خاطرة

 

ازدحام الميادين

لبنى الشوبكي



لقد اعتاد الناس عيشة الاقفاص منذ القدم، فهم لا يجرأون على تحريك أجنحتهم كي لا يصطدمون بالجبال اذا فكروا التحليق في الهواء... هو ذلك.. وهو عين الصواب.. وليس نقيضه بالممكن.. لا شك ان كل منا يود ان يكون طائرا حرا ينتقل من شجرة لاخرى ويلتقي فوق الاغصان مع اخرون ويغرد معهم ثم يفترقون دون ان يعرف احدهم الاخر... ولكن تذكروا يا اصدقائي ان بين الطيور غربانا يجب علينا ان نتجنبها.. ولعل الحياة كقصيدة من الشعر أحسن الشاعر سبك معانيها.. وأحسن وضع كلماتها في أوزان معينة.. كذلك على الناس صيانة حريتهم فكريا ووجدانيا.. رغم قيود المجتمعات ورغم قيود الالفاظ.فنحن نجهل الجمال المختفي في قرارنا.. وقد نكتفي فقط لاظهار هذا الجمال بحديث مع صديق. اما الاخرون فيتعشقون لتمرين أنفسهم على المكارم والفروسية.. اذا هم شعروا بمراقبة ما تحوم حول جهودهم ..فلا يلبث الحب ان يقتحم الميدان..الحب او ما يسمونه حبا .. اي ضربات القلب المتباطئة والمتسارعة.. والتلذذ بوجه المحبوب .. التصورات المرضية.. كل تلك الحماقات تهجم متعاونة على إقلاق ذلك البحر الهادئ العميق ... بحر الصداقة وهو إن علمت صورة صادقة للحب الانساني الطاهر... وهو ما أبحث عنه




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home