مقال

 

دعوة لإحراق كتب الفتنة

العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ



دعوة لإحراق كتب الفتنة


العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ


والحمد لله ربِّ العالمين ,وصلى الله على أنبيائه ورسله أجمعين وعلى خاتمهم محمّد بن عبد الله  العربيّ{صلى الله عليه وآله وصحبه وزوجاته وسلم} وبعد:

ننتهز هذا التلاقي والتواصل بين مملكة الإنسانية العربية السعودية, وجمهورية إيران الإسلامية لنعلن فرحتنا ببشرى للمسلمين السُّنة والشيعة الذين يتوقون إلى توحّد المسلمين في أمة واحدة كما أرادها نبينا محمّد العربيّ صلوات ربيّ عليه,وعمل لها وجاهد وناضل حتى تكون للمسلمين دولتهم التي امتدت لتشمل جزيرة العرب كلها. أجل ننتهز فرصة هذه الفرحة العارمة التي عمت الشعوب الإسلامية من سنّة وشيعة لنعلن دعاءنا بالتوفيق لكل

من خطا خطوة في سبيل الوحدة الإسلامية ونخص منهم بمزيد الشكر والدعاء الزعماء والعلماء المخلصين العاملين في سبيل الله وعزّة هذا الدين ونصرته وتخليصه من التشرذم والتفرقة والتمزق.وفي إبَّان الفرحة لابدّ لنا من نصيحة نهديها لإخواننا الساسة والعلماء وكبار المسؤولين في العالمين العربيّ والإسلاميّ,وكيف لاننصح و

{الدين النصيحة},{وخير الشهداء حمزة ورجل قال كلمة حقٍّ عن سلطان جائر فقتله}.

نصيحتنا نابعة من قلبنا المتعطش لاتحاد الكلمة والعمل, وللسير على سنة الرسول الأكرم,وإعلان الأصوات عالية للمسؤولين في إيران ,ومن فيه من المفكرين والعلماء والقادة الداعين إلى الوحدة الإسلامية التي هي أمل كل مسلم واع,ونضع بين أيديهم قضية عليهم بحثها بعمق وحلُّها لأنها بعيدة عن الروح الإسلامية والنظرة الصادقة .القضية تتعلق بكتب ألفها أصحابها بقصد التعصب الأعمى للكيد للدين الحنيف فجزاهم الله بحسب نواياهم,ومن هذه الكتب كتابان وقعا في أيدينا.

-1-أولهما:{فرحة الزهراء}لمؤلفه الشيخ أبي عليّ الأصفهاني.

 {أن فرحة الزهراء في 9 ربيع الأول حيث  يصادف ذكرى هلاك الطاغية اللعين عمر بن الخطاب على يد أبو لؤلؤة وتأكيدا على ان هذا اليوم هو يوم عيد عند المسلمين}.

 والكتاب مطبوع تتناقله الأيدي,ويقرؤه الكثيرون,وهو مشحون بالعصبية التي تقض المضاجع وتثقل الصدور,وتجعل القلوب ترتجف خوفاً وغيرة على الإسلام, وكأنه دعوة مسعورة للقضاء على الوحدة الإسلامية ومن ثم على الدين الإسلامي,وإنكار ضمنيّ أن فئة السنّة وهي الفئة الكبرى من المسلمين في العالم فئة مسلمة تؤمن بالله ورسوله وقرآنه.

-2-وأما الكتاب الثاني فهو تأليف الشيخ علي بن عبد العالي المعروف {بالمحقق الكركي}في لعن الشيخين رضي الله عنهما وهما الخليفة الأول أبوبكر الصديق والخليفة الثاني عمر بن الخطاب الفاروق,وقد سمّى كتابه{نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت}وهذا الكتاب أيضا مطبوع ويوزع مجاناً في كثير من البلاد الإسلامية والعربية. ولئلاّ نثقل بالنصيحة نوجز بقدر الإمكان طالبين من العلماء والمسؤولين عن الطباعة والترويج والنشر ومراقبة الكتب,وحرصاً على الوحدة الإسلامية جمع الكتابين من المكتبات والأسواق وفي أي مكان وجدا فيه وحرقهما أو إتلافهما,وحظر طبعهما حتى يوم الدين,فإنهما كتابان يسوءان للإسلام وللمسلمين ويدعوان إلى الفرقة.. رجاؤنا أن تكون دعوتنا خالصة لوجه الله,ورحم الله كلّ من قام بواجبه في سبيل الإسلام وأهله,ودعا إلى الوحدة بنية صافية وعمل لتخليص الأمة من كل معوّق عن الوحدة,فقد أن لنا أن نهبّ من سُباتنا العميق الذي دام قرونا.

الأمين العام للمجلس الإسلاميّ العربيّ

 العلامة السيّد محمّد عليّ الحسيني




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home