة المسلحة لاخراج المحتل من جهة والسيطرة على مقاليد حكم العراق من جهة اخرى لاعتقاده بان لا فرصة لتحقيق ذلك مع وجود الاحتلال وكما انه يعتبر نفسه الاوفر حظا لاستلام زمام الامور بعد خروج  المحتل لما له من شعبية كبيرة في اوساط الشيعة من جانب وتراث عائلته الديني والعلمي العريق من جهة اخرى؛

كل ذلك شجع ايران البلد الجار والمسلم الى استغلال هذا الوضع والتغلغل  الى مفاصل التيار الصدري وتشجيعه لمقاومة المحتل ليس حبا بالشعب العراقي او انحيازا للشيعة بل لاستخدام العراق كساحة لتصفية الحسابات مع امريكا ودول اقليمية من جهة واطراف عراقية أمثال ضباط الجيش العراقي السابق والبعثيين والعلماء والمفكرين من جهة اخرى

فبدأت ايران بارسال الاسلحة الى العراق وقامت بتزويد (جيش المهدي)بالاموال وشتى صنوف الاسلحة وتجييره لخدمة اهدافها عن طريق دس عناصر الحرس الثوري الايراني والاستخبارات الايرانية في صفوفه ؛حتى تحول جيش المهدي الى اداة بيد ايران ،وبدأ العنف يشتعل تارةمع المحتل وتارة اخرى يأخذ بعدا طائفيا انتقاميا ؛ولا ننسى دور السياسيين (الشيعة)في هذا المجال دافعين بالتيار الصدري الى الهاوية محاولة منهم التخلص منه باععتباره المنافس الاقوى لهم في الساحة (الشيعية)؛

وطفت جرائم( جيش المهدي )على سطح الاحداث الدامية ولم يعد بالامكان انكارها او التستر عليها وحتى السيد (مقتدى الصدر)أصبح محرجا من مما ينسب الى جيشه من جرائم ولطالما انكرها وتبرأمنها ومن مرتكبيها وكان اخرها انه (يتبرأمن كل من يحمل السلاح باسم جيش المهدي )

وهكذا تمت المحاولات الداخلية والخارجية لابعاد مقتدى الصدر عن واجهة الاحداث السياسية والباسه لبوس العنف والتمرد بغية تحجيمه والقضاء على طموحعه السياسي وخاصة بعد كل محاولاته افشال (العملة السياسية)من خلال تهديداته المستمرة بالانسحاب من الحكومة  بغية افشالها

عبدالله احمد




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home