القلم السياسي

 

إرهابيات

سالم القدوة-فلسطين




ان ما تقدمه الفضائيات خلال الشهر الفضيل يحتاج الى وقفة وامعان للفكر و العقل. لن أتكلم عن المسلسلات التي نجلس لا للتفرج عليها و انما للتفرج على الممثلات و أشكالهن,بل سأتكلم عما هو أخطر من ذلك، فها هو مسلسل ارهابيات لخفيف الظل داوود حسين وهو يتهكم على شارون و اليهود ونسمع ان اسرائيل قد احتجت على قناة أبوظبي لعرضها هذا المسلسل، فنفرح لسماع ذلك و نشعر بأننا انتقمنا لأطفال وشهداء الانتفاضة، ولكن ما خفي كان أعظم ولنحاول أن نقرأ ما بين السطور، سنجد أننا قد ألفنا رؤية النجمة السداسية شعار اليهود كما ألفنا سماع اسم اسرائيل وكأنما هى بلد من البلدان العربية كما أن وجودها قد أصبح من الأمور المسلم بها.
ما أريد أن أقوله هنا أن الصهاينة اليهود لا يخشون من الكلام و الشتم فقد تعودوا على ذلك من الاف السنين ،ولكن أكثر ما يخشون منه هو الفعل والمقاومة الجهادية،فكل من تم اغتيالهم في صراعنا مع اليهود هم أولئك الذين قاوموا بسلاحهم وفكروا بتنفيذ عمليات ضد الكيان الصهيوني و أمنه،لا أنكر هنا دور الاعلام في المقاومة،ولكن ما نراه هو عملية دنيئة وتواطؤ واضح مع الكيان الصهيوني في محاولة لتليين عقل المشاهد العربي و القبول بمبدأ الأمر الواقع وهو مجرد دولة اسمها اسرائيل شئنا أم أبينا والظهور و كأننا أصبحنا أمة ديمقراطية متحررة تهاجم أعداءها عبر السخرية المبتذلة والتافهة ،لكن عندما يقوم شخص ما بمهاجمة رئيس أو نظام عربي   يكون مصيره التعذيب والقتل،ناسين أو متناسين أن تخاذل الحكام العرب هو السبب المباشر لنمو هذا الكيان السرطاني في جسد هذه الأمة العربية المسلمة.




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home