قصيدة

 

صبح غريق

زين عسقلان



                                              صبح غريق

 

على وتر السراب يلوح لحن

نزف الوريد صامتا بتجلد

يا قلب ضقت وها هنا وسعة

لمن صلى بباب القدس ورددي

حييت من شرف تسامى رفعة

حمل الرسالة دربا غير معبد

لولا رحيل الضوء في آفاقه

ماعاد صوت لاح بصوت منشد

ما أتعس الناي حين رثاك مرة

فوجدت دمع الأمس يدنو من غدي

لم تهرع الأحلام نحو وسادة

فوق المآذن راحت تناجي الأوحد

خطي على الأكف أبيض صافيا

ولترخصي الدنيا لدين محمد

رأيت في الق النهار عصابة

تلهو بدينك وأي حر يرتضي

سنشعل في حقول الصمت نارا

ونهتك الكفر وكل ظلم ملحد

الشوك في درن السفاهة يطلع

يخشى الرسول الفارس المتوقد

جحافل عند احتدام الخطب حاضرة

أيا حبيب الله صحبك نفتدي

ما جنة من أندلس أبهى معصما

إلا ببكة بوركت روضة أحمد

أسندت بالقلب الصبور منارة

ملء الضلوع بنهجك المتورد

بك الجنان تتيه فخرا

لقياك شهد ومع شهيد مخلد

هذي العجائب هل أتت من ذاتها

بل زانها الخلاق بماء العسجد

تقدمي كالسيل في غلوائه

وإن استرحت على وثير المقعد

لكنما الكسل الوخيم يكظنا

إلى الرمضاء ويمحو ذاك السؤدد

سنعيد للصبح الغريق حباله

مهما طغى القرصان إني لصوتك مهتد




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home