قصيدة

 

قطفتْ نداكِ يدي

سامي العامري



قطفتْ نداكِ يدي

********************

سامي العامري

*********

أرويكِ للشمسِ الوئيدة إذْ تمدُّ شعاعَها كخيامْ

والذكرياتِ كسُفْرةٍ

ودمي الطعامْ !

وحكايتي وطنٌ وقد حاذرْتُهُ

إذْ كيف مَن يصبو لهُ لا يصبو إلاَّ للكآبةِ والفصامْ !؟

تلك الضريبةُ – لو عرفتِ – دفعْتُها

وربابةً بيدِ النخيل سمِعْتُها

فالى مَ أبقى مُذْنِباً وعَلامْ ؟

أروي دعيني ,

كنتِ يوماً وردةً ,

قطفتْ نداكِ يدي فقلتِ :

تَرَكتَني أطيافَ قُبْلَهْ

كيفَ انتَحَلْتَ هوى الطفولةِ

بينما شفتاكَ مُطْبَقتانِ من أَبَدٍ على آبادِ عُزْلهْ ؟

لا لستُ معتزلاً ولكني أسيرُ

فتقاربي , سأُريكِ بعضَ تَذمُّري

وأُريكِ بعضَ تَطيُّري

ويُريكِ صحرائي خريرُ !

ما أنتِ إلاَّ فكرةٌ صاحبتُها 

ممشىً ونافذةً وحقلا

ما أنتِ إلاَّ دمعةٌ

وتمارسُ التحديقَ في عينيَّ عن بعدٍ

فهل ستظلُّ خجلى ؟ 

خجلى ولكني أُحِسُّ بأنها

ستطير من رمشٍ الى رمشٍ

وتملأُ راحةَ الضفَتين قتلى !

قتلى كأنَّهمُ أغاني الريفْ

قتلى بدون تأَلُّمٍٍ ونزيفْ !

 

***********

 

كولونيا -2006  

alamiri60@yahoo.de




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home