قصيدة

 

جحيم الاحلام

نمر سعدي



جحيم الأحلام

 

نمر سعدي

ـ1ـ

أوجهكِ البضُّ , أم خيطٌ من النورِ؟

يمدهُ الله يمحو همُّ ديجوري

رسفتُ في شرك الأفكار حين بدا

وبات يحبسني ليلُ القواريرِ

أمدُ كالنار أنفاساً مقطّعة

توحي إرتياحاً لتعبان الأساريرِ

في كل ظل ٍ همامات أهُم ُّ بها

تشّلني بالعيون الحور والصورِ

فكيف مسراي والآلام تدفعني

وها أنا اليوم بُدٌّ حق ّ تكسيري

وجه ُ الحقيقة يبدو والخيال به

مرآهُ يجلو سخافات التصاويرِ

حطّت على جانبيه كآبة ٌ تركت

فيها ومن حولها إعمال ناقور

تمتد كالغيمة السوداء تحملني

الى وراء الليالي والدياجيرِ

 

ـ2ـ

 

يا أنت ِ يا كلّ روحي أنت ِ جوع يدي

لكلِّ وجه ٍ مصوغ من دنانير ِ

إنّا مشينا ولو لا تذكرين معاً

على جحيم ٍ من الأحلام ِ مسجور

أرقى على سلّم ٍ مدّ الشقاءُ الى

عينيك ِ دنيا من الصفصاف والحور ِ

أهنّ آخر ُ أمطار الوعود فقد

طال إنتظاريَ من تحت القناطير

يفرُّمنّي مصّبي والحنين غدا

يسفُّ نهر دمائي كالنواعير ِ

في كل سنبلة بعضي وبعض هوىً

ملء السهول ِ وتحت الذر مطمورِ

هنا الصبابات أرميها وأحملها

هنا تكوّر قلبي قبل تكويري

هنا وينثرني في كلِّ خابيةٍ

حبّات قمح ٍنجوما ً في دياجير

شيءٌ بعينيك مجهول يحوّرني

ماءً وخمراً فماذا أمر تحويري ؟

أللعطاش الى سرّّ ٍ فتشربني

والجائعين الى خبز ٍ على طور ِ؟؟؟

ـ3ـ

 

فلمّا انكفأنا ودان الزمان

سكارى نلّم ُ ذيول النغمْ

تقول ُوقد أفحمت شاعري

وصبّت على القلب سوط الندم

أتنسى اعتكار الدجى خلسة ً ؟

وصفو اللقاء البرود الشبمْ ؟

وتنسى التعاطي بماء الورود ؟

وثغريَ في لجة النحل كُمْ

فقلت ُ لها أيهذا الملاك

رويدكَ او بعض هذي التهمْ

عراني زمانكمُ الجرهميُّ

وأجرى حياتيَ شهداً بسُمْ

ولست ُ بناس ٍ ولكنني

لثمتُ ثناياك ِ من غير ِ فم ْ .....!

 

صيف عام 1997

*********

ك.خ

 

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home