مقال

 

ردا على كاتب مشوش الفكر:توقف ؟ بسام أبو شريف ليس جاسوسا .

م. زياد صيدم



تطرق أحد الكتاب تحت اسم ابن الجنوب الملثم في مقالته الاستثنائية الأخيرة على دنيا الوطن بتاريخ 10/4 2007 تحت عنوان بسام أبو شريف فقد البوصلة ،إلى كثير من المغالطات في حق مناضل فلسطينى تميز بدرجة عالية من الوعى الثقافى والتحلى بقدرة ثاقبة على التحليل والتبصر وعلى خبرة ودراية ببواطن الأمور، فقد كان من المقربين إلى دوائر صنع القرار الفلسطيني على عكس ما أورده ابن الجنوب من صورة هلامية وضبابية عنه. سنحاول هنا قدر المستطاع تفنيد ما جاء في مقالته من ادعاءات وافتراءات وطرح مستهجن لا يستند إلى أدلة وبراهين تثبت صحة ما أورده، وما حاول إيصاله عبثا للقراء،كما يكرر فعله بالإشارة إلى المناضل والكاتب منذر ارشيد في معظم مقالاته و التي نتج عنها وصفه بحاخام، وآخرين مناضلين بمعنى الكلمة!! لا يعرف عنهم شيئا سوى كيل الاتهامات جزافا وظلما وعدوانا.... جاء هذا في سياق مقالته الاعتيادية الشهرية قبل الأخيرة. فهو يتنقل من تحليل إلى آخر بشكل مبهم ويتعمد الضبابية والتشتيت الذهنى للقراء حتى تساعده في إيصال أفكاره الغير موثقه سوى من طابع الرصد وتتبع مقالات الكتاب فهذا طابع إستخباراتى غامض يلجأ إليه ليساعده على تخطى عدم درايته وافتقاره إلى الدلائل والحجج والبراهين فتختلف الصورة المنقولة باختلاف ما وراء الفكرة وما بين السطور .. أليس كذلك؟؟ ولكن ابن الجنوب الملثم أبى إلا أن يتناولها دوما من زاويته واحتكاره للتحليل أحادى الفكر والمفهوم من جانب واحد، ألا وهو جانبه فقط بغرض الهجوم على شخصيات وطنية ومناضلة متتالية لم أتبين حتى الآن سببا لذلك !!، فنحن هنا بصدد الرد على ما جاء في انتقاده وتشويهه الواضح والتقليل من أهمية أحد مناضلى الشعب الفلسطيني عبر مسيرة طويلة من النضال والعطاء المستمر والمتواصل، ولكن على ما يبدو أن الملثم يتبع نهجا وسياسة مبرمجة في التشهير جزافا بالمناضلين واحد تلو الآخر !!؟؟ لن يسلم منه أحد وقد تكون هواية غريبة الطباع أو وراء ذلك قضايا شخصية يخفيها وراء لثامه !!. يقول ابن الجنوب : ((... و لا غرابة أن الرئيس الشهيد ياسر عرفات دخل في عدة متاهات بعد أن كان أحد مستشاريه بسام أبو شريف, عرفنا الآن من أين جاء الخلل, الذي أوصل الشعب الفلسطيني إلى ما نشاهده اليوم...)) انتهى الاقتباس. ** بعد قراءة هذا التحليل ينتابنى الآن فعلا شعور غريب من النفور والاستهجان ، فالشهيد الخالد / أبو عمار رحمه الله لم يدخل في متاهات وإنما دخل في حل سياسى ضمن إدارة الصراع في إحدى مراحله، وتوقف عندما تجمد المسار ولم تستطع أية قوة أن تجبره على المضى قدما في طريق مسدود بعد تجربة الخيار المطروح، فكانت حياته ثمنا لمواقفه كثائر ومناضل من أجل الحرية والاستقلال ..هذا أولا، أما ما يدعو على التعجب هو من إصرار الملثم على أن أبو شريف كان سببا في استشارات خاطئة للرئيس الشهيد أبو عمار أدت إلى حدوث كوارث على الشعب الفلسطيني وأن ما نراه اليوم من تداعيات لا تمت بصلة إلى ما يفترضه خطئا الملثم ، وتحديدا في ما يحدث فى غزة كان سببه استشارات أبو شريف !!!! وليس بسبب مجيىء تيارات سياسية أخرى على الحكم قلبت البلاد وشقلبت حال العباد، فأصبحت دماء البشر تختلط بمياه المجارى في خان يونس وشمال القطاع .... فهذا الطرح بهذا الشكل من قبل ابن الجنوب، مخالف للحقيقة تماما بل ويدعو للسخرية والحزن على هشاشة واضمحلال وسذاجة التفكير ...