دراسات هامة

 

الشاعر أحمد دحبور: كم يبقى من الشعر فوق الغربال!؟ ..... الحد

محمد كريزم



 

حاوره: محمد كريزم

من الخير أن يكون للفكر حقه في أذهان شعرائنا في زمن يوشك أن يقصر الدنيا كلها على عمل الحواس الجسدية، وأن يحرم العقل البشري كل مسوغات وجوده فيما عدا المأكول والمشروب أو فيما عدا المعدودات بحساب النفوذ ودفاتر الربح والخسارة.
أحمد دحبور الشاعر الفلسطيني الكبير الذي بزغ نجمه منذ عام 1970 إلتصق بأرضه وشعبه وثورته الفلسطينية، وجذريته في الدفاع عن هموم وقضايا الجماهير حيث مكنه ذلك من إبداع قصائد استشرفت القادم من الأيام. تنقل في رحلته الإبداعية مندمجاً مع هموم الثورة ومشاركاً في كل مواقعها، كان له تواجده في المحافل الشعرية العربية من بغداد شرقاً حتى تونس غرباً، والذي كان لنا معه الحوار التالي.

بصفتك أحد شعراء الثورة الفلسطينية، كنت ترفدها بالشعر الوطني الحماسي، وكان ذلك ميزة مرحلة من مراحل النضال الفلسطيني، والسؤال الذي يطرح نفسه هل ترى ضرورة استمرار الشعر التعبوي في وقتنا الحاضر؟
لعل المشكلة تبدأ بالإصلاح، أنا أعتقد أن عبارة مثل الشعر التعبوي والشعر الحماسي من شأنها أن تسيء إلى مفهومنا للشعر، الشعر هو رؤية وهو إيقاعات وهو موقف من الوجود، وهناك علاقة حميمة بين الشاعر والعالم، وعندما يكون الشاعر مرتبطاً بهذا العالم، ويكون ذا علاقة عضوية بهذا العالم، فإنه يكتب أدق شؤونه الشخصية، يجد نفسه منخرطاً في هموم الجماعة، ولكن أن نضع العربة قبل الحصان، ونفترض أن الأساس هو الهم الجماعي، هنا يكون الشعر قد تخلى عن أبجدية أساسية، وأصبح يدخل في باب الدعاية والإعلام، وهذه مهمة الصحفيين وليست مهمة الشعراء، وعلى ذلك فإن الشعر الذي تحب أن تسميه حماسياً، الذي شاعت كتابته أساساً في النصف الثاني من الستينات وعلى امتداد السبعينات، كان تعبيراً عن مرحلة، هذا لا يعني أن الشاعر الفلسطيني قدم سلخ عن مجتمعه وقضيته، وإنما أسئلة الشعر هي التي تطورت ومفهومات الشعر تعمقت، بحيث أصبح سؤال الشعر سؤالاً شخصياً، وعليه فمن الممكن أن أكتب قصيدة حماسية حسب تعبيرك وممكن أن أن أكتب قصيدة حب، ومن شأن الأحداث التي تجري أن تؤثر في نفسي، لأنني لست شخصاً محايداً، أنا إنسان فلسطيني أعيش في ظرف دقيق وفي مفترق طرق مصيري، ولو أنني أريد أن أذهب إلى شجوني الشخصية، فستكون هذه القضية جزءاً من شجوني الشخصية، أما كيف أغذيها وأعبر عنها فهذه مسألتي، وليست مرتبطة بمتطلبات قاعة مهيجة أعصابها بأكفها التي تصفق لسبب أو غير سبب، هنا يوجد التباس، هذه القاعة ليست للشعر، هذا الجمهور تدرب على نوع من التلقي، أما الشعر فهو صانع للتاريخ وللحاضر والمستقبل، فهو مشكل من طبقات وفئات متفاوتة في الوعي والاستقبال لأدوات التعبير المختلفة.

