قصيدة

 

براكين الغضب

مصلح أبو حسنين



براكـين الغضب

________

 

يا صاحبي

 

ما لي وما لكَ والغضبْ ؟

 

بالله أستحـْلـِفـْك َ.

 .

أثم ّ اليوم َ شيء ٌ من عربْ ؟

 

أم مسلمين تمسلموا. . ؟

 

صورا ً

 

تنحّتْ

 

من ثناياها الحياة ُ

 

وبات ينخرها التعفـّنُ والعَطـَبْ

 

* * *

يا صاحبي

 

هذي شعوب ٌ تنكوي

 

لا تلتهب ْ

 

رهط ٌ تحولقَ حولَ رهط ٍ

 

في جماعات الطربْ

 

محرابها

 

شاشاتُ تلفاز ٍ

 

فيها تراقص جوقُ نسوان ٍ

 

من كاسيات ٍ

 

عاريات ٍ قد بدتْ

 

تلهو بهز الوسط . . .

 

والصدر المُعَرّى . .

 

ضاق ذرعا ً

 

باحتشام ٍ أو أدبْ

 

* * *

يا صاحبي

 

هذي جيوش ٌ من خشبْ

 

انظر إلى الضُبـّاطِ

 

والقـوّاد ِ

 

عُهـْرَا ً زيـّنـُوا

 

تلك المناكب والصدور بنجمة ٍ

 

أو شارة ٍ

 

من فوق أرتال الرُتبْ

 

من أين تأتي

 

كلّ هاتيك الرُتبْ ؟

 

هل من حروب ٍ أنجزوا

 

فيها انتصارا ً ؟؟

 

أو شبر أرض ٍ

 

حرروه من العدى

 

من أصل ِتـُرْب ٍ مغتصبْ ؟؟

 

* * *

 

يا صاحبي

 

ما لي وما لك والغضبْ

 

إنا نعيشُ بحقبة ٍ

 

فيها المبادئ ُلا تليقُ بنا

 

والدِّينُ شكل ٌ

 

نرتئيه ِكما نرى

 

وانظر إلى التطبيق ِمن بعض الورى

 

حتما ً ترى

 

كل العجبْ

 

فلم الغضب ؟

 

* * *

يا صاحبي

 

الكل شاهد في "جنين" صبية ً

 

خلفَ الحواجز ِ

 

كيف مزّقَ كـَفـّها

 

كلبٌ

 

تمادى

 

حين أطلقه جنود ٌ نحوها

 

وتخاذلوا في رده عنها

 

فما فـَعـَل َالعربْ ؟

 

قلبوا المحطة َ صوبَ " روتانا الطرب"

 

* * *

 

يا صاحبي

 

إن جئت تطلبُ أن نهبَّ جميعنا

 

فجميعنا لاه ٍ

 

أوَلمَ ْ نرى الحفار في القدس العتيقة ِ

 

كيف يحفرُ تحتَ أولى القبلتين

 

يشقُ عرقَ حيائنا

 

ونشقُ دربــا ً

 

بالزئير على العدا لكنْ

 

الشـَّعْرُ في أبداننا

 

من أصله لا ينتصبْ

 

* * *

يا صاحبي

 

ذهب الحياء ُ وماثلتْ

 

أفعالنا فعل النساء ْ

 

لكنـّهـُنّ

 

رفضنَ كلّ أنوثة ٍ فينا

 

واسـْتـَرْجـَلـَتْ

 

بعضُ القوارير الجميلة في الملا

 

وتزينَ الخصرُ النحيلُ مُـضـَمـّرَا ً

 

بحزام عرس شهيدة ٍ

 

حال احتفال القوم نارا ً تلتهب

 

* * *

 

يا صاحبي

 

يـَمـّنْ على درب ٍ تزين بالغضبْ

 

واغضب إذا

 

ما أنتجت غضباتنا

 

لهب الجحيم على العدا

 

ولتختلط أوراقهم

 

في لجـّة ٍ

 

في موج بحر ٍ

 

من براكين الغضبْ

 

yavni222@yahoo.com




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home