قصيدة

 

نزعت قلبي

ضراب محمد



مال الفؤاد طربا من الهوى        فملت حيث مال فهوى

وهذا حال قلبي المتيم إذا    ما ذكرته بحب نورة بكى

يؤرقه ذكى الحبيب الهاجر   ويؤلمه طول البعد والنوى

ولقد فاضت من دمع عيني     على الحبيب الفرات وما درى

حالي فيه اليوم بعد فراقه     أتراه يعلم بعده ما قد جرى

لمن حاكى القمر عن حسنها   حتى إذا ما رآها القمر إستحى

فاقسم أن لا يطلع بعدها يوما     إذا كان في الحسن مثلها في البها

ولكنه اليوم يتقلب على جنبيه    كل حين ولم يذق طعم الكرى

ولعمري كيف تحلو الحياة لمتيم     نساه الحبيب يوم مضى

ولكيف يرتاح عاشق معذب    بين جنبيه قلب به نار لضى

فيا عواذلي أما ترحموا من     أصابه من الحبيب بعض الجفى

يظل يرقب طريق مر منه     الحبيب أما ليله فيرعى السها 

حتى شكت عيني دائم السهر     وصاح كبدي من نار الجوى

وقال تجني عليك العين بالنظر     فجنيت علي بما القلب عليك جنا

فأيا حاملي لحاك الله ماذنبي     أنا في ما لم أسمع ولم أرى ؟

فقلت عدم الله لي عينا إشتكت    ترى الحسن من دونها في الورى

ولكن ما عساي أصنع بقلب     إذا نزعته من فؤادي مت أنا ؟                  

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home