عالم التقنية

 

العلماء في خدمة الفنون الجميلة



العلماء في خدمة الفنون الجميلة

نشرت في 2007-04-23

يتجه جامعو اللوحات الفنية والقطع الفنية النادرة والمتاحف بصورة متزايد إلى الأستاذ بجامعة "يرينيتي كوليج" هنري دي فيليب"، وهو أحد فريق عمل متخصص باستخدام أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا، لحل مشكلة غموض الألوان في اللوحات الفنية وغيرها من الكنوز التراثية القديمة.

ويأتي هذا التوجه من قبل جامعي اللوحات والمتاحف إلى دي فيليب وغيره من الخبراء لرغبتهم في الحصول على تحليل للعمل الفني الذي تضرر بفعل عامل الزمن، وفقا لما نقلته الأسوشيتد برس.

ويستخدم دي فيليب والخبراء أمثاله أجهزة تكبير "مايكروسكوبات" خاصة وغيرها من الأدوات للكشف عن المزيج الذي تتألف منه المواد والأصباغ الملونة الداخلة في تنفيذ اللوحة الفنية القديمة.

أما النتيجة فهي: معرفة المواد التي استخدمها فنانو العصور القديمة وأساليبهم، وخارطة طريق تمهد للمحافظة على اللوحات الفنية وترميمها بحيث تعود إلى سابق عهدها قدر الإمكان.

ويقوم دي فيليب، البالغ من العمر 69 عاماً، بتنفيذ مشاريع وأعمال للعديد من المتاحف في مختلف أنحاء ولاية كونيكتكت والولايات المتحدة، ومن بينها متحف ليمان آلين للفنون في نيو لندن ومنزل مارك توين ومركز ييل للفن البريطاني وغيرها.

أما الهدف "من المحافظة على الفن فهو حماية النسخ الفنية الأصلية للفنان، وليس رؤيتي لما ينبغي أن تكون عليه"، بحسب دي فيليب، الذي يستخدم علم الكيمياء في اكتشاف التزوير والتزييف.

ويقول دي فيليب: "إذا أردت ترميم قطعة فنية نادرة كما كانت عليها عند انتهاء الفنان من تنفيذها، عليك أن تعرف المواد التي استخدمها بالضبط."

وحتى عهد قريب كان ترميم اللوحات الفنية النادرة يتم على أيدي فنانين كانوا يستخدمون خبراتهم في معرفة أو تخمين المواد الأصلية والأصباغ والألوان الأصلية التي استخدمها الفنان، بل وحتى الفرشاة ونوعها وحجمها إن أمكن لهم ذلك.

وفي بعض الأحيان كانت النتيجة جيدة، وفي أحيان كثيرة كانت مرضية، وفي أحايين أخرى كانت سيئة ومدمرة للوحة الأصلية.

وحالياً، يستطيع عالم الكيمياء تحديد مزيج أوكسيد الحديد والزئبق وثاني أكسيد التيتانيوم وعيرها من المواد والأصباغ التي استخدمت في صناعة الألوان المستخدمة في اللوحات النادرة.

فعلى سبيل المثال، يعتبر الزئبق عنصراً أساسياً في اللون القرمزي المتدرج، بينما يستخدم ثاني أكسيد التيتانيوم في اللون الأبيض المستخدم في رسم الغيوم.

وأدت القدرة على تحليل اللوحات الفنية النادرة إلى ظهور تخصص علمي نادر يتم تدريسه لطلاب الفن بالجامعات، حيث يدرسون كيمياء الأصباغ.

وأثناء عمله في "ترينيتي كوليدج" كان دي فيليب يدرس مادة "العلم والفن"، التي كانت تشهد ازدحاماً كبيراً، في حين أن جامعات أمريكية أخرى بدأت مؤخراً بتدريس موضوعات مشابهة. 

 




 

اطبع الموضوع  

Home