فكما نعلم أن الأخ أبو شريف على قدر عال من التحليل ورؤية الأمور وهو متبصر ويشهد على ذلك تحليلاته ومقالاته ونصائحه و استشاراته الصائبة التي تعج بكثرة على باحث قوقل لمن لا يعرف الرجل . ويقول: ((...... أنا لم أشاهد و لم أسمع حسب المعطيات المتاحة يوميا ما يثبت هذا الهراء السياسي لبسام أبو شريف, بل بالعكس المظاهرات الطلابية و الإعتصامات و اضرابات و عدد العاطلين عن العمل 3 ملايين عاطل, كل هذا جعل 7 من عشرة مواطنين فرنسيين في سن الإنتخاب يطالبون برحيله....)) انتهى الاقتباس. ** عزيزى الملثم كلامك هنا صحيح فأنت تتحدث عن الوضع الداخلى الفرنسى ورأى الفرنسيين فيه بعيون المعارضة منهم....وأبو شريف لم يتدخل في الوضع الداخلى الفرنسى ولم يعكس آراء الفرنسيين وإنما كان طرحه وحديثه عن شيراك كسياسة متوازنة في أوروبا بل ومنحازة إلى العرب دوما والى الفلسطينيين خاصة نعم فقد كان دورا وسياسة منحازة بدليل فتور وتوتر العلاقات بين فرنسا وإسرائيل إبان الانتفاضة الأولى والثانية ولولا الداهية شمعون بيريز لتم سحب السفراء في مرحلة ما وهذا غير مبالغ للعلم!!!. فبناءا على السياسة الخارجية يتم تقييم العلاقات بين الشعوب والدول وليست السياسات الداخلية كما تنتهج الإدارة الأمريكية في تقييمها للدول ولسنا بصدد شرح واستفاضة الحديث عن الأسباب حتى لا نتشعب في الحديث ونخرج عن لب الموضوع الأساسى. ويقول الملثم أيضا: ((.....فليس كل ما أصاب المناضلين من جراء ضربات الصهاينة, و هذا ما نؤكده اليوم حول محاولة إغتيال بسام أبو شريف, بتقاطع عدة مؤشرات.....)) انتهى الاقتباس. ** أهلا وسهلا بابن الجنوب أحد أركان وقادة الاستخبارات العسكرية والمخابرات الفلسطينية والتى تعلم ما لا نعلمه.....فبعد السؤال في دوائر المخابرات الفلسطينية لم يتضح انك بلغت منصب مخبر في حى سكنى فليس لك من وجود وان قلت لي هذا هراء فعناصر المخابرات والرتب العليا كما هو حالك لا يمكن كشفها أو الاطلاع عليها أقول لك قف هنا وتوقف ؟؟ أنت في جمهوريات غزة العظمى يحدث فيها ما لا يحدث في مكان آخر وكل شيىء عندنا مباح !!. ومع احترامى لتحليلاتك السابقة إلا انك هنا طرحت مجرد افتراءات وأقاويل أشبه بأحلام وهواجس ليس إلا فهي لا تستند إلى دلائل أو حقائق بشهود أو حتى قرائن، فهي مجرد محاولات للتشكيك لا تنطلى على أحد فما هي مؤشراتك المتقاطعة التي جعلتك تتوهم أن الموساد الإسرائيلى بعيد عن ذلك وتبرىء ساحته علما بأن هناك فلم وثائقى كاملا يتطرق إلى الحرب الغير معلنه (حرب التصفيات ) بين منظمة التحرير والموساد على ساحات أوروبا تحديدا وبعد عملية ميونخ تقر فيها أجهزة الموساد بمسؤوليتها عن محاولة الاغتيال الفاشلة لبسام أبو شريف !! وأنت تشكك في رواية الموساد نفسه ؟؟ .كذلك حاولت هنا التدليل على مقالة لأحد الكتاب المشهورين وربطها بهذه الحادثة وهى لا تمت بأية صلة لها ولم يكن يتحدث الكاتب لا من قريب ولا من بعيد عن أبو شريف وفرضيات اغتياله فلا تلفق للآخرين وتحرف أهداف مقالاتهم وما كانوا يقصدونه فاستحضار ما يقوله الكتاب كدليل على ما تفترضه أنت ولم يقله الآخرون فهذا عيب واضح وفاضح...... ويقول أيضا: ((....