هل استطاع الشعر الفلسطيني إيصال رسالته للجماهير؟ وأين وصل الشعر بنا الآن؟
إذا كانت المقاييس التي نرتكن إليها هي المقاييس المدرسية التي تصنف الشعر مثل باب الشعر الاجتماعي والشعر القومي والشعر النفسي والحميم وما إلى ذلك، فقد يستطيع القارئ المحايد أن يجد في هذا التراكم الذي تركه الشعراء الفلسطينيون دوراً نوعياً وتحريضياً، لا يمكن أن يخفي عن العين المجردة، ولكن السؤال هو كم يصمد ما نسميه شعراً تحريضياً في ميزان الشعر، من الممكن أن قصيدة ما تلقي استجابة نوعية وأن يصنع من بعض أبياتها بوسترات وملصقات، وتأخذ منها مقاطع وتغني، نحن نعرف كثيراً من الشعر الفلسطيني خاصة والشعر العربي بشكل عام الذي ينحى المنحى السياسي المباشر، قد أخذ هذه الامتيازات، وبهذا المعنى يستطيع الشاعر الموهوب أن يعتقد بأنه أدى واجبه ودفع ضريبة النضال، ولكن بمقياس الشعر بمعايير الفن كم يبقى من هذا الشعر فوق الغربال؟ هذا هو السؤال.

لكن هل لديك مشاعر من الطمأنينة للحالة التي يعيشها الشعر الفلسطيني المعاصر؟
كما قلت الشعر عدو الطمأنينة، حتى إذا اطمأننت فهذه تذكرة، وفاة، وأنا لا أحب أن أحكم على موت الشعر، بالتأكيد هناك شعراء نوعيون، وهناك قصائد تشكل حالة نوعية في الشعر العربي مما كتبه شعراء فلسطين، ولكن بالتأكيد أيضاً، فإن هناك توقاً لكتابة القصيدة التالية، دعنا لا نعذب أنفسنا، ولنقل بكل فخر أن الشعر الفلسطيني له بصمته المتميزة في مساحة الشعر العربي، ولنا حضور متميز، ولنا أسماء نوعية، ولكن هذا لا يعفينا من السؤال التقليدي وماذا بعد، وماذا بعد؟

إذاً ما هي مقومات استنهاض الشعر الفلسطيني؟
مع أن الشعر هو شأن شخصي ألاحظ أنني في كل جواب كنت أشير أن الشعر هو شأن شخصي، لاشك أن هناك منظومة من العناصر التي لابد لها من أن تتضافر وتتجمع لتشكل حالة نهوض ثقافي سواء أكان شعرياً أم في مجال الأجناس الأدبية الأخرى، وهذه أولاً تتطلب الثقافة بحد ذاتها، وأن تتوفر البنية التحتية للمجتمع لتؤمن الخدمات الثقافية، أنا لا أستطيع أن أفهم أن هناك شاعراً لا يطلع على أخر ما وصل إليه الشعر في وطنه وربما في العالم، إذهب إلى المكتبات لترى أنه لا يوجد أساساً مكتبات، وإذا وجدت فهي مكتبات تقليدية محكومة بمحدوديتها والظروف التي ورثناها عن الإحتلال، هذا عن الشأن العام، أما عن الشأن الذاتي، فهو شأن خاص بالشاعر الفلسطيني، لابد من الحوار، الثقافة الفلسطينية حتى الآن ثقافة مونولوج، حوار مع الذات، نحن بحاجة إلى ثقافة الديالوج، حوار مع الأخر، لا أقصد الأخر هو العدو .. لا، بل الأخر أي صوت أخر، من أين يأتي بالتطبيق؟ يدخل المكتبات يومياً عدد من الكتب بمستوياتها المختلفة، من الذي يقرأ هذه النصوص ويعطي رأيه فيها؟ فمن الذي سيرد على هذا الكاتب أو ذاك؟ ما هي المعايير التي تحتكم إليها؟ ما المدارس الأدبية؟ ما هي الأسئلة الخاصة التي تؤرخ الشاعر على مستوى حريته الشخصية؟ هناك أسئلة كثيرة، فالحياة تطحننا، ونحن عبيد الزمن في الوقت الذي يتطلب من الشاعر جهوداً كبيرة، لاشك أن هذا الكلام يعبر عن رؤيا سوداء ولكنني لا ألبس نظارة سوداء، إن المشهد هو الأسود، ولكن مع ذلك هناك اختلاجات، هناك نزعات عند الشعراء الشباب تحديداً للتعرف على ما هو جديد، للجدل مع أشكال التعبير، للاحتجاج على الواقع، وهذا كله علامة صحة.

