مقال

 

ما بعد اولمرت،،، اولمرت جديد

خيريه يحيى



ما بعد اولمرت،،، اولمرت جديد

 

أدينَ اولمرت واعترفَت إسرائيل بالهزيمة على أيدي حزب الله اللبناني، وليس ببعيد على الله أن يغلب حزب الله الإسرائيليين لا لأن القوى متكافئة أو أن المقارنة بين إمكانيات الطرفين متقاربة أو أن التكتيك الحربي اللبناني يفوق الإسرائيلي، لا بل هي قوة الإيمان بالله وبالقضية وبضرورة النصر المحقق من قبل حزب الله والاهم العمل بروح الفريق العسكري الواحد وتحمل الشعب تبعات الحرب المأساوية ليحول اللبنانيين كل حزن إلى فرح إيمانا بالقائد وبمعتقداته.

 

اعترفت إسرائيل على مسمع العالم اجمع بالهزيمة النكراء محملة اولمرت أسباب التراجع والخسائر ومعه حالوتس وبيرتس، وهنا ومن منطلق الديمقراطية المطبقة إلى حد بعيد عند الإسرائيليين تكثر وستكثر المطالبات باستقالة رئيس الحكومة وتنحيه لفشله وإلحاقه الهزيمة الأولى من نوعها بحكومة إسرائيل،، وفعلا خرج الإسرائيليين إلى الشارع مطالبين اولمرت بالتنحي ورغم تعنته إلا انه فقد شعبيته والحق الهزيمة كذا بحزب كاد يما الذي هو صنيعة سابقه شارون.

 

هنا تكمن المفارقات امة عربية وبعض اللبنانيين يصرحون بان نصر اللبنانيين ليس بنصر ومنهم من يحمل حزب الله أعباء الهزيمة على حد رأيهم، وفي المقابل الطرف الخصم يقر و يعترف بالهزيمة وضرورة التحايل عليها بإسقاط من اعتبروا سبب لها، وما هذا التناقض إلا انعكاس للوهن العربي والإسلامي وللتعاطف العالمي مع الكيان الإسرائيلي على اعتبار انه دولة عظيمة القوة وأساس السلم والسلام في الشرق الأوسط متناسين إن العكس هو الواقع فهذه الدولة هي دولة الاحتلال هي الدولة المحتلة لإسرائيلي ولجزء من الجنوب اللبناني وكذا لهضبة الجولان وبإقرار الأمم المتحدة.

 

وهنا نقول ماذا بعد اولمرت؟؟ حق السؤال على جميع من يعنيهم الأمر كما حق التساؤل عندما مرض شارون فقيل ماذا بعد شارون ليأتي اولمرت والحامل لما يحمل شارون بل الأكثر عنفا!! والآن بعد اولمرت سيكون اولمرت آخر وسيسير على نفس النهج الذي سار عليه اولمرت من ممارسة للدموية وكذا مصادرة للأراضي وتحايل على الحقوق الإنسانية تجاه من احتلت أراضيهم وهذا من منطلق القوة العالمية التي اعتاد عليها الإسرائيليين وللأسف بات الجديد الاتفاقيات العربية الناصة على التطبيع منقطع النظير دون جزاء أو وفاء ودون مقايضة تذكر على حقوق المستضعفين، فالأسماء تتغير والوجوه كذلك لكن السياسة الإسرائيلية واحدة فلا فرق بين اولمرت بيرتس بيغن شارون شامير بيرس نتنياهو أي لا فرق بين رئيس حكومة حالي أو ماضي او قادم ولا يختلف المفدال عن العمل أو اللكيود أو ائتلاف كاديما فالجميع عنهم مشروع واحد موحد ولا خلاف إلا على الأسلوب والوقت والجميع اثبت ذلك إثناء اعتلائه سدة الحكم الإسرائيلي،، .

 

ونهاية انتصر حزب الله حقا وفعلا وعلنا،  وفشل اولمرت وفقد ما له من رصيد شعبي لكن الكارثة أن يخطو اولمرت على خطوة من وجهة نظره تعيد له كيانه وسمعته الوزارية والعسكرية فهناك من يرى انه سيضرب لبنان أو سوريا أو سيدعم ضرب إيران، وفي هذا يستعيد هذا الرجل وضعه إلى حد ما....وهنا لا بد أن نذكر الخطر الإسرائيلي المحدق بغزة هاشم فمنذ فترة والإسرائيليين يهددون بضربة قاسمة قاسية،، وفي هذه الظروف ووفق التخبط الحكومي الإسرائيلي لزاما علينا الحفاظ على كل ما يمكنه أن يفوت على هذا الكيان ضربته العسكرية أي كان حجمها وأي كان هدفها لتجنب ردة فعل قاسية ودموية.

 

خيريه رضوان يحيى

مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي

جنين-فلسطين

6/05/2007




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home