مقال

 

بين قوسي(الحزن)، وفاصلة الغباء!

محمد العرفي



سندخل التاريخ من أحقر أبوابه

لا لأنا حزنا المجد..

ولكن لأنا كلما تمخضنا

أنجبنا ذلا جديدا

 

ولحين تعود الرقاب من تحت النعال...تنفض عن نفسها غبار الذل

سيبقى الغباء أحد قدسيات خيبتنا.

وستبقى فلسطين والعراق أغاني السهرة..تتلوها أغاني العاهرات

ونحن ما زلنا نتفرج كالبلهاء كأننا من كوكب آخر

 

ربما قد تنكرنا في زى عربي..

ونتحدث بلكنة عربية

إلا أن الثرثرة والكروش واللحى والمسابح المتدلية لا تكفى

ربما نحتاج إلى المزيد من الـــ (ستار أكاديمي والكورة والموضة والتبغ وهيفا وأخواتها) كي نموت عشقا وطربا بينما يموتون غير بعيد من مراقصنا جوعا وفقرا

 

لكم حاولت وضع( الحزن) بين قوسين منيعين..وأن أضع الفواصل بين العروبة والغباء ولكن تأبى الكلمات إلا أن تمتزج مع بعضها في هذا الكيان.،وكلما أردت التملق للواقع وإلباسه حللا زاهية..أبدأ سطر جديد ولكن  لا يزيد القلم عن (نقطة) تكون هي بداية الكلام ونهايته في آن واحد(.)

 

 

 

 

كالببغاء ظللت اردد مع الجموع الغفيرة

بالروح بالدم أفديكِ يا فلسطين

ثم زدنا عليها العراق

ومازال الهتاف يقول .هل من مزيد..؟؟

أحمق أنا حينما ظننت أن الصياح سيعيد ما أخذ بالقوة

بل حمقى نحن ..عندما هربنا عند أول طلق ناري!

ثم انهال الصفير والتصفيق من المحيط إلى الخليج...لمن هدد بإزالة دولتهم

لتطل علامات الاستفهام من جديد...كيف استووا ظهورنا دون أن نكون قد انبطحنا لهم انبطاحا.

لنكتشف أن صلاتنا نحو قضايانا لم تكن إلا (مكاءا وتصدية!)

.

 

لقد أسمعت لو ناديت حيا..ولكن لا قلوب لمن تنادى

استبدلناها بمزيد من الألسن..وكم خطبة رنانة بكينا فيها حد النهيق!

ثم تفرقنا نضرب في الأرض بقوائمنا عساها تخرج خالد أو عمر من جديد...

وكلما ضربنا بقوائمنا ركبنا طاغية يتلوه طاغية ، حتى أدمنا دوران الساقية.

.

تؤلمني نظرته ...تشعرني بالخزي وكأنه يقول

هذا الحجر بيدي أكثر حنانا من قلوبكم ..واشد فتكا من الترسانة النووية

ملعون زيتونكم وكرمكم..ووحدتكم العربية

قوميتكم لم تنفعني..

لم حملتموني صفحات مجدكم وتركتموني وهربتم؟!

صدعتم رؤوسنا..متى نراكم على حدودنا...؟

.

بين الحين والآخر..أتحسس قلبي،برغم الأسى مازال ينبض.

أمد يدي في حلقي..عساها تخرج تلك الروح المنهزمة..ولكن دون جدوى

أرفع بصري إلى السماء أتأمل سحابة وأقول لها أمطري أنى شئتِ فلن يأتينا خراجك

حتى لو أمطرتِ فوق رؤوسنا..فما عادت أرضنا ملك لنا

أتأمل تثاؤبنا ..الذي ما عدنا نتقنه

لو أتقناه جيدا ،ربما اقتلعتهم رياحنا الهوجاء

لو تجمعت قلوبنا ،لتحول النبض إلى قرع لطبول الحرية.

ألملم أفكاري الواقعة بين دفتي خوفي وحزني

كمن يلملم الجمر بين جوانحه... و بقية من شوك

أستعيذ بالله من عروبتنا ثلاثا...ومن عصا الحاكم سبعا وربما أكثر...!!!!!!!!

أتفل عن يميني ويساري كي لا تتلبسني لحظة صدق جديدة

 

 (نداء أخير)

 

بح صوتي وجفت مدامعي

ما عاد لي شيء

بيتي... هدموه أمام أعينكم

أهلي.. اسالوا الأنقاض عنهم.

وكرامتي ضاعت في ركاب تخاذلكم

قبيل الموت بزفرة..

أرقب ورق الخريطة

أجدكم قد تحركتم...ولكن بعد فوات الأوان

ماذا افعل بالحياة بدون أبى وأمي..........؟

 

 

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home