تفتقد الساحة الأدبية الفلسطينية للشعر المسرحي فلماذا، حسب رأيك؟
لا أعلم، إذا كان هناك من الضرورة أن يكون شعر مسرحي ... ، المسرح عندما وضع عند اليونان، كان مرتبطاً بالشعر، بل ربما كان أداء الشعر شكلاً من أشكال تجسيد الشعر والملاحم قبل أن يأخذ صيغة متقدمة على النحو السابق، ولكن بدءاً من العصور الحديثة لم يعد هناك ضرورة أن يكون المسرح شعرياً، فمثلاً كبار مسرحيي هذا العصر مثل إبسن وجين أويدز وصموئيل بيكت وآرثر ميللر وويليام سرويان، هؤلاء كلهم لا يكتبون شعراً في المسرح، إنما المسرح له أدواته ولغته الخاصة به، فعلى مستوى الشعر العربي، يمكن أن المسرحية الشعرية مدينة بولادتها لشاعر تنويري، مثل أحمد شوقي عندما ذهب إلى فرنسا في بدايات القرن العشرين تأثر بوجود شعر مسرحي هناك، وكتب مسرحيات شعرية ونلاحظ أن الذين قلدوا مثل عزيز أباظة كانوا أيضاً شعراء تقليديين، بمعنى أنهم كانوا يكتبون قصائد تأخذ الشكل المسرحي ولكن مجرد بروز الحاجة إلى المسرح الحقيقي على أيدي رواد المسرح العربي من هارون نقاش إلى سعد الله ونوس وأقصد هنا من مطلع القرن العشرين حتى ما يكتب الآن، نجد أن المسرح ليس شعرياً ولهذا فإن سؤالك غير مؤرق بالنسبة لي، ويمكن أن سؤالاً أخر ونقول: هل يستفيد الشعر الفلسطيني أو الشعر العربي المعاصر من تقنيات المسرح بمعنى أنه يلجأ إلى المونولوج الداخلي والحوار أو تعدد الأصوات، أقول أن هذا أكيد وصحيح.

إلى أي مدى ترى في القصيدة الحديثة قدرة على الاستمرار والتفاعل؟
هذا سؤال كبير جداً وعميق، فكلمة حديثة مفتوحة على كل الاحتمالات، إذا كنت تقصد القصيدة الحديثة بمعنى الحديثة زمنياً، فهذا كلام لا طائل وراؤه، لأنه في كل زمان يوجد شعر مستقبلي ومتقدم، ويوجد شعر رديء، أما إذا كنت تقصد الحديثة المرتبطة بالحداثة من حيث القطيعة التي نشأت بين أنساق الخطاب الشعري الحديث وبين الخطاب التقليدي، فأقول أن القصيدة الحديثة بهذا المعنى حققت إنجازات ورسخت قصيدة التفعيلة وأوجدت مشروعية لقصيدة النثر وأنزلت الشعر من عليائه بحيث أنه لا يكون مرتبطاً بالقضايا العامة والمناسبات، وأصبحت قصيدة الشأن اليومي البسيط وقصيدة التفصيلات وقصيدة الرصيف وقصيدة المشاعر الإنسانية دون أن تتخلى عن الهموم الكبيرة، بهذا المعنى فإن المعنى القصيدة الحديثة ستنتصر لسبب بسيط وهو أن الشعر سينتصر وسيبقى.

