قصيدة

 

عروس دمشق

تمام هنيدي



عروس دمشق

 

 

 

وأعود للفعل الدمشقي القديم

 

أمارس الطقس الذي أحتاج

 

لا أحتاج خمرا كي أنظف داخلي

 

أنتابني فعلا ضروريا لأكتب جملتي

 

قالت : صباح الخير

 

كانت مثلما نارنجة المقهى

 

تعانقنا كثيرا أو قليلا ربما

 

لكنني ما عدت أذكر

 

وقتها اكتمل الصباح

 

ووقتها

 

كنا على بعد احتفال من كلام

 

اليخت للميناء

 

وظفت المكان لغاية أو حاجة

 

والطلقة السمراء كانت مثلما حلمي أمامي

 

واتفقنا أن نريح الصبح من عتب قديم

 

ثم سرنا بعد بنّ هادئ

 

كانت مطرزة كسجاد المساجد في صلاة العيد

 

هادئة كوحي في المغارة حين جاء الضوء

 

كنت سكبتني شعرا بسيطا

 

قد يعيد لأغنياتي أي شيء عن تفاصيل المطر

 

سأقول فيها اليوم شعرا

 

زاخرا بالذكريات وبعض أيام السهر

 

سأقول فيها اليوم شعرا

 

عندما كانت تسير برفقة الشال المعبّأ بالعنب

 

تمشي كمن يتفحص الأشياء في بلد غريب

 

ثم تهذي بالبلاد

 

نسيت نفسك يا صغيرة

 

وزعي جفنيك للمرآة جزء والأنوثة أعطها الجزء الكبير

 

فاليوم ألبسك المكان كخاتم للعرس كونينا نكن

 

ولتحبل الأرض المثيرة بالحرير

 

لم تكبري عاما صغرت

 

وقد لمعت كسيفنا الأموي في وسط المتاحف

 

مزهريتنا وزرقة فجرنا

 

وشموعنا بكنيسة وشموسنا

 

دفئي بكانون الأخير

 

تذكري لغة السواعد في الطريق إلى دمشق

 

وغرّدي فاليوم قد جردتك الصفة التي أحتاج

 

كي

 

أصف الصديقة والرفيقة

 

ثم أمضي هاربا كي لا أحس بأنّ شيئا ناقص

 

هذا كلامي اليوم آسف للإطالة سامحيني

 

إنها أنت التي حاولت أن أعد البلاد بمثلها

 

أنت القصيدة إنه عيد لنفسي

 

إنه أمل الجياع بطفلة من صلبهم تغدو مليكتهم

 

تشاطرهم كؤوسا نصف فارغة من الأحلام

 

أنت الشعر لا يحتاج للصور الكنايات المثيرة

 

سلمتك اليوم الشآم بكل تفصيل بها

 

سلمتك العشاق والنهر الذي ينصب في عيني

 

سلمتك الحجر الكريم دمشقنا

 

ومكانها بيني وبيني

 

سلمتك السحر الجنوني الأخير على الجبل

 

سلمتك التاريخ رائحة السفرجل والقبل

 

سلمتك اليوم المدينة فاحكميها يا صغيرة

 

عيشي وكونيني أكن جزءا من التاريخ في هذا المكان

 

سلمتك اليوم الزمان

 

عيشي وكونيني أكن

 

لأقول كانتني الأميرة

 

****

ك.خ

 

 

 

 

 

 

 

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home