القلم السياسي

 

اليهود والمحرقة

خالد صافي-فلسطين




مع كل اليهود الذين فروا إلى الغرب لم يكن يتوقع (هتلر) النجاة في آخر أيام حكمه للرايخ الثالث.. لقد اختار لنفسي نهاية أخرى.. حتى جثته وُجدت متفحمة.. إذا كانت جثته أساساً..
ليست قضية انتحاره أو البحث في حِلها أو حرمتها هي ما يعنينا، إنما كذبة المحارق اليهودية هي ما نريد أن نوضح بجلاء..
إن (هتلر).. لم يبد اليهود فقط.. لقد قتل كثيرين؛ منهم البيلاروس والأرمن والسوفييت وسواهم.. فلماذا نذكر اليهود فقط؟ صحيح أنه كان يؤمن منذ نعومة أظفاره أن اليهود وباء وطاعون ينخر في كل الأمم.. وأن اليهودية جنسية سياسية مستقلة وليست ديناً.. كان يكرههم بجنون لكنه لم يبد منهم أكثر من نصف مليون على الأرجح، بينما أباد ملايين السوفييت..

يزعم اليهود أنه أحرق سبعة ملايين يهودي في غرف الغاز "الهولوكاست" أو المحرقة، وحقيقة الأمر.. أنهم كانوا يتعاونون معه كثيراً في بداية الحرب، ثم أدركوا كم يمقتهم..
غرف الغاز لم تستخدم قط.. بدليل، كان عدد يهود العالم قبل الحرب 11 مليوناً وظل كذلك بعد الحرب، فمتى قتل السبعة ملايين؟
لنقل إنه قتل ما يوازي ما أنجبوه في سنوات الحرب.. أي نصف مليون على الأكثر.. وهذا ما حدث بالفعل.

ولكن بعد موته نشطت أجهزة دعايتهم لتوحي للناس أن النازية جاءت لتبيد اليهود ولم يكن لها عمل آخر غيره، وأن المحرقة هي أبشع شيء حدث في التاريخ، وكل ما عداها مزاح ولا يستحق الاهتمام..

كُتب التاريخ تؤكد أنه كان يصل معتقل (أوشفيتز) الذي بناه (هملر) عام 1940 في مدينة (أوشفيتز) ببولندا على نهر ضفة (فيستيولا) السجناء بالقطار في مجموعات:
مجموعة تعد للإعدام فوراً في (بيركناو).. فيما بعد زعم اليهود أن (بيركناو) كان يحوى غرف الغاز (زيلكون - ب) والمحارق.. والأفران الآدمية حيث يتم إحراق 200 ألف سجين يومياً.. وأنا لا أدري من أين أتى هؤلاء القوم بهذه الأعداد الضخمة..
هذا ببساطة ليس صحيحاً.. كانوا يطلقون الرصاص على من يعدمونهم، كما يفعل أي واحد آخر.. لم تتم تجربة (زيلكون - ب) في (أوشفيتز).. هذه حقيقة مؤكدة لكن الإعلام اليهودي لم يسمح بإذاعتها أبداً..
مجموعة أخرى من السجناء كانت تعمل سخرة في مصانع (فارين) و(كروب).. وكانت هذه عمالة رخيصة بلغت في فترة من الفترات نصف مليون عامل لم يكلفوا الدولة سوى طعامهم القليل.. ومن الواضح أن هؤلاء أيضاً كانوا يعدمون أحياناً أو يموتون جوعاً..

هذه حسابات (بن جوريون).. الذي ضغط على أعصاب أوروبا بهذا الكلام.. وزعم أن إسرائيل هي الممثل الوحيد ليهود العالم.. وابتز ألمانيا طالباً التعويضات، ولم يجسر أحد على الاعتراض.. من يومها أصبحت المحرقة النازية هي مصدر (أكل العيش) الوحيد لإسرائيل..
بعدها سبك اليهود مصطلح (المعاداة للسامية) الكريه، يتهمون به كل من يشكك..
أما الجائزة الكبرى فهي احتلالهم لبلد بريء هو (فلسطين)..

حصلوا عليه برضا أوروبا، وزعموا أن هذه هي مكافأتهم وتعويضهم عن كل ما ذاقوه على يدي النازي..
لابد أن يكون لديهم (هولوكاست) لأن التوراة تعدهم بفلسطين مقابل (الهولوكاست)..
وفي فلسطين ارتكبوا من المجازر ما عجز (هملر) وكل رجال العاصفة عن عمله..
وسلسلة المجازر لم تنته منذ 1948، من (دير ياسين) إلى (كفر قاسم) إلى (صبرا وشاتيلا) والحرم الإبراهيمي وغيرها الكثير شاهد على تفوقهم بشاعة على النازية نفسها..

إلى جانب ذلك صنعواً أفلاماً عظيمة التأثير على المستوى العالمي كله، عن (الهولوكاست) كلها كذب، ألفوا مذكرات أشخاص عاشوا في (الهولوكاست).. ونشروا صوراً لأفران غاز لم توجد.. وفيلم (قائمة شندلر) للمخرج (ستيفين سبيلبرج) - وهو يهودي متعصب- واحد من أفضل ما برعوا في إنتاجه..
والخلاصة أن العالم سيسمح لهم بأي شيء باعتباره لا شيء يعادل ما عانوه هم.. كل من يشكك في حقيقة معسكرات الاعتقال سيطارد بقسوة ويسجن ويضرب وربما يقتل..
وصدر في فرنسا ما يدعى (قانون جيسو) الذي يسمح لك بمناقشة الأديان وكل شيء.. لكنه لا يسمح لك لحظة بالشك في حقيقة الهولوكاست!
إنهم دنسون منافقون.. والخطأ الوحيد الذي اقترفه (هتلر) هو أنه لم يقتل منهم عدداً كافياً..
ولم يفعل ما سيقولون إنه فعله!!




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home