عندما يكتب الشاعر شعراً ولا يجد من يقرؤه، ألا يصيب ذلك الشاعر بالإحباط واليأس؟
بالتأكيد نعم، هذا صحيح، أراقب نفسي على سبيل المثال أو جيلي، بلغة الأجيال فأنا شاعر ستيني، منذ برزت قصائدنا في عقد الستينات، كنا نذهب للجامعات والندوات نقرأ الشعر دون الاستعانة بالورق، لسبب بسيط، أنه عندما تكتب قصيدة يكون حولك عدد من الشعراء والمثقفين في المقهى، في إتحاد الكتاب، في البيت، فتقرأ القصيدة لزميلك، ويقرأ لك قصيدته ثم تأتي مناسبات، فتقرأ القصيدة فيها.
والآن، من الممكن أن تصدر مجموعة شعرية وهي كبيرة الحجم نسبياً، وأجد أن ثلاثة أرباع هذه المجموعة غير منشورة من قبل، بمعنى أنني كنت محتفظاً بها في أدراجي بسبب غياب المنبر، غياب المنبر هو غياب الحالة الثقافية التي تجعل الشعراء يقرأ بعضهم لبعض، ناهيك على أن الشاعر محاصر بظروف مادية صعبة وشديدة التعقيد، بحيث أن التواصل يأخذ الطابع الروتيني أكثر من الطابع الحيوي الذي من شأنه أن يصنع الحالة الثقافية النوعية والمنابر تسهم في صنع المناخ الثقافي.

هل يمر الشعر العربي بأزمة كما يقال؟.... وإذا كان الأمر ذلك فما هي مظاهر هذه الأزمة وأسبابها؟
باعتقادي أن الشعر الحقيقي وتاريخه هو تاريخ أزمات، هذا ما أفترضه، بمعنى أن الشعر بطبيعته هو عدو الطمأنينة والاستقرار، وعدو التماثل والنمطية وعدو السهولة، وبالتالي الشاعر يجد نفسه دائماً في حالة اضطراب واحتجاج، يحلم بعالم ويرى عالماً أخر، يفكر في أدوات يكتب بها، ويصوغ بها رؤياه الشعرية، وسرعان ما يجد هذه الأدوات قديمة، يحاول أن يتجاوزها، ولا يفوز دائماً بذلك، هذه الصيرورة العامة للشعر، في حالتنا العربية الآن، نحن نعيش في مفترق شديد الدقة والخطورة، فقد استنفذت الأشكال الخارجية للتعبير، يعني هناك القصيدة العمودية قصيدة البيت، قصيدة الموشح، وقصيدة التفعيلة، والقصيدة المدورة، وقصيدة النثر بمختلف أنواع الكتابة النثرية، الأشكال أخذت أغراضها إلا إذا بدأ الشاعر يفكر بأفكار فانتازية من نوعها، كان يكتب قصيدة البياض، بمعنى ألا يقول شيئاً، ثم ماذا...؟ هذا عن أشكال التعبير التي تفترض على الشاعر أن يقترح أجوبة، ولكن لا توجد وصفة جاهزة، لأننا كما إتفقنا نعرف أن الشعر هو عدو التماثل، أما على مستوى الرؤيا فأيضاً الشاعر العربي المعاصر محمل بتركة ثقيلة هي مسئولية الشاعر تجاه المجتمع، ولكنه من جهة ثانية مواجه بأسئلة الشعر الحديثة الحقيقية التي تلزمه أن يكون مخلصاً لذاته، فكيف يتطابق هذا الذات مع الموضوع بحيث يصبح شعره معنياً بالفارق، هذا سؤال يؤدي إلى أزمة، لأن الشاعر قد يعرف المشكلة، ولكنه وهو يكتب القصيدة لا يكون في موضع لكي يحل المشكلة، وإنما يعيشها، ولهذا لا خوف على الشاعر من أنه مأزوم، وربما كانت الأزمة غير مفتعلة.

