قصيدة

 

قصيدة : عتبي عليك !

عبد المنعم جابر الموسوي



 

 

 

عَتَبي عليكْ  !

 

( أشواق عاجلة إلى العراق )

 

 

 

أُرثيكَ ..لا

أبكيكَ ..لا

عَتَبي عليكْ  !

أناْ والنخيلُ وجارةُ القمر ِ الوديع ِ

وضَفَّةًهيفاءَ جارحَة َ القَوام ِ

تنامُ في الوادي الطَروبْ

عاد الصِغارُ من المدارس ِ .. أنتَ لا

أينَ اختَفَيتَ ؟

وهل نذرتَ العُمرَ طيفا ً

فوقَ ضائعَةِ الدُروبْ ؟

 

عَتَبي عليك َ

وهل يُخَبَّئُ مايُشاعُ وما أُشيعْ

وأقولُ صرتَ حمامة ً

أو شَربَة ً نَعناعَ في ثغر ِ الحُسين ِ

وبُرُّ طينتُكَ الُّلجَينْ

أنَثَرتَهُ تِبرا ً على يُتم ِ القِفارْ ؟

مالي أراكَ مُهَشَّمَ الأمطار ِ ..

مأسورَ المَباهِج ِ

ياهَطولَ السَعفِ

مهجورَ النهار ِ

ومُزدَرىً من كل رَبع ٍ أو ربيعْ ؟

 

أناْ لستُ شاج ٍ كالمَنائِر ِ في الدياجي

والبلابل ِ في الطُلوع ِ

تطوفُ بي سُفُنُ السُنون ِ شَماتَة ً

وأراكَ مَرسىً قد تزاحَمَ

باصفِرار ِ النَبق ِ في رَقَص ِ الشموعْ

أنّى رحلتُ وجدتُ ظلَّكَ راحلا ً

قبلي فلا من حاجِبٍ بين المُشَفَّع ِ والشفيعْ

ياحارسَ الدنيا وأيامَ الزمان ِ

وشهرزادَ وشهريارَ

وقيس ذا الوَلَهِ الصريعْ

 

أُرثيكَ .. لا

أبكيكَ .. لا

عَتَبي عليكَ !

وكيفَ أعتُبُ والهجيرُ لِبَوح ِ أنفاسي سميعْ ؟

أخشى بأنْ تُرديكَ مُقلَة ُ حاسدٍ

فتُصيبُ صدرَ فُراتِكَ الغافي وينتحِرُ الأذانْ

ويموتُ فيكَ الصوتُ

والفجرُ الرضيعُ

مُعانِقا ً نَشجَ الكَمانْ

وأخافُ أن يُسبيْ الجَرادُ

حديقة َ العُشّاق ِ

والزَجَلَ النُواسِيَّ السَجيعَ

وكأسَهُ السكرانَ في الشاطي الخليعْ !

 

سأرُدُّ نَزفي في كِنانَة ِ جُرحِهِ

لِتَقيئَهُ يوما ً إذا زَفَرَت ضريعْ

 

ياخازنَ الّلذاتِ والعَبَراتِ

وفاتنَ الشُعَراءِ والأُمَراءِ

ومُلهِمَ الشِعرى وعَرّافَ الثُرَيّا

وهْوَ يُلبِسُ وجهَ دجلة َ حُمرَةَ الرُمّان ِ

ذي الشَفَق ِ الخُرافِيِّ البديعْ

 

أُرثيكَ .. لا

أبكيكَ .. لا

عَتَبي عليكَ .. وأنتَ .. ؟

أراكَ لاهِ السَمع ِ عن عَتَبِ المُطيعْ !

 

***

ك.خ 

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home