قصيدة

 

لن يدركك النسيان

عزيز الحلو



لن يدركك النسيان

 

بكيت ...
وكنت تلوح بيدك اليمنى في الهواء

ولم يلتفت اليك سوى ظلك العنيد

في جوف الليالي

انت انت وحيد

سالت دموعك حزناً

وارتديت رداء التعاسة من جديد
علقمها يهوي على فؤادك

إعلاناً للحداد

عن الحلم المفقود

وانفجار المولود

في أعماق الفؤاد

تنتحر الكلمات في يمها
.
وحيد انت
...
صوتك عذاب

لن يصغي اليك الا القمر الحزين

تطرق سمعه سيمفونية البؤس والأنين

تتمتزج دموعك بدموعه

فيمتد الطوفان

وتنهار اسوار المدينة

لتبقى ساحة الإعدام بارزة في الظلام
 

يزحف سواد الأحزان.
ولا احد ينصت

سوى غمام يطارده الزمان

ويرتد إليك صدى صوتك

خوفا

خضوعا لقانون الصمت والسكون

وتنتحر الكلمات في أُفق الهوان

فمت صامداً

شاهدا

عن مقتل الكرامة

وإعدام البراءة

.فلن يدركك النسيان




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home