أما حول العراق فشيراك أضفي على الإحتلال شرعية بأن صوت على غزو لا شرعي. بسام أبو شريف يرسل رسالة مشفرة لشيرلك لمساعدته على الحصول على الجنسية الفرنسية ؟....)) انتهى الاقتباس. ** يا رجل الموقف الفرنسى موقف مشرف ومتقدم فيما يخص العراق ،وهو أفضل مليون مرة من مواقف عربية صامته أو مشاركة بجيوشها في الحرب أو بتسهيلات لوجستية والتى بغيرها لم تكن هناك حربا . وأما مواقف شيراك بالنسبة لفلسطين وأبو عمار لن أتحدث عنها طالما أنك لم تذكرها فهذا مرجعه إلى أمرين : إما لأنك غير مطلع أو لأنك هنا لا تريد ذكر محاسن الرجل وحكومته وفضلها الكبير الذي لن ولن ولن ينساها شعب فلسطين جيلا بعد جيل. وللحقيقة أن الموقف الفرنسى في ظل شيراك وفى مجلس الأمن تحديدا وعلى لسان وزير خارجيتها وقبل صدور القرار المجحف الذي صاغه اليهودى المتعجرف ممثل أمريكا في الأمم المتحدة لم يقبل بل وعدل من صياغة القرار 1701 بان حزب الله ليس بحزب ارهابى كما يردد ويطالب معارضيه سراكوزى وذلك اليمينى اللعين لوبيان الذي تم طرده وأخرجه حراسه بصعوبة بالغة من جامعة بير زيت الفلسطينية لمواقفه والداعمة لإسرائيل فقد هاجمه الطلبة ردا على أقواله وتصريحاته المخزية . وما هذا الطرح الساذج يا ابن الجنوب بخصوص تفكير ورسائل مشفرة إلى فرنسا لحصوله على الجنسية الفرنسية !!؟؟؟ لماذا يا رجل فهذا يدل على أنك لا تعلم عن القوانين الفرنسية وشروطها للحصول على الجنسية فالرئيس هناك لا يوزع جنسيات كما يفعل عندنا الرؤساء والملوك في العالم الثالث والعربى خاصة فمؤسسات الرئاسة في فرنسا وبريطانيا وأوروبا كلها ليست شركات خاصة لمنح الجنسية دون تطبيق نصوص القوانين وشروطها ودور الرئيس هنا يقتصر على الموافقة النهائية بعد استيفاء الشروط كلها وحد علمى أن أبو شريف لا تنطبق عليه أية من تلك الشروط فلا تفترى على الرجل من ناحية، ولا تظهر فرنسا في مظهر متخلف من ناحية أخرى وهى دولة القانون والحريات والصناعات والطاقة النووية والدبلوماسية الرائدة و.....إلخ، إلا إذا كنت في طرحك هذا تريد أن يُمنح أبو شريف الجنسية الفرنسية في حالة واحدة وهى كونه عميلا وجاسوسا خدم فرنسا كثيرا وأفاد المصالح العليا لها ، وفى هذه الحالة يريدون مكافئته على أعماله بمنحه الجنسية الفرنسية والإقامة الدائمة والحماية، فحتى هذه تكون منقوصة وللمخابرات الباع الطويل فيها فهي تحمل خاصية غير طبيعية ومشروطة ومن يتحصل عليها يبقى تحت المراقبة ويكون متنكرا ويحمل اسما غير اسمه لدواعى الأمن و..و.. فهل يا ملثم هذا ما يصبو له أحد مناضلى الشعب الفلسطيني في آخر حياته بعد أن قطع الدهر به عمرا وشوطا لا بأس به فاق أل 65 عاما!!! فلتتقى الله يا ابن الجنوب الملثم. وأخيرا أقول للملثم والى جميع القراء الأفاضل أننى لم أدافع عن الأخ بسام أبو شريف شخصيا ولكن ما جاء من افتراءات على مناضل فلسطينى معروف ويشهد له، وآخرين أعلمهم جيدا بحكم صداقاتى لهم وللمرة الثانية خلال أيام !!!؟؟ وعلى صفحات دنيا الوطن حرك بداخلى مشاعر سخط وغيره فأبو شريف مناضل ومنذر ارشيد مناضل كغيرهم كثيرين من المناضلين الشرفاء الذين لا يعلم عنهم ابن الجنوب شيئا سوى التطاول عليهم وكيل الاتهامات الفاقدة للمنطق والبرهان وهم الذين قال فيهم رب العزة....."" فمنهم من قضى نحبه ومنهم مى ينتظر وما بدلوا تبديلا "" صدق الله العظيم.




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home