القلم العلمي

 

الإدارة في مشروعات الأعمال

أريب محمد عبد الغني- اليـمن





أصبح الفرد يقضي معظم وقته مرتبطا و متعاملا مع مختلف أنواع المنظمات مثل
المدارس و المستشفيات والهيئات الحكومية و مشروعات الأعمال والأندية الاجتماعية
, وهذه المنظمات تساعد الأفراد في إنجاز الكثير من أهدافهم بطريقة منتظمة وأكثر
فاعلية حيث تعرف المنظمات بأنها الوحدات الاجتماعية أو التجمعات البشرية التي
تتكون عن طوعيه واختيار من أجل تحقيق أهداف محددة.
والإدارة هي وسيلة المنظمات في تحقيق أهدافها ولذلك فلا بد من توافر الإدارة
ذات الدرجة العالية من الكفاءة لتحقيق نجاح المؤسسة , حيث إننا نجد منظمات قد
توافرت لها كل الإمكانيات الفنية والمادية والبشرية و رغم ذلك فشلت بسبب سوء
الإدارة وانعدام الكفاءات الإدارية فيها, بينما نجد منظمات أخرى قد حققت نجاحا
ملحوظا رغم تواضع الموارد المتاحة لها نتيجة حسن الإدارة.
ومن هذا المنطلق أحببنا أن نسلط الضوء على الإدارة في مشروعات الأعمال التي
تشمل كل الشركات والمؤسسات والهيئات وغيرها من التنظيمات التي ترتبط بطريقه
مباشرة أو غير مباشرة بإنتاج وتوزيع السلع والخدمات لإشباع الحاجات الإنسانية,
ولكي تعتبر اي منظمة من مشروعات الأعمال لا بد أن تباشر نشاط اقتصادي و الذي
يقصد به:
- أن يعمل المشروع على خلق منفعة بإعطاء السلعة أو الخدمة قيمة شكلية أو مكانية
أو زمنية (فمشروع استخراج البترول و تكريره يعطي قيمة شكلية (بالمعالجة
الصناعية) وقيمة مكانية (عن طريق النقل) و قيمة زمنية (عن طريق تخزين السلعة
لفترة زمنية).
- أن يعمل المشروع على إشباع حاجات اقتصادية لجماهير معينة في مقابل ثمن
اقتصادي (السعر).
و توجد أسس كثيرة لتقسيم و تصنيف مشروعات الأعمال وأهم هذه التقسيمات:
أولا: التقسيم حسب طبيعة النشاط:
1. المشروعات الاستخراجية: مثل التنقيب عن المعادن و البترول و مصايد الأسماك.
2. الصناعات التحويلية: مثل صناعة السيارات و المواد الغذائية و منتجات البترول
والمشروبات.
3. المشروعات الإنشائية: مثل التشييد والبناء.
4. المشروعات التجارية: مثل مشروعات تجارة الجملة و التجزئة و الاستيراد.
5. مشروعات الخدمات: مثل البنوك و شركات الاستثمار و شركات التأمين والنقل و
المواصلات.
ثانيا: التقسيم بحسب وظائف المشروع:
1.الوظيفة المإلىة: و تعتبر هذه الوظيفة من أهم الأنشطة التي تؤدى في أي مشروع
متكامل, فكل مشروع يحتاج للأموال حتى يمكنه القيام بنشاطه.
2. وظيفة التسويق: و تعتبر هذه الوظيفة من النشاطات الأساسية في المشروع وعلى
أساس هذه الوظيفة يتم أداء الوظائف الأخرى كوظيفة الإنتاج والتمويل والأنشطة
التي تقوم بها وظيفة التسويق هي: دراسة السوق - تخطيط المنتجات - التسعير -
التوزيع - التوزيع المادي - الترويج.
3. وظيفة الإنتاج: وتستهدف هذه الوظيفة إلى استخدام عناصر الإنتاج المختلفة من
موارد وأدوات وآلات و أيد عاملة و تحويلها بأسلوب إنتاجي معين مثل إنتاج السلع
والخدمات التي تشبع رغبات المستهلكين والعملاء.
4. وظيفة الأفراد: وتستهدف هذه الوظيفة تعظيم العائد من خلال الاستخدام الأمثل
للقوى العاملة على جميع المستويات بالمشروع بهدف المساعدة على تحقيق أهدافه.
ثالثا: التقسيم حسب أشكال الملكية القانونية:
و هناك ثلاثة أشكال قانونية رئيسية للمشروعات والأعمال هي:
1.المشروعات الفردية: هي التي يمتلكها و يديرها شخص واحد فقط هو مالك المشروع و
المدير المالي في نفس الوقت.
2. شركة التضامن: هي التي يمتلكها شخصان أو أكثر يشتركون في إدارة المشروع بقصد
تحقيق الربح.
3. الشركات المساهمة: و هي تتمتع بشخصية معنوية مستقلة عن شخصية مالكيها الذين
يساهمون في رأس مالها أي أنها وحدة قانونية قائمة بذاتها تمارس عملها باسم
الشركة.
و يمكن النظر للإدارة على أنها تتكون من العناصر الرئيسة التالية:-
- فرد أو مجموعة من الأفراد الذين يتميزون بقدرات وخبرات أهمها:
1. المهارة الفكرية: وهي القدرة على التصور الدقيق للمواقف وتشخيص المشكلات
واستخدام الأساليب الإدارية المناسبة وكيفية تطبيقها في مواقعها السليمة.
2. المهارة الفنية: وهي القدرة على أداء نشاط معين في مجال التخصص المرتبط
بطبيعة العمل.
3. المهارة الإنسانية: و هي القدرة على التعامل مع الأفراد والتأثير في سلوكهم.
4. مجموعة من الأنشطة أو الوظائف التي يمارسها رجال الإدارة و هي:
التخطيط - التنظيم - التوجيه - الرقابة.
5. المعارف والمفاهيم والأساليب الإدارية التي استحدثها و طورها العلماء
والممارسون للعمل الإداري.
6. الموارد البشرية والمادية التي تستخدم بكفاءة لتحقيق أهداف المشروع.
7. المحيط الخارجي للمشروع والذي تتعامل معه الإدارة ويؤثر على فاعليتها.
و في النهاية يمكن القول أن الإدارة علم وفن في نفس الوقت؛ فتعلم الإدارة من
خلال الخبرة فقط يعتبر عملية مكلفة وبطيئة في كثير من الأحيان, فالدروس
المستفادة من الخبرة لا تكفي لحل المشاكل الإدارية ولاتخاذ القرارات المناسبة
وكما أن اللجوء إلى الخبرة وحدها في الإدارة معناها تجاهل الثروة المعلوماتية
الحديثة عن الإدارة وأساليبها والتي تساعد المدير في أداء وظيفته, وينبغي أن
نلاحظ أن فن الإدارة يعتمد على شخصية كل مدير وحكمه الشخصي وإدراكه للمشاكل
ومقدرته على الفهم وترتيب الأفكار والمعلومات وتنظيم استخدامها في سبيل تحقيق
الأهداف المنشودة.




  أرشيف القلم العلمي

اطبع الموضوع  

Home