قصة

 

المو ت المقدس(الجزء الأول)

نور الهدى الحركة



كانت الشمس ترقّص أشعتها الأرجوانية على البساط الأزرق،الهائج حينا و الهادىء حينا آخر.تنزل ببطء معتدل خيوطها الرقيقة بين طيات هذا البساط.فيتراءى لهما لوحة النشوة الأبدية.جالسة هي متكئة برأسها على كتفه،فاتحة بصدرها المتجعد لللريح،غارقة في ذكرياتها الجميلة.هو يغرس كفّيه الصفراوين،بين خصلات شعرها الثلجي،و يشاركها الذكريات...هنا، قبل أربعة عقود،رأى الليل الحالك في عينيها،فضاع و غرق حينئذ بين منعطفات شوارعه و حتى الآن لم يصل...كانت نورهان تمثل اله الجمال على الأرض.شعر حالك طويل يمتد حتى أسفل ردفيها يتطاير مع الهواء العليل،فيتلاعبان....ثغر أحمر خططت معالمه بريشة بيكاسو،أنف مدبب ناعم،وجدت الرياحين و العطور من أجله.وجنتين لطختا من دماء قلبها الصغير،وجه مستطيل تعكس خطوطه الرقة و الأنوثة معا.و جسد ليس كمثيله من الأجساد،بل هو قطعة ملاك طاهر بين البشر.فليس من العجب أن لا يصل هو حتى الآن...أما هو،فعبناه تعكسان رجولة و حدّة،تتمناها جميع بنات حوّاء،و جسد عريض المنكبين ينمّ عن قوة و بسالة الأبطال.عاشا جميع روايات و مغامرات الحب.عاشا صفحات شكسبير  و فولتير...بكل أحرفها




  قصص سابقة

اطبع الموضوع  

Home