بصفتك أحد شعراء الشتات وأنت اليوم على أرض الوطن، هل مازلت تعاني من الاغتراب النفسي؟
بالتأكيد, إذا لاحظت أن إيقاعات أجوبتي تدور حول أن الشعر أساساً هو شأن شخصي، شأن ذاتي فإذا تأملنا وضع الإنسان الفلسطيني المولود في غير بيته أو الذي ولد في بيته وأقتلع منه، الذي يسهر في سهرة مع أصدقائه في مكان مؤقت، هذا الإنسان متعدد العناوين ووقعت عليه مظلمة هي من أفظع المظالم في تاريخ العالم، بالتأكيد هذا الشاعر يعاني من اغتراب عميق، وبصمات هذا الاغتراب سترافقه حتى القبر، حتى بعد أن عدنا إلى الجزء المتاح لنا من وطننا، فنحن أبناء التاريخ، فالشاعر الإنجليزي ويليام ورس فور يقول أن ( الطفل هو والد الرجل الذي سيخلفه فيما بعد، وأوضح ذلك أديبنا الكبير جبرا إبراهيم جبرا في كتابه البديع ( البئر الأولى ) وبذلك نحن ورثة يفاعنا، ولا يزال الاغتراب يملك علينا جوانب كثيرة من حياتنا، فضلاً عن أن الاغتراب لديه بعد أخر أشد تعقيداً، هو اغتراب المثقف في مجتمعه، هناك شعراء آخرون ليسوا فلسطينيين، ولكنهم يعانون من الاغتراب، اغتراب وجودي، اغتراب ثقافي بسبب تفاوت المستويات في المجتمع، والشاعر الفلسطيني يعاني هذا الاغتراب مرتين، مرة بوصفه مثقفاً ومرة بحكم وضعه الوطني الإشكالي.

هذا على الصعيد الشخصي، ولكن هل أثر الإغتراب على ملكاتك الشعرية ووجوديتها؟ وكيف؟
لاشك، الشعر لا يؤلف المعاناة، هو يعيشها ولا أخفي سراً، أنني لا أحب أن أعاني وكنت أتمنى أنني لم أعش في مخيم، وكنت أتمنى ألا أبعد عن وطني، وأن أكون ثرياً، فهذه مواصفات أي إنسان، يجب أن يعيش بشروط بشرية أدمية عادية، لكن عندما وجد الشاعر الفلسطيني في هذا الفضاء الملتبس، وضمن شروط غير عادلة، فلابد أن يظهر هذا الكلام في شعره، حتى لو كان شاعراً برناسياً أو شاعراً من مدرسة الفن للفن، حتى الألم والغربة ستنسل إلى شعره وتظهر، هناك شاعرة مثل فدوى طوقان في مراحلها الأولى قبل أن يتضح صوتها، عندما كانت تتحدث عن رومانسيتها وآلامها ووحدتها، تجد أن وضعها كفلسطينية وجرحها الوطني يتسلل حتى إلى نبض شعرها بحيث كساه ذلك الحزن الذي ميز شعرها حتى الآن.

اليوم ماذا يكتب الشاعر أحمد دحبور؟
خلال الأعوام الماضية التي عشتها في الجزء المتاح لي من وطني، كتبت قصائد تتفاوت بين لحظة ولحظة اللقاء بالوطن، لحظة جدل بين الحلم وبين الواقع، وكتبت أيضاً قصائد قصيرة ذات طابع تأملي تصغي إلى مفردات الحياة اليومية والخاصة منها، وبالتالي قد تكون جديدة حتى على نفس هذه الأشياء، ولذلك لا أستطيع أن أعطي رأياً فيها إلا بعد أن أبتعد عنها، وعموماً أفكر في إصدار مجموعة شعرية قريباً، ولعلي أقدر على قراءتها قراءة موضوعية إذا استطاع الشاعر أن يقرأ شعره قراءة موضوعية.

هناك علاقة وثيقة بين المرأة والشاعر. فما سر هذه العلاقة؟ وأين موقع المرأة في قصائدك؟
المرأة هي إحدى معادلات الوجود، لماذا المرأة في الشعر؟ يقابله سؤال: لماذا الشعر هو شعر؟ لابد للمرأة أن تكون موجودة، والمرأة دائماً كانت حاضرة في شعري، هي أم وصديقة ورفيقة وحبيبة، وأحياناً عندما تكون رمزاً تكون حاضرة بلحمها ودمها، فالمرأة دائماً موجودة في شعري.

 




  أرشيف دراسات هامة

اطبع الموضوع  

Home