مقال

 

المرأة بين مطرقة الزوج وسنديان المجتمع

محمد نايف الجبارين



المرأة بين مطرقة الزوج وسنديان المجتمع
 
العلاقة الزوجية هي اسمى علاقات المجتمع واكثرها صدقا والتصاقا ، فالزوجين يلتحمان معا من اجل تكوين اسرة او كيان صغير من خلاله ينطلقون الى المجتمع ، والبنية الاسرية يجب ان تكون هي الاكثر نقاءً وطهرا .
 
هذا هو المنظور المثالي الذي تتحدث عنه كل الافكار والاديان ووجهات النظر ، اما الواقع فهو الاسوا والكثر جدلا ، حيث تكون فيه الزوجة او المراة هي الضحية الاولى والطرف الاضعف في اكثر من ناحية .
 
اولها : العلاقة الزوجية " أي الجنسية "
الجنس هو احتياج مشترك ما بين انسانين لهما الرغبة في الوصول الى الرضا الجنسي ، فالرجل يحتاج المراة تماما كما تحتاج المراة الرجل ، وكلاهما معا يجب ان يعملا على سد حاجة الاخر ، لكن هل يقبل الرجل من زوجته ان تعتذر عن ممارسة الجنس في وقت ما ؟؟؟ وهل يقبل الرجل من زوجته ان تبادر الى العلاقة ؟؟؟؟
هل انه اذا وصل الرجل حاجته ينظر الى حاجة زوجته ؟؟؟ وهل يقبل الرجل من امراته التحدث في الجنس كما يفعل ؟؟؟؟ .
اعتقد ان الرجل لا يقبل جميع او بعض من هذه الاسئلة ، كما ان الرجل له الحق في ممارسة ما يريد في أي وقت وكما يريد ، فيوقظ الزوجة ان كانت نائمة ، ويؤدي ما يريد حتى لو كانت مريضة ، اما اذا حاولت الزوجة ذلك فيمارس شرقيته المعروفة ولا يسمح لها وقد يكون فارضا عليها عدم التنفس اثناء نومه ويتعذر بالتعب ان كان لا يريد ، فشرقية الرجل العربي لا تسمح له ان يؤدي دوراً مع زوجته لا يخدم مصلحته .
 
ثانيها : المجتمع المحيط :
كثير ما يجول في خاطري تلك الفكرة التي تحدث عنها الرائع نزار قباني حينما قال : ان النساء تقف ضد تحرر النساء .
المجتمع العربي المحيط يقمع كل ما هو انثوي , فلا يسمح لها بمحاولة الحصول على ابسط حقوقها سواء كانت زوجة او اخت او ابنة ، وكثيرا في حالات الطلاق التي تحدث يكون سببها ضعف المراة بسبب المجتمع ، على اعتبار ان النساء يجب ان يطعن الرجل في كل ما يريده فممنوع عليها المناقشة او حتى ابداء الراي تحت مبدا
" لا خير في امة تحكمها امراة " فهي الناقصة عقل ودين ، وشاوروهن وخالفوهن ، فالمشكلة اذا هي في نبذ هذا الكائن وعدم السماح له باخذ دور غي دور الفقاسة التي تنتج البيض والصيصان واداة من اجل الاستمتاع واشباع الرغبة .
 
ثالثها : المراة نفسها :
بالنسبة للمراة نفسها ، فهي دائما فاقدة الثقة في نفسها فلا تحاول اقحام نفسها في المشاكل البيتية والعائلية حتى لو كانت تخصها ، ذلك لانها تعودت ان تكون مقموعة دائما ولا يسمع لها ، ولا يؤخذ برايها نهائيا .
هذا القليل من القمع الذكري للانثى سواء كانت الزوجة ام الام او حتى الاخت .
 
لذلك على المجتمع اعادة الاعتبار لنفسه اولا من خلال اعادة الاعتبار للمراة ، فهي الام ، فمن العار على رجل ان يقول ان المراة ناقصة عقل ودين وهي امه ، فتلك الشعارات القاتلة يجب ان تذهب بعيدا عن المجتمع وترمى في سلال المهملات .
فالعلاقة الزوجية يجب ان تكون متكافئة ومتكاملة ، وللرجل دور فيها مثل المراة تماما ، وللمراة الحق في التدخل في شؤون المنزل وشؤون الاطفال .
ويمكن تمثيل ذلك مثل الشقة تماما في يد كل واحد منهم مفتاح .


محمد نايف الجبارين
الظاهرية – الخليل – فلسطين
dugareh2007@yahoo.com

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home