القلم السياسي

 

الإرهاب

فراس خطاب-فلسطين




لست اعرف متي و لا كيف ظهر هذا المصطلح ؟!
و لست أدري إذا كان أبن خلدون قد ذكره في مقدمته ؟! أم أنه وليد عصر النهضة العالمية ؟!
لكــــن المدهش في هذا المصطلـح هو أنه مرن و سهل التشكيل إلى حد لا يصدق !! فأنت مثلاً تستطيع أن تقول عن القاتل إرهابي و في نفس الوقت قد تقول بأن المقتول إرهابي آخر !! .
معنى الإرهاب في معاجم اللغة : هو ذلك الذي يأتي بأفعال تثير رهبة الناس و تبعث خوفهم و إنما أعماله نابعة عن نفس شيطانية شريرةهدفها التدمير و التخريب في المجتمع المسالم. لكـن .. تفسيره على أرض الواقع يختلف ! فالغرب مثلاً يرون أن المسلمين إرهاب و الحكومات العربية تكافح الإرهاب
على أرضها الذي يتمثل في الجماعات الإسلامية التي ترفض السلام مع الغرب ، كذلك فأن إسرائيل تكافح إرهاب الشعب الفلسطيني الذي يدافع عن أرضه و أمريكيا تقاتل بشراسة الجماعات الإرهابيةالتي ترفض الرضوخ لجبروتها و طغيانها على الإسلام .
تاه الصدق في عقولنا فلم نعد نميز الإرهاب من الجهاد ، هل الإرهابي هو هذا الذي يدافع عن وطنه و مبادئه و دينه ، أم هو ذلك الذي يقتلو يسرق و يرتكب المجازر من أجل أهدافه الدنيئة و إبراز عضلاته أمام العالم ؟!الإنسان العاقل يدرك بفطرته أن من يقتل إنساناً دون وجه حق هو إرهابي حقير ، فليس أبو جهاد و عماد عقل و حسن البنا أو أسامة بن لادن من ذلك النوع ! فالذي يعرف التاريخ جيدا ويتمعن النظر بين صفحاته يدرك أن كلامي لا يصدر ممن فراغ، والذي قتُل أهله و تشرد و سرق بيته و صودرت أرضه و الذي يشاهد الغرب يقتل الإسلام والمسلمين في كل مكان ، الذي يشهد كل هذا و يقف بين صفوف المتفرجين إنما هو شيطان أرعن ، لكنما نفسه قد تعودت على هذا فاسمى أمانيه أن ينول رضا الغرب ، أما الذي بذل روحه في سبيل الوطن و الدين أولئك يكنيهم العالم إرهابيين ، وماذا عليهم لو وقف جميع أهل الأرض ضدهم ؟
مادامت قلوبهم و أرواحهم في اتصال دائم مع الله ! ماذا عليهم لو أطلقوا كل الكلاب خلفهم ؟ مادام الحقإلى جانبهم ! وما دامت تثير الرعب في قلوب الغرب و من اتبعهم من العرب الذين باعوا ضمائرهم في مزادات الغرب !!.
أن كلمة الإرهاب هي كيان مستقل بذاته ، كلمة تعني الكثير و الكثيرفهل من حقنا أن نكني من يذود عن عرضه و يحمي المقدسات ؟!
هل من المنطق أن نصدق كل ما تقوله " النفايات" التي تدعـي الأعلام العربي ؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!
أن من زرع في رأسه برامج الأعلام و نشراته المضللة لهو إنسان يدور حول السراب ! لأنه لا يوجد لدينا للآن حرية الرأي و التعبير ونحن أيضالا نحفظ ماء وجه الكلمة و لا نضعها في مكانها المناسب .
أقول في النهاية : لعن الله من يصدق حرفاً واحد من أبناء الغرب المستشرقين الذين تربوا على أيدي صهيونية .
نحن إرهابيون حقاً ! لأننا نطيع الغرب طاعة عمياء على حساب ديننا و ضمائرنا ومبادئنا .
قالوا: " نحن نكره كل أنواع الإرهاب و نكره من يقتل المسالمين "إذا هنيئاً لكم سلام الغرب يا عـــــرب .




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home